تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

التكاثر في سمك الهامور

الأسماك بشكل عام هي حيوانات مائية فقارية وذات دم بارد  مما يساعدها على التكيف مع تغير درجات حرارة المحيطات باستثناء بعض الأنواع النشطة للغاية التي تكون درجة حرارة جسمها أعلى نسبيا

سمك الهامور
إن الجنس النوعي عند الأسماك ليس ظاهرًا بشكل صريح دائمًا؛ فبعض أنواع الأسماك كسمك المهرج و سمك الهامور وسمك الجوبي هي أسماك خنثى، أي أنها تمتلك بطبيعتها أعضاءً جنسية أنثوية وذكرية، إذ تولد هذه الأسماك مع وسيلة مميزة للتكيف تمنحها فرصًا أفضل في التكاثر، وهي القدرة على تحويل جنسها النوعي في مراحل حياتها، ومن أهمها سمك الهامور؛ [٢] إذ يندرج سمك الهامور تحت إحدى فصائل الأسماك من عائلة Serranidae -سيرانيدا- ذات الفم الواسع والأجسام الثقيلة والتي تعود بأصلها لمجموعتي Epinephelus -إبينيفيليس- و Mycteroperca-مايكتروبيركا-، وينتشر سمك الهامور في البحار الدافئة ويتمتع عادة بلون أخضر أو بني، كما وأن بعضها يكون لونه أفتح مع نقشات على جسمه، والجدير بالذكر أن هنالك أنواع من سمك الهامورتتمتع بقدرتها على تغيير لونها ونقشات جسمها كنوع Nassau- ناساو-، ويلاحظ في فصائل أسماك الهامور السوداء أو ذات الزعانف الصفراء والتي تستوطن المياه العميقة أن لونها يميل لحمرة أكثر من تلك التي تتواجد بمياه ضحلة أو بالقرب من الشاطئ.[٣]

التكاثر عند سمك الهامور
إن التكاثر عند سمك الهامور يعتمد على كونها أسماك خنثى أي أنّها تمتلك أعضاءً أنثوية و ذكرية في آن الوقت، إذ تولد أسماك الهامور كإناث وتحول جنسها في مرحلة من مراحل حياتها من أنثى إلى ذكر، وهذا ينطبق على معظم أسماك الهامور، حيث تنضج أسماك الهامور بداية كإناث فقط وتصبح لديها القدرة على تغيير جنسها بعد اكتمال النضج الجنسي[٤].

إنّ نمو بعض أنواع سمك الهامور يكون بمعدل كيلوجرام واحد بالسنة ويكتمل النمو عند ثلاثة كيلوجرامات لتصبح السمكة أنثى، ويسيطر كبار الذكور على مجموعة من الإناث يترواح عددهم بين 3-15 أنثى ، ولأن عملية التكاثر عند سمك الهامور تكون بتفريخ إناثها وإطلاق الذكور للحيوانات المنوية في ذات الوقت؛ تكون فرصة الذكور الكبار أكبر؛ وبالتالي يُزال الذكور الأصغر من لائحة التنافس[٤].

على الرغم من أنّ معظم أسماك الهامور تولد خنثى، إلا أنّ هنالك بعض أنواع سمك الهامور التي تعد أحادية النوع الجنسي، ومعنى ذلك أنها تعتمد على وجود أعضاء جنسية أنثوية وذكرية في جسدين مختلفين، وقد تطورت هذه الآلية في التكاثر عند سمك الهامور جراء تكرار عملية التفريخ والتلقيح الجماعية على مساحة غطاء الموئل، والتي عملت على زيادة لياقة الذكور من الحجم الأصغر لدى أسماك الهامور، حيث ترتبط لياقة ونمو صغار ذكور أسماك الهامور بإنتاج الحيوانات المنوية وبالتالي حجم الخصية؛ وذلك في البيئات التي لا يستطيع فيها ذكور أسماك الهامور الأكبر حجمًا السيطرة واستبعاد ذكور الهامور الأصغر حجمًا من التنافس.[٤]

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *