تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

الخوف من الموت

الموت هو أعظم حقيقة في هذا الكون ويجب على كل إنسان أن يصبح الموت والخروج من هذا العالم الخوف من الموت والاستعداد له من بين الأشياء التي دعا إليها الناموس  ورسول الله صلى الله عليه وسلم  أمرنا بوفرة بذكر مدمر اللذة  والتفكير في ما ينتظر المسلم بعد وفاته ووضعه في قبره

لكن هناك خوف من الموت هو في الحقيقة خوف مرضي ، و وسواس قهري ، و هذا الخوف المرضي يسبب توقف الحياة للمريض به ، و يجعله خائف دائماً من الخروج و الحركة خوفاً من أي عارض قد يسبب له الموت ، و يتوقف تفكيره عند اللحظة التي ينزل فيها الموت و لا يستطيع أن يغير غلبة الموت على تفكيره ، و هذا الخوف من الموت يحتاج الى علاج نفسي و تقويم حتى يعتدل خوف الانسان من الموت و يعود انسان طبيعي، يخاف الموت و يستعد له ، و ليس مصاباً بالوساوس و الخوف على القهري على حياته .

علامات الخوف المرضي من الموت
الشعور الدائم ان الموت يحاصره ، و أنه سيموت في أي لحظة ، و أنه مع كا التفاته و حركة يتوقع الموت ، مما يسبب توقف الحياة بالنسبة له .
الشعور بالتوتر و القلق بشكل دائم ، و الشعور بعدم القدرة في التفكير الا في الموت و القلق منه .
الشعور بالغثيان و الدوخة بصفة متكررة .
ضربات القلب الغير منتظمة ، و التي ليس لها سبب عضوي و اضح .
زيادة التعرق ، و الشعور الدائم بالاجهاد .
الشعور بالآلام في المعدة ، و التقلصات المستمرة في الجهاز الهضمي .
يصاحب الشعور بالخوف المرضي من الموت الوحدة و الاكتئاب و تجنب الأصدقاء و الميل الى العزلة و عدم اقامة علاقات جديدة .
الخوف من الموت .
الخوف من الموت .
الأشخاص المعرضين للإصابة بالخوف من الموت
الشباب في منتصف العمر
على الرغم مما يبدو انه من غير المنطقي أن يصاب الشباب و الذين في مقتبل العمر و يتمتعون بالصحة و العافية بالخوف من الموت و ذلك لانتفاء اسبابه ، فان الملاحظ أن الخوف من الموت يزيد في فترة العشرينات للرجال و النساء ، و يقل مع التقدم في العمر و الدخول في مرحلة الثلاثينيات و الأربعينيات .

الإنسان في آواخر العمر
حيث يزداد خوف الآباء و الامهات مع التقدم في العمر من الموت ، و يزداد هذا الخوف الذي يصل الى مرحلة الوسواس كلما كانت الحالة الصحية للانسان غير جيدة .

من يتصفون بالكبر
من الملاحظ ان الانسان المصاب بداء التكبر و العلو على الناس يكون أكثر خوفاً من الانسان المتواضع ، و يزداد خوفه من الموت حتى يتحول الى خوف قهري ووسواس .

المرضى
كلما كان الإنسان مريضاً و مصاب بالعديد من الامراض كلما زاد لديه الخوف من الموت .

علاج الخوف من الموت
يعتمد علاج الفوبيا من الموت او الخوف القهري من الموت على ازالة حالة القلق و التوتر النفسي التي يعيشها المريض ، و من الخطوات التي تساعد في علاج الخوف من الموت :

الخوف من الموت .
الخوف من الموت .
يحاول المريض ان يعيش حياة أكثر انفتاحاً و اختلاطاً بالناس ، و يحاول التركيز على النواحي الايجابية في حياته ، و ان يعمل على تحقيق هدف يرجوه ، مما يساعده في رفع الروح المعنوية و تقليل التوتر و القلق و الشعور بجودة الحياة .
التفكر في الموت على الطريقة الاسلامية ، و ان الموت لابد منه لكل حي ، و أنه بعد الموت يقابل رباً رحيماً غفوراً حليماً ، يغفر عن المسلم و يصفح عنه ، و أن يعمل لما بعد الموت من الامور الصالحة .

الاقبال على الطاعة ، و الاكثار من القربات الى الله ، فهي من اكثر الامور التي تساعد في التخلص من الخوف من الموت ، و الاكثار من التفكر في الجنة و نعيمها ، و ما اعده الله لعباده الطائعين له في الدنيا ، مما يولد لديه الشوق للقاء الله و دخول الجنة ، فيقل خوفه من الموت .
الحرص على الأكثار من القراءة في الكتب التي تتحدث عن علاج هذا الموضوع ، و ان يحاول تثقيف نفسه بصورة ذاتيه ، و ان يبحث عن المقالات و الدراسات في موضوع الخوف من الموت .
أن يحاول المريض ممارسة الهوايات المفضلة ، و الانشطة الجيدة التي تعود عليه بالنفع في حياته ، مثل ممارسة الرياضة ، فالرياضة تعتبر من أكثر الأمور التي تساعد في تحسين المزاج و رفع الروح المعنوية للإنسان ،و تشعر الإنسان أنه يقوم بشئ مفيد .
الاختلاط بالأهل و الأصدقاء ، و العمل على المشاركة في المناسبات الاجتماعية ، و محاولة التعرف على أناس جدد ، و التقرب الى الأقارب و الأهل ، و اشراك الأصدقاء في الاهتمامات و الانشغالات .
في حالة عدم نجاح الأساليب السابقة في تخليص الإنسان من الخوف من الموت ، فإنه يمكنه اللجوء الي الاستشارات الطبية ، فيقوم بزيارة الطبيب النفسي ، و الذي يقوم بمساعدة المريض من خلال أربعة طرق :

العلاج بالكلام : حيث يستمع الطبيب الى المريض و الى ما يشغله و يسبب له القلق ، و من ثم يقوم الطبيب بتوجيه النصح و الارشاد له ، و كيفة التعامل الصحيحة مع مشكلته .

العلاج السلوكي : في هذه المرحلة يحاول الطبيب تغيير نمط التفكير عند المريض ، و يحاول ان يعدل من أسلوب نظرته و تحليله للامور من حوله .

الاسترخاء و التأمل : في هذه المرحلة يساعد الطبيب المريض في محاولة السيطرة على مخاوفه من خلال الاسترخاء و الراحة التامة ، و تقليل الأصوات المحيطة و التمتع ببعض الخصوصية و التفكير .

الأدوية : يقوم الطبيب باعطاء المريض بعض الادوية التي تساعد في تخليصه من حالة القلق و التوتر ، و تساعده على هدوء الاعصاب ، و هذه الادوية في الغالب لا تكون ادوية طويلة الأمد ، انما أدوية مؤقتة و لفترة قصيرة لمواجهة الخوف من الموت ، و القلق القهري .

الخوف من الموت .
الخوف من الموت .
الخوف من الموت اذا لم يتحول الى خوف مرضي فهو خوف محمود ، يباعد بين المسلم و بين المعاصي و الذنوب ، لكن الوسواس القهري من الموت و الخوف القلقي منه هو الذي يحتاج الى ترشيده و تحويله الى خوف معتدل حتى تستقيم حياة الإنسان على الشكل الصحيح .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *