تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

أشهر ملكات أوروبا في العصور الوسطى

العصور الوسطى هى احد الفترات الزمنية الهامة فى التاريخ والتى حظت باهتمام كبير من المؤلفين والمؤرخين وخلال هذا المقال سنتعرف على اهم واشهرملكات أوروبا في العصور الوسطى

 

تعتبر العصور الوسطى في أوروبا إحدى الحِقبات الزمنية التي نالت اهتمام المؤرخين، وحصلت على مكانة عظيمة لدى الكتاب والمؤلفين على مر التاريخ، فهي حقبة بدأت منذ سقوط الإمبراطورية الرومانية القديمة، واستمرت حتى عصر النهضة، أي استمرت على مدار 10 قرون من الزمان، وهذا ما يجعلها فترة دسمة ومليئة بالأحداث والشخصيات المؤثرة.

 على الرغم من الفوضى التي عاصرها شعوب العالم وخاصة شعوب أوروبا في تلك الحقبة الزمنية؛ إلا أن أوروبا مع مرور القرون حولت تلك الفوضى إلى نهضة، وظهر ذلك بشكل ملحوظ عندما ارتفع شأن المرأة، وأصبحت نساء أوروبا ملكات يتمتعن بالسيطرة والنفوذ، فلازالت أسماء ملكات أوروبا في العصور الوسطى تتردد على الأذهان حتى اليوم.

أشهر ملكات أوروبا في العصور الوسطى

نالت ملكات أوروبا في العصور الوسطى شهرة واسعة بالعالم، فقد شاركن أزواجهن في الحكم، وكُن مثال يحتذى به لنساء العالم بأسره.

الملكة بيرثا

كانت الملكة بيرثا إحدى الملكات الشهيرات في أوروبا، نظرًا لدورها الرئيسي في الترويج للمسيحية في إنجلترا، فكونها ابنة الملك المسيحي تشاربيرت الأول شيء زاد من ثقتها، أما زواجها من الملك الوثني إثلبرت المعروف بالشجاعة والقوة فقد زاد من شجاعتها، وجعلها أكثر قدرة على التأثير بالعالم، إذ قامت الملكة بيرثا بتعزيز العمل التبشيري المبكر للبعثات المسيحية في إنجلترا.

الملكة إيدجيفو

استطاعت الملكة إيدجيفو الحصول على العديد من الصلاحيات المحظورة خلال العصور الوسطى، وذلك جاء بعد زواجها من الملك إدوارد الأكبر في عمر العشرين، ما جعلها أكثر تأثيرًا على أوروبا، إذ شاركت بقوة في حركة الإصلاح الرهبانية التي رعت رجال الكنيسة البارزين في العصور الوسطى.

الملكة ماتيلدا

أحد الأسماء البارزة بتاريخ استكلندا القديم، إذ اشتهرت بنشر العدل في البلاد، والقيام بالأعمال الخيرية لأبناء الوطن، فعلى الرغم من حرص خالتها على أن تجعل من ماتيلدا راهبة؛ إلا أنها لم تكن مهتمة بالأمر قدر اهتمامها بتحقيق العدالة، وذلك ما جعلها نموذج يحتذى به خلال العصور الوسطى.

الملكة إليانور

كانت الملكة إليانور واحدة من ملكات أوروبا الشهيرات خلال القرون الوسطى، فقد تزوجت من الملك لويس السابع وانفصلت عنه لعدم التوافق، وبعد أسابيع تزوجت من الملك هنري الذي أصبح ملكًا لإنجلترا بعام 1154، وأنجبت منه 8 أبناء، لكن سرعان ما تم الطلاق لعدم التوافق، وبعد سنوات تمردت إليانور على الملك مما أدى بها إلى لسجن لمدة 16 عام، من بعدها عادت إليانور لتحكم إنجلترا نيابة عن أبنها ريتشارد.

الملكة فيليبا

من ملكات أوروبا اللاتي ألهمن العالم، أصبحت فيليبا نموذجًا يحتذى به بعد أن تمكنت من دعم زوجها الملك الإنجليزي إدوارد الثالث، وذلك من خلال مرافقته بحملاته كافة، إذ تميزت فيليبا بقلب رحيم يقدم يد العون إلى الأسرى بالحملات العسكرية، وعلى الجانب الثقافي فقد أسست الملكة فيليبا كوينز كوليدج أكسفود.

الملكة إليزابيث الأولى ملكة إنجلترا

الحديث عن أشهر ملكات أوروبا في العصور الوسطى لن يخلو من هذه الملكة، إنها الملكة الإنجليزية التي حكمت البلاد بين عاميّ 1558 و 1603، فبعد أن تم الإعلان عن إعدام والدتها تعرضت إليزابيث لاستجوابات كثيرة لجعلها وريثة غير شرعية للحكم، بينما بعد وفاة هنري الثامن من دون وريث أعلنت الملكة إليزابيث الأولى ملكة على البلاد، لتحقق الكثير من الإنجازات، أبرزها الفوز على الأسطول الإسباني بعام 1587.

الملكة آن

حظيت الملكة آن بمكانة عظيمة في تاريخ القرون الوسطى بأوروبا، إذ ترأست البلاد بفترة انتصارات دوق مارلبورو.

الملكة كارولين

كانت هذه الملكة أحد أكثر الملكات نفوذًا خلال العصور الوسطى، إذ تمتعت الملكة كارولين بذكاء عالي، جعلها قادرة على قيادة البلاد في غياب زوجها.

الملكة أديلايد الإيطالية

تم اعتبار أديلايد الملكة المقدسة في الإمبراطورية الرومانية، إذ كانت زوجة للملك أوتو العظيم، فقد تميزت بالقوة والسخاء، فضلًا عن دورها البارز في العديد من الأعمال الخيرية.

الملكة ماريا

كانت الملكة ماريا ملكة لأرغوان من عام 1416 حتى عام 1458، إذ تمتعت بالذكاء والفطنة وحسن التصرف، وكانت تتصرف في غياب زوجها الملك ألفونسو الخامس ببراعة، نظرًا لخروجه المتكرر في الحملات العسكرية، إذ تمكنت الملكة ماريا من نشر السلام بين أرغوان والممالك الإسبانية المجاورة. [1]

سلطة الملكات الاوروبية في القرون الوسطى

تمتعت الملكات في القرون الوسطى بمكانة مؤثرة، فعلى الرغم من عدم امتلاكهن مقاليد الحكم بصورة مباشرة؛ إلا أن المرأة في العائلة المالكة تمتعت بدور محوري كأم وزوجة وأبنة، فقد أثرت الملكات بشكل كبير على الحكم في أوروبا، وقد تمكنت المرأة من الحصول على الوصاية في غياب الزوج، مما جعلها قادرة على تسيير شئون البلاد، وذلك يعني أن المرأة كانت تمتلك السلطة والنفوذ مثل الرجل تمامًا، لكن بصورة غير مباشرة.

من الجدير بالذكر أن الملكات في القرون الوسطى كن يتمتعن بدور بارز في نشر الثقافة والتبشير بالمسيحية، وهذا قد ظهر بوضوح في عهد الملكة بيرثا، التي روجت للمسيحية في إنجلترا، كما ظهرت سلطة ملكات العصور الوسطى في تحقيق التقدم والازدهار، وهذا تجلى بكل وضوح في ظل حكم الملكة إليزابيث الأولى، التي شهد عصرها الكثير من الانتصارات والاكتشافات العلمية. [2]

مكانة المرأة في العصور الوسطى في أوروبا

حظيت ملكات العصور الوسطى في أوروبا بمكانة مؤثرة، فكما ذكرنا أن المرأة لم تحكم بالصورة المباشرة إلا ببعض الحالات النادرة، فقد حكم الدين والنظام الأرستقراطي على المرأة أن تظل في هذا الدور لعدة قرون، بينما مع مرور الوقت وبتفشي جائحة الموت الأسود في أوروبا؛ تمكنت المرأة من الحصول على حقوق لم تكن لتحصل عليها من قبل، إذ تم السماح للنساء بتولي ملكية أعمال أزواجهن الذين توفوا نتيجة تفشي تلك الجائحة.

أما عن النساء من الطبقات الدُنيا بالمجتمع؛ فقد كن يحظين بمكانة مساوية للذكور، فالحياة كانت صعبة على كلاهما، إذ عملت النساء جنبًا إلى جنب مع الرجال في مختلف الأعمال التي توفرت في ذلك الحين، مثل جمع المحاصيل، وبالنظر إلى مكانة المرأة في بداية العصور الوسطى ومع حلول عصر النهضة، سنجد أن المرأة استطاعت اكتساب حقوق كثيرة، وأصبحت مكانة الإناث شبه متساوية مع مكانة الذكور. [3]

حيل المرأة الاوروبية في القرون الوسطى

قامت المرأة في العصور الوسطى بعمل مجموعة من الحيل التي ربما تراها الآن مجرد هُراء، فعلى سبيل المثال تم الترويج في العصور الوسطى لإمكانية التعرف على اسم الزوج المستقبلي، وذلك من خلال مد الخيط الذي نسجته المرأة في ذلك اليوم عند الباب، وأول رجل يمر عبر الخيط يحمل نفس اسم  الزوج المستقبلي لتلك المرأة.

أما عن حيلة منع الزوج من الخيانة فقد كانت إحدى الحيل التي استمرت لقرون، فقد كانت النساء تقمن بالصلاة عليه من خلال قداس يستمر لمدة ثلاث أيام، فتلك الطريقة كانت هي الأكثر شيوعًا في أوروبا اقتداءاً بالنساء الباريسيات.

أما عن كيفية إيقاع الزوج في الحب وجعله شغوفًا بحب زوجته، فنساء العصور الوسطى كن يعتقدن أن وضع أوراق شجرة الجوز في ليلة بمنتصف الصيف داخل حذائه الأيسر؛ سيجعله متيمًا وشغوفًا بحب زوجته، إذ كانت النساء تفعل ذلك مع الاقتناع الكامل بنجاح تلك الحيلة لاستعادة حب الزوج من جديد.

وعلى صعيد الحفاظ على ديمومة الحب فكان الأزواج يقدمون دبابيس برؤوس كبيرة إلى زوجاتهم، تلك الدبابيس كانوا يعتقدون أنها ستحافظ على الحب مدى الحياة. [4]

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *