تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

المقصود ببلاد الشام

يطلق على مصطلح بلاد الشام المنطقة الواقعة في المنطقة الشرقية للبحر الأبيض المتوسط  ويتكون بلاد الشام من العديد من البلدان التي لها خصائص مماثلة في اللغة والثقافة والدين هذه الدول هي الأردن والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين وقبرص

تضاريس بلاد الشام
تمتد بلاد الشام ما بين المنطقة الشمالية الغربية من شبه الجزيرة العربية وحتى المنطقة الغربية من العراق، وتنقسم تضاريس بلاد الشام إلى:[٣]

السهول الساحلية: وتمتد على طول ساحل البحر المتوسط من الناحية الشرقية، ومن أهمها: سهل اسكندرون، وسهل العلويين وسهل عكار.
المرتفعات الغربية: وتمتد من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي، ومن أهمها: جبال أمانوس، والجبل الأقرع، وجبال لبنان.
المنخفض الأخدودي: وهو جزء من الأخدود الآسيوي-الإفريقي، وتختلف أجزاؤه في المناخ والسطح والبنية والارتفاع عن سطح البحر.
المرتفعات الشرقية: وتقع شرق المنخفض الأخدودي، ومن أهمها: جبل الأكراد، وجبل سمعان، وجبل الزاوية.
السهول الداخلية الشمالية: وتشكل منطقة السهول الموجودة في الشمال الغربي نهاية بادية الشام، ومن هذه السهول: سهول حلب، وسهول حماة.

سبب تسمية بلاد الشام بهذا الاسم
وتعني كلمة الشام في اللغة الفرنسية الارتفاع،[٤] وقد قال مجموعة من الإخباريين أن لفظة بلاد الشام قد سُميت نسبة إلى اليد الشومى أي اليد اليسرى، فيما قال عدد آخر منهم بأن اسم الشام جاء من الجمع شامات، وذلك نسبة إلى كثرة عدد القرى في تلك البلاد، وقرب المسافات بينها.[٥] وقد تمّ استخدام مصطلح بلاد الشام كمرادف لمفهوم الشرق الأدنى أو الشرق الأوسط، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى أطلق لقب ولايات بلاد الشام على ولايتي سوريا ولبنان الواقعتين تحت الاحتلال الفرنسي،[٢] وقد استخدمت كلمة بلاد الشام بالإنجليزية (Levant) عام 1497م للمرة الأولى على المنطقة الواقعة شرقي إيطاليا، وتدل على الجزر الواقعة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.[١]

اللغة والديانة في بلاد الشام
تعتبر اللغة العربية هي اللغة السائدة والأساسية في منطقة بلاد الشام، مع وجود عدد من اللغات الأخرى التي تتمثل في التركية، والإنجليزية، والآرامية، والأرمنية، والفرنسية،[١] ولسكان بلاد الشام ميراث ثقافي مشترك بالرغم من تعدد الديانات فيها، حيث تعايش المسلمون مع اليهود، والمسيحيين بمُختلف طوائفهم سواء كانوا من المارونيين، والروم الأرثودوكس، والكاثوليك، والسريان، والأرمن، والبروتستانت،[٦] وتعتبر بلاد الشام من الأراضي المباركة لدى المسلمين، نظراً لأنها كانت مسرى الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وقد ذُكر في السنة النبوية أن خير جند الله موجودون في أراضي الشام، كما أن أرض الشام هي أرض الإيمان والعِلم، كما أنها سوف تصبح واحدة من القواعد الخاصة بالمسلمين في زمن الملاحم، كما أن الشام هي أرض المحشر والمنشر، والدليل قوله -صلى الله عليه وسلم-:(الشامُ أرضُ المحشرِ والمنشرِ).[٧][٨]

وقد ظهر في بلاد الشام عدد من النشاطات التبشيرية في بعض الكنائس الشرقية، وذلك خلال الفترة الأولى من القرن السابع عشر الميلادي، وقد كان ذلك النشاط ناجحاً بين عدد من الأشخاص وبين فئة السريانيين بشكل خاص، وقد تحول العديد من الأشخاص إلى تلك الديانة إلى أن أعربت الكنيسة الشرقية عن شعورها بالقلق بسبب الأثر الذي تتركه النشاطات التبشيرية على المجتمع الخاص بها، ومثال ذلك ما حصل في مدينة حلب، حيث قامت بمناشدة الحكومة العثمانية وبالأخص السلطان العثماني من أجل حمايتها من ذلك التعدي الديني، وقد قامت الحكومة العثمانية بحماية المؤسسة المدنية ودعمها، وقد أصدرت الحكومة العثمانية مرسوماً لمنع تغيير الطوائف لدى معتنقي الديانة المسيحية.[٦]

وقد كانت بلاد الشام منذ البداية جاذبة لعدد مُتزايد من الحجاج المسلمين والمسيحيين الذين يأتون لزيارة الأماكن المقدسة في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والقدس، وقد كانت حماية الطُرق تحت نظر السلطان العثماني، بالرغم من أن عدد الحجاج الضخم كان يتسبب في بعض المشاكل للسلطات، وقد أصبح لتعدُد الأديان في بلاد الشام أثر كبير في تمازج عدد من الأعراق، فقد سُكنت حلب بعدد من الأعراق التي تمثلت في الإغريق، والأتراك، واللاتينيين، والعرب، والأرمن، والأكراد.[٦]

التجارة في بلاد الشام
كانت بلاد الشام أحد المراكز التجارية في المنطقة الشرقية، فقد كانت من أهم المناطق التي تستورد المنتجات ذات الطراز الفاخر، وقد بدأت النشاطات التجارية في بلاد الشام في الفترة الواقعة ما بين القرن الرابع عشر والقرن الخامس عشر الميلادي، فكان النشاط مبنياً على استيراد الصابون، والنبيذ، والملابس، والأدوات الحربية من مدينة البندقية ومدينة جنوى، فيما تُصدّر الحبوب، والقطن، والعبيد، والتوابل، إلا أن بلاد الشام قد عانت من انخفاض في مستواها التجاري، وذلك بسبب فتح البرتغاليين لطريق بحري نحو الشرق، ولهذا تأثرت التجارة لديها وخصوصاً تجارة الترانزيت الخاصة باستيراد التوابل، وبالرغم من كل ما واجهته تجارة بلاد الشام، إلا أنها احتفظت بمكانتها التجارية الهامة خلال فترة القرن الثامن عشر وما يليها.[٦]

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *