تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

أثار جانبية

 

أصابني الألم ذات يوم وذهبت إلي الطبيب فكتب لي على دواء…..

عدت إلى منزلى وقد قمت بشراء الدواء في طريق عودتي…..

أخذت الدواء دون النظر إلى نشرة التفاصيل الملحقة به…

في أول يوم أصابنتي آلام شديدة في مناطق مختلفة من جسمي فظننت أن ذلك بسبب سوء التغذية وعدم تناولي الطعام بشكل جيد……

وفي اليوم التالي أكلت جيداً حتي لا يصيبني التعب مرة أخرى ولكن أتتني نفس الأعراض……

في اليوم الثالث قررت قراءة النشرة الداخلية فوجدت أن هذا الدواء يسبب الأذى الشديد للكلى والقلب والرئتين…….

وعلى المريض التوقف عن الدواء إذا أصابته تلك الأعراض….

توقفت عن الدواء لأنه لم يعالجني….وليس هذا فحسب بل أخذه زاد لي الألم ، وبعد أن كان في مكان واحد أصابني الألم في مناطق متعددة…..

هذا الدواء كالنصيحة…….
قد يكون الإنسان يحتاج للنصيحة في أزمته ومشكلته ولكن هل النصيحة دائماً تفيد؟؟؟؟؟

إذا كانت النصيحة بأسلوب منفر ربما ضرت الشخص المنصوح وزادت من جراحه ولم تعالجها….

النصيحة قد تكون عبارة عن صفعة لتفيق الشخص ولكن على الناصح أن يراعي حال المنصوح لأنه لجأ له بعد أن تلقى العديد من الصفعات التي أدمت قلبه….

إن رزقك الله بهبة أن جعل أحد خلقه يذهب إليك لتداوي جراحه فانظر إلى كلماتك التي تهديها له…..
هذه الكلمات لا بد وأن تداوي وتكون رقيقة على جرحه الغائر….
لا بد وأن تكون يداً ترق لحاله وتمسح دموع عينيه…..

نعم أتفق مع فكرة أن تفيقه مما وضع نفسه به، ولكن برفق….

إنما لجأ إليك أحدهم لأنه ظن أنك طوق نجاة في بحره المظلم….وإن لم تكن طوق نجاة فلا تجعل من كلماتك حجر يشده إلى قاع البحر فيموت غرقاً……

رفقاً بمن أحبك وطلب منك الحنان والدفء في دنياه الباردة……

إنتقي كلماتك فربما أصابته فمات……

بقلم: شيماء النقيب

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *