تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

أسباب العنف ضد الأطفال

يعرف العنف بأنه مجموعة من السلوكيات والأفعال ذات الطابع المهيمن والقاسي  والتي يمارسها الشخص ضد شخص آخر  أو حيوان  أو شيء ما  ويسبب عنف شخص ضد أخيه ضررا له على عدة مستويات نفسية وجسدية 

العنف ضد الأطفال
العنف ضد الأطفال (بالإنجليزيّة: Child Abuse) هو العنف الجسديّ، أو النفسيّ، أو الجنسيّ، أو اللفظيّ، الذي يُمارس على الطفل ويُؤدّي إلى آثار وتبِعات سيئة جداً على الطفل، من الجانبين النفسيّ والجسديّ، وتكون آثاره عميقةً جداً، وقد تستمر للمستقبل مُحدثةً تشوهاتٍ بدنيةً وروحيةً للطفل مدى الحياة، وقد تُؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة، وهي ظاهرة مُنتشرة في جميع أنحاء العالم، وقد يتعرّض لها الطفل في المنزل، أو المدرسة على يد أحد أفراد أُسرته أو من أشخاص غُرباء.[٣] والمقصود بالطفل في هذا النِطاق أيُّ شخص تحت سن الثامنة عشر، وذلك بحسب الاتفاق العالمي لحقوق الطفل الذي أصدَرتهُ الأمم المتحدة.[٤]

أسباب العنف ضد الأطفال
للعنف الواقع على الأطفال العديد من المسببات والدوافع، من أبرزها:[٥][٣]

أسباب أُسرية: تُعتبر الدوافع الأُسرية من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى العنف ضد الأطفال، ومنها:
العُزلة الاجتماعية التي تعيشها الأُسرة.
ضعف الروابط العائلية بين أفراد الأُسرة الواحدة.
غياب التنظيم وطُغيان الفوضى على الحياة اليومية.
توّقُع نتائج غير منطقية من الطفل.
عدم تلقّي الأُسر الصغيرة الدعم من الأُسر المُمتدة.
طبيعة العلاقة بين الأبوين، واعتداء أحدهما على الآخر.
العنف المُنتشر بين أفراد العائلة.
امتلاك الأبوين عواطف وأفكاراً تدعو إلى العنف ضد الأطفال.
قلة معرفة الأبوين بطريقة تربية الأطفال والتعامل الصحيح معهم.
عدم معرفة الأبوين باحتياجات الطفل.
سوء العلاقة بين الطفل وأفراد عائلته.
أسباب نفسية: تُؤدي المشاكل والضغوطات النفسية التي يمرّ بها أحد أفراد العائلة إلى العنف ضد الطفل، مثل:
أن يُعاني أحد أفراد العائلة أو الأبوان من الاكتئاب أو أحد الأمراض العقلية أو الجسدية الدائمة.
ضعف ثقة الآباء بأنفسهم.
تعرُّض أحد الوالدين لضغوطات العمل.
تعاطي أحد أفراد العائلة المخدرات، وشرب الكحول بشكل مُفرِط.
أسباب اجتماعية: وهي الأسباب التي تنبُع من المُجتمع مثل:
انتشار العنف في المُجتمع.
قبول نهج العُنف والقوة في المجتمع.
اتخاذ العقوبة الجسدية كعِقاب مقبول في المجتمع.
انتشار القناعة في المجتمع بملكيَّة الوالدين لطفلهما ومعاملته وفقاً لذلك.
نقص التعليم وانتشار الجهل في المجتمع.
انتشار مفاهيم العُنصرية.
عدم المساواة أو التوازن في العلاقة بين الرجل والمرأة.
أسباب اقتصادية: من أبرز الدوافع الاقتصادية التي تؤدي إلى العنف ضد الأطفال:
الفقر.
تراجع الوضع الاقتصادي للأسرة.
البطالة.
السَكن غير المُلائم.

أنواع العنف ضد الأطفال
لا ينحصر العنف ضد الأطفال بشكل مُعّين، بل يأخذ عدداً من الأشكال منها:

العنف الجسدي: هو عُنف مُتعمّد ويشمل الضرب، والخنق، والجرح، والرَكل، والتسميم، والحرق، والصَّفع، ورمي الأغراض على الطفل، ويؤدي هذا النوع من العنف إلى آثار جسديّة؛ مثل الكدمات، والجروح، والكسور، وقد يُؤدي في بعض الأحيان إلى الموت.[٦]
العنف الجنسيّ: ويشمل هذا النوع من العُنف التحرش الجنسيّ بالطفل، أو إجباره على المُشاركة في نشاط جنسيّ، أو تعريضه للمحتوى الجنسيّ عبر الإنترنت.[٧]
العنف النفسيّ أو العاطفيّ: وهو العُنف الذي يشمل إحباط معنويات الطفل، أو أذيّته نفسياً من خلال التعامل السيئ، أو الإهمال العاطفي، أو الترهيب المُتعمَّد للطفل أو عزله، ويُؤدي العُنف النفسي إلى مشاكل نفسية تُعيق تطوُّر الطفل ونموه.[٨]
العنف المنزلي: يشمل العنف المنزلي العنف الجسديّ، والنفسيّ، والعاطفيّ، والجنسيّ، والماليّ، وهو العُنف الذي يتعرّض له الطفل من قِبَل أحد أفرد المنزل.[٩]
العنف عبر الإنترنت: يتعرّض الأطفال للعنف عبر الإنترنت من خلال عدة صور، منها: التعرض للعنف الجنسي، أو التنمُّر، أو الأذية النفسية من قِبَل أشخاص يعرفونهم أو من قِبَل غُرباء، ويتم العنف عبر الإنترنت من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، أو من خلال الهواتف النقالة أو من خلال الألعاب الإلكترونية.[١٠]
الإهمال: هو أكثر الأنواع انتشاراً، وهو الفشل في تلبية احتياجات الطفل الأساسية؛ مثل التغذية، والتعليم، وعدم الاهتمام بنظافته الشخصية، أو تقديم الرعاية الصحية المُلائمة، أو تعريض الطفل للعنف وتركه بدون حماية، أو الإهمال العاطفي، وعدم إعطاء الطفل الحب والرعاية الكافية.[١١]
التنمُّر: يشمل التنمُّر إطلاق الألقاب والأسماء على الطفل، أو نشر الإشاعات حوله، أو التهديد، أو الضرب، أو الدَّفع، ويمكن أن يتعرض الطفل لهذا العُنف في المدرسة أو في المنزل، كما يُمكن أن يتعرّض الطفل للتنمُّر عبر شبكة الإنترنت، ويُؤدي هذا العُنف إلى أذيّة الطفل نفسياً وجسدياً.[١٢]

علامات العنف ضد الأطفال
هناك علامات تظهر على الطفل تُشير إلى أنه قد وقع ضحية للعنف، ومنها:[١٣]

آثار الجروح والكدمات في مناطق الجسم المختلفة، والتي تدلّ على تعرّض الطفل للعنف.
إبداء الخوف والهلع عندما يصرخ أحدهم حتى لو كان الصراخ موجّهاً لشخصٍ آخر غيره.
العزلة والابتعاد عن الناس.
بُطء تطوّر الطفل، وبُطء اكتساب المهارات أو القدرات التي يكتسبها الأطفال في العُمر نفسه.
فُقدان المهارات والقدرات التي اكتسبها الطفل مسبقاً.
عدم القدرة على النّمو، ويشمل ذلك عدم كسب الطفل الوزن أو الطول.
التعامل بغرابة وعدم الارتياح مع الأبوين، والخوف من التعامل معهما.
مشاكل نفسية، مثل انخفاض الثقة بالنفس، والقلق، والتوتر، والاكتئاب، أو التفكير في الانتحار.
انخفاض العلامات والأداء المدرسي.
التصرُّف بطريقة مُثيرة للرَيبة، وبطريقة غير مُناسبة، مثل الخوف المُستمر، أو العصبية.

إحصاءات حول العنف ضد الأطفال
العنف ضد الأطفال ظاهرة مُنتشرة في العالم، ولا تقتصر على دولة أو منطقة أو طَبَقة اجتماعية مُحددة، بل يُعاني منها عدد كبير من الأطفال، ومن أبرز الإحصاءات التي توصلت إليها أبحاث ودراسات مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها:[١٤]

في عام 2015م وصل عدد ضحايا الإهمال والعنف ضد الأطفال المُبلّغ عنها لمركز خدمات حماية الطفل إلى 683,000 ضحية.
تعرّض 24% من الأطفال للعنف والإيذاء خلال السنة الأولى من حياتهم.
وُجدت دراسة غير تابعة لمركز خدمات حماية الطفل أن طفلاً من بين كل 4 أطفال يتعرّض للعنف أو الإهمال خلال حياته.
في عام 2015م تعرّض 1,670 طفلاً للوفاة بسبب العنف أو الإهمال.
تصل تكلفة الإهمال والعنف ضد الطفل إلى ما يُقارِب 124 مليار دولار سنوياً.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *