تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

تشخيص سرطان الثدي

كيفية علاج سرطان الثدي يعد  (بالإنجليزية: Breast Cancer) أحد أنواع السّرطانات التي تتكوّن في أنسجة الثدي، وعلى الرغم من أنّه يُصيب النّساء بصورةٍ أساسيّة، إلّا أنّه قد يُصيب الرجال أيضًا ولكن يُعتبر ذلك نادرًا،[١] ويعتمد التنبؤ بوضع الحالة مستقبلاً على درجة السّرطان عند التشخيص؛ فكلّما شُخّصت الإصابة بسرطان الثدي في مراحلها المبكرة كانت السّيطرة على الحالة أفضل.[٢]

 

 

وعلى الرغم من تعدّد علاجات سرطان الثدي المتوفرة إلّا أنّها تهدف كافّةً لتخليص الجسم من أكبر كتلة من الورم السّرطاني، وتقليل احتمالية عودة السّرطان مرة أخرى،[٣] والحدّ من انتشاره إلى أجزاء الجسم الأخرى، وفي عدّة حالات قد يتمّ الاعتماد على علاجات مُعينة في السّيطرة على السّرطان ويلي ذلك اتباع استراتيجة علاجية تُعرف بالعلاج المُساند (بالإنجليزية: Adjuvent Therapy) تهدف إلى الحدّ من عودة السّرطان مرة أخرى، وفي حالاتٍ أخرى يُلجأ لاتباع استراتيجات علاجيّة مُعينة تُعرف بالعلاج المبدئي المُساعد (بالإنجليزية: Neo-adjuvent Therapy) قبل البدء بالعلاج الرئيسي، وذلك بهدف تصغير حجم الورم لتسهيل إزالته.[٤] وحقيقة يتمّ اختيار العلاج الأمثل لسرطان الثدي بناءً على حجم الورم وموقعه في الثدي، بالإضافة إلى عدد من العوامل الأخرى؛ منها نتائج الفحوصات المخبرية المُجراة على الخلايا السرطانية،[٥] والتي تكشف عن خصائص الورم بشكلٍ عامّ؛ بما في ذلك طبيعة المُستقبلات التي تحملها الخلايا السّرطانية، كأن تكون حاملة لمُستقبلات عامل نمو الجلد البشري من النّوع الثاني (بالإنجليزية: Human epidermal growth factor receptor 2) واختصارًا (HER2)، أو مستقبلات البروجستيرون (بالإنجليزية: Progesterone) أو الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen)،[٣] كما يعتمد الطبيب أيضًا في اختياره لنوع العلاج الأنسب على درجة الإصابة ومدى انتشار السرطان، وعمر المُصاب، وصحّته العامّة، وبعد التشخيص النّهائي يُحدّد ما إذا ستتمّ مُعالجة الحالة بخيار واحد أو أكثر من خيارات العلاج المتوفرة بأشكالٍ عدّة والتي قد تكون موضعيّة (بالإنجليزية: Local) أو جهازية (بالإنجليزية: Systemic).[٥]

العلاجات الموضعية لسرطان الثدي

تهدف العلاجات الموضعية إلى تدمير الورم وإزالته، أو السيطرة على الخلايا السرطانية في موقع محدد من الجسم؛ مثل الثدي،[٥] وعليه فإنّ هذا النّمط من العلاجات يستهدف الورم ذاته دون أيّ تأثير في أنحاء الجسم الأخرى.[٦]

 

الجراحة

تُعتبر الجراحة (بالإنجليزية: Surgery) الخيار الأول لعلاج سرطان الثدي، وغالباً ما يتبع الجراحة العلاج الإشعاعي أو الكيماوي، وفي بعض الحالات الهرموني، أو العلاجات الموجّهة (بالإنجليزية: Targeted Therapies)،[٧] ويُشار إلى أنّ نوع الجراحة التي سيتم إجراؤها يعتمد على نوع سرطان الثدي الذي تُعاني منه المصابة، وعلى الهدف المرجو من إجرائها، وفيما يلي بيان لأبرز أهداف الجراحة:[٨]

  • تخفيف أعراض المراحل المتقدّمة من سرطان الثدي.
  • إزالة أكبر كميّة ممكنة من الخلايا السرطانية من خلال عملية استئصال الثدي (بالإنجليزية: Mastectomy) أو جراحة الثدي المحافظة (بالإنجليزية: Breast-conserving Surgery).
  • إعادة تشكيل الثدي بعد إزالة الورم بإجراء جراحي يُعرف بعملية ترميم الثدي (بالإنجليزية: Breast Reconstruction Surgery).
  • التأكد من عدم انتشار السرطان إلى العُقد الليمفاوية (بالإنجليزية: Lymph Nodes) تحت الذراع، وفي حال انتشاره فيتمّ استئصال العقد الليمفاوية عن طريق إجرائين جراحين؛ هما خزعة العُقدة الليمفاوية الحارسة (بالإنجليزية: Sentinel Lymph Node Biopsy) أو استئصال العُقد الليمفاوية الإبطيّة (بالإنجليزية: Axillary Lymph Node Dissection).

استئصال الورم

يُعرف استئصال الورم (بالإنجليزية: Lumpectomy) أيضًا بجراحة الثدي المحافظة أو الاستئصال الموضعي الواسع (بالإنجليزية: Wide local excision)، وتُعدّ هذه الجراحة الخيار الأمثل للعديد من النّساء المُصابات بسرطان الثدي في المراحل الأولية، إذ تُمكّن هذه الجراحة المرأة المُصابة من الاحتفاظ بغالب ثدييها بعد العملية، ويُفضّل القيام بجراحة استئصال الورم في الحالات التي يكون فيها الورم صغيراً؛ فالأورام كبيرة الحجم قد تتطلّب الخضوع المُسبق للعلاج الكيماوي بهدف تصغير حجم الورم لتسهيل استئصاله كاملًا عن طريق الجراحة، حيثُ يقوم الطبيب بإزالة الورم بالكامل مع أجزاءٍ بسيطة من الأنسجة السليمة المُحيطة به، ويحافظ على كميّة وفيرة من أنسجة الثدي الطبيعية أثناء هذه الجراحة، وتعتمد إزالة بعض الأنسجة السليمة والعُقد الليمفاوية على العديد من العوامل؛ بما في ذلك حجم الورم وموقعه، وفي معظم الحالات يتبع هذا الإجراء الجراحي إخضاع المريض للعلاج الإشعاعي.[٩][١٠]

استئصال الثدي

يُقصد بجراحة استئصال الثدي (بالإنجليزية: Mastectomy) إزالة كامل الثدي وأنسجته، بما يشمل فصوص الثدي (بالإنجليزية: Lobules)، والأنسجة الدهنية، والقنوات، وجزء من الجلد؛ بما في ذلك الحَلَمة وهالة الحَلَمة (بالإنجليزية: Aerola)، ويُشار إلى تطوير تقنيات جراحية حديثة تهدف إلى تحسين المظهر الخارجي للثدي عند استئصاله، وحول جراحات استئصال الثدي الأكثر شيوعًا فهي تتمثل باستئصال الثدي مع الإبقاء على الجلد (بالإنجليزية: Skin-sparing Mastectomy) واستئصال الثدي مع الإبقاء على الحَلَمة (بالإنجليزية: Nipple-sparing Mastectomy)، ومن الجدير ذكره أنّ غالبية الحالات التي يتأثر فيها إحدى الثديين بالسرطان دون الآخر لا يترتب عليها إصابة الثدي الآخر بالسّرطان لاحقًا، ولكن قد يختار البعض إزالة الثدي الآخر كإجراء وقائي خاصّة في حال امتلاك عوامل خطر تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي؛ كوجود استعداد جيني أو تاريخ عائلي قوي، وتتمّ مُناقشة ذلك بالكامل مع الطبيب المُعالج قبل اتخاذ القرار النهائي،[٩] وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ معظم حالات استئصال الثدي عند الإصابة بسرطان الثدي في مراحله الأولية لا تستلزم الخضوع للعلاج الإشعاعي بعد إزالة الثدي، وبشكلٍ عامّ يستلزم الأمر مشورة أخصائي طب الأورام الإشعاعي (بالإنجليزية: Radiation Oncologist) لتقييم مدى حاجة الحالة للعلاج الإشعاعي من عدمها.[١٠]

إزالة العقد اللمفاوية

يعمَد الطبيب إلى إزالة عدد محدود من العقد اللمفاوية فيما يُعرف بخزعة العُقدة الحارسة لمعرفة ما إذا انتشر السّرطان إلى العُقد الليمفاوية المُجاورة أم لا، فمن الضروري أن يُناقش الطبيب مع المريض أهمية إزالة العُقد الليمفاوية التي تكون أول من يستقبل تصريف السّائل الليمفي (بالإنجليزية: Lymph) من الورم، وفي حال ثبوت عدم إصابة أيّ من هذه العُقد بالسّرطان فإنّ احتمالية انتشاره ووصوله إلى العُقد الليمفاوية الأبعد تكاد تكون ضئيلة، وبالتالي لا حاجة لإزالة المزيد منها، أمّا في حال أثبتت نتائج الخزعة الحارسة انتشار السرطان إلى العُقد الليمفاوية المُجاورة فإنّ الأمر يستلزم إخضاع الشخص لجراحة استئصال العُقدة الليمفاوية الإبطية والتي تهدف إلى إزالة المزيد من العُقد الليمفاوية الموجودة تحت الإبط من جهة الإصابة.[١١]

التكيف مع عواقب الجراحة

تختلف نظرة العديد من النّساء لأجسامهن بعد الإصابة بسرطان الثدي، لذلك نقدّم هنا عدد من النصائح التي تخصّ التكيّف مع الحالة بعد الإجراء الجراحي:[١٢]

  • إعطاء النّفس الوقت الكافي لتقبّل التشخيص والموافقة على العلاج؛ ذلك أنّ حقيقة الإصابة بالسّرطان والإقبال على العلاج قد تُغيّر حياة المُصابة، وعليه فإنّ التكيّف يحتاج إلى بعض الوقت.
  • الحفاظ على هدوء النفس والروح المرحة، ومحاولة الضحك، لِما له من آثار إيجابية على النّفس والجسد، كما أنّه يُساعد على الاسترخاء في الأوقات الحرِجة.
  • إطلاع الطاقم الطبي المسؤول عن الحالة على مخاوف الشخص تجاه العلاج؛ مثل تساقط الشعر، فقد يلجأ المريض لقصّ شعره أو حلقه بالكامل بما يُشعره بالسّيطرة على وضعه وبالتالي يقِل شعوره بالخوف.
  • التحدّث مع آخرين سبق وأن عاشوا نفس التجربة، إذ إنّ ذلك يُساهم في فهم المُصاب لحالته ومنحه الأمل بالتّعافي، ويشمل ذلك التحدّث لشخص آخر، أو حضور جلسات الدعم النفسي التي يرتادها أفراد آخرون أُصيبوا بنفس الحالة.
  • الحصول على المشورة من الفريق المعني بتقديم الدعم وبالتالي تستطيع المُصابة فهم مشاعرها المتضاربة والتغيّرات الجسدية التي تمر بها.
  • الحفاظ على النّشاط البدني أثناء مرحلة العلاج، ذلك أنّ الحركة تُعطي طاقة تجعل المُصابة يشعر بالتحسّن، بالإضافة إلى أهمية حضور المناسبات الاجتماعية التي تُساعد على تشتيت التركيز عن السرطان، وتوجيهه نحو أمورٍ أخرى.
  • التأكد من الحصول على الدعم الكامل من العائلة والأصدقاء فهذا من شأنه أن يُشعر المُصاب بالإيجابية.
  • طلب المُساعدة وقت الحاجة وتقبّلها من الآخرين، بالإضافة إلى تجنّب كلّ ما يُنهك المُصاب ويُزعجه، ويُمكن الاستعانة بعاملة منزل أو شراء الوجبات الجاهزة في سبيل توفير جهد المُصاب للعلاج.

لحسن الحظ يمكن إجراء عملية جراحية واحدة أو أكثر لترميم الثدي واستعادة بعض مكوّناته سواء أُزيل جزء منه أو بالكامل أثناء علاج السّرطان، إذ تهدف عملية الترميم إلى الحصول على ثديين مُتطابقين باللون، والشكل، والحجم، والموقع، وقد تُجرى عملية ترميم الثدي باستخدام أنسجة طبيعية تؤخذ من موقعٍ آخر من جسم المُصابة نفسها، سواء أنسجة دهنية، أو جلدية، أو عضلية، أو قد تُجرى هذه العملية باستخدام مواد صناعية (بالإنجليزية: Artificial) توضع تحت الجلد؛ مثل غلاف السيليكون (بالإنجليزية: Silicone Shell) المملوء بمحلول ملحي (بالإنجليزية: Normal Saline) أو بالسيليكون الهلامي (بالإنجليزية: Silicone Gel).[١٣]

العلاج الإشعاعي

يقوم مبدأ عمل العلاج الإشعاعي على استخدام جُرعات مُحدّدة من الأشعة لقتل الخلايا السرطانية، وعادةً ما يهدف العلاج الإشعاعي إلى التخلص ممّا تبقّى من هذه الخلايا بعد الجراحة أو العلاج الكيماوي، ويُشار إلى عدم حاجة جميع الحالات للعلاج الإشعاعي، وعند الحاجة لاستخدامه يتمّ البدء بجلسات العلاج الإشعاعي بعد حوالي شهر من الخضوع للجراحة أو العلاج الكيماوي، إذ تُمنح هذه الفترة لتحقيق تعافي الجسم، ومن الجدير ذكره أنّ الحاجة للعلاج الإشعاعي وتحديد نوع الأشعة التي ستتعرض لها المُصابة يعتمد بصورةٍ أساسيةٍ على العديد من العوامل؛ منها: نوع سرطان الثدي الذي شُخّصت الحالة به، ونوع الجراحة التي تمّ الخضوع لها،[٧] وحجم الورم، وعدد العقد الليمفاوية المُصابة بالسرطان.[١٤]

أنواع العلاج الإشعاعي

يوجد أنواع مختلفة من العلاج الإشعاعي المُستخدم في حالات سرطان الثدي؛ ومنها العلاج الإشعاعي بحزمة أشعة خارجية (بالإنجليزية: External-beam Radiation Therapy) والذي يُمثل النوع الأكثر شيوعاً والقائم على إعطاء العلاج من جهاز خارج الجسم، والنوع الثاني يُمثل العلاج الإشعاعي أثناء العملية الجراحية (بالإنجليزية: Intra-operative Radiation Therapy) والذي يعتمد على إعطاء جرعات الأشعة عبر مسبار (بالإنجليزية: Probe) داخل غرفة العمليات أثناء الإجراء الجراحي، أمّا النوع الثالث فيُمثل العلاج الإشعاعي الداخلي (بالإنجليزية: Brachytherapy) والذي يقوم على وضع مواد مُشعّة (بالإنجليزية: Radioactive) داخل الورم،[١٥] وبشكلٍ عامّ تُستخدم الأنواع السابقة من العلاج الإشعاعي للقيام بالإجراءات التالية:[٧]

  • العلاج الإشعاعي للثدي: (بالإنجليزية: Breast Radiotherapy)، حيث تُعرّض أنسجة الثدي المُتبقيّة للأشعة بعد عملية استئصال الورم.
  • العلاج الإشعاعي للقفص الصدري: (بالإنجليزية: Chest Wall Radiotherapy)، يُعرّض القفص الصدري في هذا الإجراء للأشعة بعد استئصال الثدي.
  • تعزيز الثدي: (بالإنجليزية: Breast Boost)، ففي بعض الحالات تحتاج المُصابة إلى جرعة عالية من الأشعة في المنطقة التي أُزيل منها الورم، لكن قد يؤثر ذلك في مظهر الثديين خاصّة إن كانا ذو حجمٍ كبير في الأصل، ومن الممكن كذلك أن يترتب عليه بعض الأعراض الجانبية مثل تليّف الثدي (بالإنجليزية: Fibrosis) وتيبّس أنسجته.
  • العلاج الإشعاعي للعُقد الليمفاوية: وهنا تستهدف حزمة الأشعة العُقد الليمفاوية تحت الإبط والمناطق المُحيطة بها للتخلّص من أيّ خلايا سرطانية قد تكون موجودة في هذه العُقد.

أبرز الآثار الجانبية وكيفية التعامل معها

قد ينتج عن التعرّض للعلاج الإشعاعي بعض الآثار الجانبية، ويُشار إلى أنّ هذه الآثار تُعتبر شائعة الحدوث، ومؤقتة، وتختفي تدريجياً خلال الأسبوعين الرابع والسادس من إتمام العلاج، وحول الآثار المُترتبة على ذلك فيُشار إلى أنّ العلاج يستوجب عبور الأشعة عبر الجلد، وعليه فقد يتغيّر جلد الثدي، وتتماثل هذه الأعراض مع تلك المُصاحبة للتعرّض لحروق الشمس، بحيث تتضمّن انتفاخ الثدي، واحمراره، والشعور بحرارة عند لمسه، كما يُصبح الجلد أكثر حساسية، وقد يُعاني البعض من تقشّر الجلد، أو رطوبته، أو الشعور بالألم عند لمسه، في حين يعتمد ظهور أعراض جانبية أخرى على مقدار جرعة الأشعة التي تلقّاها الشخص؛ مثل فقدان الشعر وانخفاض التعرّق، ومن الجدير ذكره ضرورة الانتباه إلى مدى تشكّل القيح (بالإنجليزية: Pus) وتغيّر شكل الجلد في أجزاء لم تتعرض للأشعة؛ إذ قد ترتبط هذه الأعراض بالعدوى (بالإنجليزية: Infection)، ويُشار إلى أنّ الجلد المفتوح يكون أكثر عُرضة للعدوى،[١٦] ويُمكن التعامل مع هذه الآثار الجانبية باتّباع النصائح التالية:[١٧]

  • ارتداء الملابس وحمّالات الصدر القطنية والفضفاضة وتجنّب الضيقة منها حتّى لا تحتك بالجلد وتُسبب الألم.
  • الحفاظ على نظافة الجلد في منطقة الإصابة مع ضرورة إطلاع الطبيب على كافّة المستحضرات المُستخدمة من كريمات ومزيلات عرق وغيرها.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ منتظم، إلّا إذا كانت الحركة تُسبّب الألم أو أيّ مشاكل أخرى، فالنّشاط الحركي يُقلل الشعور بالتعب العام الناجم عن العلاج الإشعاعي.
  • مُناقشة كافّة الآثار المُحتملة للعلاج الإشعاعي على المدى البعيد، كتغيّر حجم الثدي وشكله بعد العلاج، كما يستوجب الأخذ بعين الاعتبار مناقشة آلية التعامل معها.
  • ترتيب الأولويات وجعل الحصول على الراحة الكافية وتناول الأغذية المتكاملة على رأسها.

العلاجات الجهازية لسرطان الثدي

يرتكز عمل العلاج الجهازي على تدمير الخلايا السرطانية أو السيطرة عليها في كامل أنحاء الجسم،[٥] ولهذا السبب تُسمّى بالجهازية لأنّها أدوية قادرة على أن تصِل إلى الخلايا السرطانية أينما كانت في الجسم، ومن الممكن أن يأخذها المُصاب عبر الفم أو مباشرةً عبر مجرى الدم.[٦]

العلاج الكيماوي

عادةً ما يُستخدم الكيماوي مع علاجاتٍ أخرى للتخلص من سرطان الثدي، فالكيماوي يزيد من فرصة التعافي، ويُقلل من احتمالية عودة السرطان، كما أنّه يُخفف من أعراضه ويزيد من قدرة المُصابين على العيش لأطول مدة بشكلٍ أفضل،[١٨] وقد يحتاج المُصاب بسرطان الثدي عند إقرار العلاج الكيمياوي لحالته عددًا من دورات (بالإنجليزية: Cycles) العلاج قد يصِل عددها إلى ثماني دورات من العلاج الكيماوي؛ حيث يُعطى الكيماوي على شكل دورات تمتد الواحدة منها على ثلاثة أو أربعة أسابيع، وغالبًا ما يخضع المريض لدورة علاج الكيماوي كل 14 أو 28 يوم، بحيث تُعطى خلالها الأدوية لقُرابة يوم واحد إلى خمسة أيام ثم ينال المريض قسطاً من الراحة، وعادةً ما يتمّ إعطاء أدوية العلاج الكيماوي مُباشرةً في مجرى الدم في عيادة السّرطان، وبناءً على نوع العلاج الكيماوي المُستخدم قد يبقى المريض في المستشفى إمّا لليلة واحدة أو لعدّة أيام.[١٩] وبشكلٍ عامّ تُعتبر أدوية الكيماوي المُستخدمة في علاج سرطان الثدي قوية، وإذا ما تقررت حاجة المُصاب للكيماوي فقد يُوصف قبل الجراحة أو بعدها، أو كعلاج أساسي ووحيد،[٢٠] أمّا عن أكثر أنواع أدوية الكيماوي شيوعًا، فنذكر منها ما يأتي:[٢١][٢٢]

  • فلورويوراسيل (بالإنجليزية: Fluorouracil).
  • كاربوبلاتين (بالإنجليزية: Carboplatin).
  • التكسانات (بالإنجليزية: Taxanes)؛ مثل دوسيتاكسل (بالإنجليزية: Docetaxel).
  • الأنثراسيكلينات (بالإنجليزية: Anthracyclines)؛ مثل الدوكسوروبيسين (بالإنجليزية: Doxorubicin) أو السيكلوفوسفاميد (بالإنجليزية: Cyclophosphamide).
  • فينورلبين (بالإنجليزية: Vinorelbine).
  • جيمسيتابين (بالإنجليزية: Gemcitabine).
  • كابيسيتابين (بالإنجليزية: Capecitabine).

نصائح قبل العلاج الكيماوي

يُنصح دائماً بمحاولة إبقاء صحّة المريض بحالةٍ جيدة قبل البدء بالعلاج الكيماوي للتقليل من الأعراض الجانبية التي قد تنجُم عنه؛ فأدوية الكيماوي تؤثر في النمو السريع للخلايا السليمة؛ مثل كريات الدم الحمراء (بالإنجليزية: Red Blood Cells)، وكريات الدم البيضاء (بالإنجليزية: White Blood Cells)، والصفائح الدموية (بالإنجليزية: Platelets)، وعليه يجب اتّباع الإرشادات التي يُقدّمها الطبيب للحفاظ على الصحّة العامّة بحالةٍ جيّدة، وفيما يلي بيان لأبرز هذه النّصائح والإرشادات:[٢٣]

  • تناول الأطعمة الغذائية المتوازنة؛ مثل الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة.
  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
  • الخضوع للفحوصات الدورية للتأكد من سلامة وظائف الكبد، والكلى، والقلب، فوجود أيّ مشاكل صحيّة أخرى قد يستدعي تأجيل العلاج أو تغيير نوع الدواء وبجُرعةٍ أكثر تناسباً مع وضع المريض الصّحي.
  • التقليل من التوتر والضغوط النفسية.
  • البقاء نشطًِا وممارسة التمارين الرياضية.
  • الوقاية من الإصابة بأشكال العدوى المُختلفة؛ بما في ذلك نزلات البرد (بالإنجليزية: Common Cold) والإنفلونزا (بالإنجليزية: Flu)، ويتضمّن ذلك الحرص على غسل اليدين، واستخدام المُعقّم قبل تناول الطعام، وارتداء القفازات أثناء العمل في حديقة المنزل، ومن الضروري أيضاً الحصول على كافّة المعلومات اللازمة حول المطاعيم (بالإنجليزية: Vaccines) التي يُنصح بتلقيها؛ مثل مطعوم الإنفلونزا السنوي.
  • مُراجعة طبيب الأسنان في حال ظهور علامات أو أعراض دالّة على الإصابة بالعدوى، بما في ذلك حالات الاشتباه بوجود عدوى في الأسنان أو اللثة.

الكيماوي قبل الخضوع للجراحة

يُعطى العلاج الكيماوي أحياناً قبل الجراحة كعلاج مبدأي مُساعد بهدف تصغير حجم الأورام الكبيرة، وفيما يلي بيان لأبرز أهداف ذلك:[١٨]

  • زيادة القدرة على إزالة الورم بالكامل.
  • تمكين الطبيب من إزالة الورم فقط بدلاً من استئصال الثدي بالكامل.
  • تقليل احتمالية عودة تشكّل السّرطان من جديد.
  • تقليل احتمالية انتشار السرطان ووصوله إلى العُقد الليمفاوية فتكون جراحة العُقد الليمفاوية أقل تعقيداً.
  • تمكين الطبيب من تقييم استجابة الورم للعلاج، والذي يُساعد الطبيب على تكوين انطباع حول الآلية المتوقعة لتطوّر الحالة ونوع العلاج الكيماوي الأنسب للحالة.

الكيماوي بعد العملية الجراحية

إنّ إعطاء العلاج الكيماوي بعد الجراحة هو الطريقة الأكثر شيوعًا في العلاج، إذ يعمل العلاج في هذه الحالة على قتل ما تبقّى من الخلايا السرطانية سواء أكانت في موقِع الجراحة ذاتِه أو في أجزاء أخرى من الجسم، ويهدف الكيماوي عندما يُعطى بعد الجراحة إلى الحدّ من احتمالية انتشار السرطان أو عودته مرةً أخرى.[١٨]

الكيماوي للحالات المتقدّمة من سرطان الثدي

غالبًا ما يُلجأ للعلاج الكيماوي كحلّ أولي أو وحيد في الحالات المُتقدمة من سرطان الثدي، إذ إنّ هذه الحالة يُصاحبها انتشار السّرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم خارج الثدي والإبط.[١٨]

أبرز الآثار الجانبية وكيفية التعامل معها

يُساهم الكيماوي في إطالة عمر المُصابين بسرطان الثدي وزيادة احتمالية تعافيهم من السّرطان، ولكن لا يُمكن التنبؤ بالأعراض الجانبية التي قد تنتج عن اتباعه، والتي تعتمد على نوع الدواء المُستخدم في العلاج الكيماوي، ونذكر من هذه الأعراض الجانبية ما يلي:[٢٤]

  • الغثيان والاستفراغ.
  • الإمساك.
  • الإسهال.
  • تساقط الشعر.
  • اعتلال الأعصاب (بالإنجليزية: Neuropathy).
  • تقرحات الفم (بالإنجليزية: Mouth Sores).
  • زيادة احتمالية تطوّر العدوى.
  • انقطاع الطّمث (بالإنجليزية: Menopause) المُبكّر، ويُعزى ذلك إلى أنّ الكيماوي يؤثر في قدرة المبايض (بالإنجليزية: Ovaries) على إفراز هرمون الإستروجين، ويترتب على ذلك مُعاناة المرأة من انقطاع الطّمث المُبكر والعُقم (بالإنجليزية: Infertility)، فلا تستطيع التأقلم مع هذا العَرَض بسهولة خاصّة في حال وجود رغبة للإنجاب مُستقبلًا، وفي بعض الحالات قد تسترجع المبايض قدرتها على العمل بعد إنهاء العلاج، ويعتمد ذلك على عدّة عوامل؛ من بينها عمر المريضة وقت العلاج، ونوع الدواء المُستخدم، لكن ولسوء الحظ قد يرتبط انقطاع الطّمث لمدّة سنة أو أكثر بعد إنهاء العلاج بفقدان المبايض قدرتها على استعادة عملها بشكلٍ دائم، لهذا سيقترح الطبيب على المُصابة طرقاً للحفاظ على الخصوبة قبل البدء بالكيماوي.[١٩]

العلاج الهرموني

يُعتبر العلاج الهرموني (بالإنجليزية: Hormonal Therapy)، أو ما يُعرف أيضاً بعلاج الغدد الصماء (بالإنجليزية: Endocrine Therapy) علاج فعّال في السّيطرة على معظم الأورام التي تعتمد على الهرمونات كداعم لنموها والتي تُثبت الفحوصات المخبرية احتواء خلاياها على مستقبلات للبروجستيرون أو الإستروجين، فمنع الهرمونات من الارتباط بمستقبلاتها يلعب دورًا في القضاء على سرطان الثدي أو عودة تطوّر السّرطان مجدداً، وكما هو الحال مع الكيماوي، يُمكن استخدام العلاج الهرموني قبل الجراحة لتصغير حجم الورم فيما يُعرف علمياً بالعلاج الهرموني المبدأي المُساعد، كما يمكن أن يُستخدم بعد الجراحة للحد من خطر عودة السرطان فيما يُعرف بالعلاج الهرموني المُساند.[١٥]

اختيار النوع الأنسب

بشكلٍ عامّ يعتمد اختيار العلاج الهرموني الأنسب للحالة على عدد من العوامل، ومنها: احتمالية تطوّر السرطان مجدداً، والأعراض الجانبية التي قد تترتب على استخدام الدواء، والمرحلة من حياة المرأة؛ ما إذا كانت المُصابة قد بلغت سن اليأس أم لا، وفيما يتعلّق بأنواع العلاجات الهرمونية ففيما يلي بيان لأبرزها:[٢٥]

  • كي المبيض: (بالإنجليزية: Ovarian Ablation)، وغالباً ما يكون ذلك خياراً للنّساء اللاتي لم يبلغن سنّ اليأس بَعد، ويقوم هذا الإجراء على منع إنتاج هرمون الإستروجين من قِبل المبايض، وفي حالاتٍ أخرى قد تتمّ إزالة المبايض بالكامل.
  • الأدوية: وتتضمّن نوعين نُبينهما فيما يأتي:
    • التاموكسيفين (بالإنجليزية: Tamoxifen)، وهو أحد أكثر أنواع العلاج الهرموني استخداماً في علاج سرطان الثدي، ويعمل هذا الدّواء على سدّ مستقبلات هرمون الإستروجين بما يحول دون إفراز هذا الهرمون، وبالتالي منع نمو الخلايا السّرطانية، ومن الجدير ذكره أنّ هذا العلاج يُمكن استخدامُه سواء بلغت المُصابة سنّ اليأس أم لا.
    • مثبطات الأروماتاز (بالإنجليزية: Aromatase Inhibitors)، ومن أمثلتها ليتروزول (بالإنجليزية: Letrozole)، وإكسيميستان (بالإنجليزية: Exemestane)، وأناستروزول (بالإنجليزية: Anastrozole)، وتقوم هذه الأدوية في مبدأها على إيقاف تصنيع هرمون الإستروجين في دهون الجسم بعد بلوغ سنّ اليأس، وعليه يُمكن القول بأنّه يُمثل العلاج الهرموني الأساسي للمُصابات بسرطان الثدي واللاتي بلغن سنّ اليأس.

الآثار الجانبية

هُناك العديد من الآثار الجانبية التي قد تترتب على استخدام العلاج الهرموني، وبعضُها شائع لجميع هذه العلاجات بغضّ النّظر عن نوعها، أمّا بعضُها الآخر فهو مُرتبط بأدويةٍ مُعينة منها دون الأخرى، ومن الجدير ذكره أنّ الآثار الجانبية للعلاجات الهرمونية تكون أكثر سوءًا وشدّة مع بداية استخدام العلاج، إلّا أنّها تقلّ تدريجيًّا، وقد تختفي خلال بضعة أسابيع أو أشهر، ومن أبرز الآثار الجانبية التي قد تترتب على استخدامها ما يلي:[٢٥]

  • تغيرات في دورة الطّمث إذا لم تبلغ المُصابة سنّ اليأس بَعد.
  • آلام المفاصل.
  • التعب العام.
  • تقلّبات المزاج.
  • الهبّات الحارّة (بالإنجليزية: Hot flushes) وغزارة التعرّق.
  • فقدان الرغبة الجنسية.
  • جفاف المهبل (بالإنجليزية: Vaginal Dryness) أو خروج إفرازات منه.

الأدوية الموجّهة

تعمل الأدوية الموجّهة في مبدأها على استهداف خصائص محددة في الخلايا السرطانية؛ مثل البروتين الذي يسمح لها بالنمو بطريقةٍ سريعة غير طبيعية، وعلى عكس العلاج الكيماوي فإنّ احتمالية تسبّب الأدوية الموجّهة بضررٍ في الخلايا السليمة تُعتبر قليلة، وبعضُها يكون على هيئة أجسام مُضادة (بالإنجليزية: Antibodies) كتلك الأجسام التي يُنتجها جهاز المناعة بشكلٍ طبيعي، ويُعرف هذا النوع منها بالعلاجات المناعية الموجّهة (بالإنجليزية: Targeted Immune Therapy).[٢٦]

العلاج الموجّه لسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات (HER2)

تُمثل مُستقبلات عامل نمو الجلد البشري من النّوع الثاني (HER2) بروتينات موجودة على سطح خلايا الثدي وتلعب دورًا في نمو الخلايا الطبيعية، وعليه فإنّ وجود هذه المُستقبلات بكثرة يُحفّز تكاثر وانتشار بعض خلايا الثدي بشكلٍ سريع، ومن هنا تأتي التسمية؛ فسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات HER2 يعني أنّ الورم يمتلك مستوياتٍ مرتفعة من هذه المُستقبلات،[٢٧] ومن الجدير ذكره أنّ دواء تراستوزوماب (بالإنجليزية: Trastuzumab) يُمثل الخيار الأفضل كعلاج موجّه لأورام الثدي الحاملة لمستقبلات (HER2)، ولكنّه لا يُوصف لعلاج كافّة حالات سرطان الثدي، ويُستخدم مع العلاج الكيماوي عندما يكون سرطان الثدي في مراحله المُبكّرة، وفي هذا السّياق يُشار إلى ضرورة الموازنة بين الفوائد المرجوّة من استخدام هذا العلاجات والآثار الجانبية التي قد تترتب على استخدامها قبل البدء بالعلاج، وحول الآثار الجانبية فإنّ التراستوزوماب قد يتسبّب بمُعاناة البعض من اضطرابات القلب، ويستلزم الأمر الخضوع لفحوصات القلب بشكلٍ دوري للحصول على صورة عن حالة القلب، فمن المُمكن أن تكشف عن مدى وجود مشاكل في القلب حتّى قبل ظهور الأعراض، ويُعتبر بيرتوزوماب (بالإنجليزية: Pertuzumab) ولاباتينيب (بالإنجليزية: Lapatinib) من الأمثلة الأخرى على العلاجات الموجّهة لسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات (HER2)، وتوصف هذه الأنواع في الحالات التي تنتشر فيها الأورام من الثدي إلى أعضاء الجسم الأخرى.[٢٨]

العلاج الموجّه لسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات

هُناك مجموعة من العلاجات الموجّهة لسرطان الثدي الإيجابيّ لمستقبلات الهرمونات المُستخدمة لفئة النّساء المُصابات بسرطان الثدي المُنتشر، وبلغن سنّ اليأس، وتحمل الأورام لديهنّ مستقبلات الإستروجين ولا تحمل مستقبلات (HER2)، ويُمكن بيان أبرزُها على النّحو الآتي:[٢٩]

  • بالبوسايكليب: (بالإنجليزية: Palbociclib)، هو دواء يؤخذ عبر الفم يستهدف بروتين (CDK4/6) في خلايا الثدي السرطانية، ومن الجدير ذكره أنّ هذا البروتين يُحفّز نمو الخلايا السّرطانية في الوضع الطبيعي، ولكن قد يُعرّض البالبوسيكليب المريض لبعض الأعراض الجانبية؛ مثل نقص كريات الدم البيضاء، لكنّ لا يبدو أنّه يزيد من خطر الإصابة بالعدوى المُرتبطة بانخفاض مستويات هذه الخلايا.
  • ريبوسيكليب: (بالإنجليزية: Ribociclib)، يعمل هذا الدواء بنفس مبدأ عمل البالبوسايكليب، وحول الآثار الجانبية التي قد تترتب على استخدامه فتتمثل بانخفاض عدد كريات الدم البيضاء، أو ارتفاع مستوى الإنزيمات المُرتبطة بتلف الكبد، أو إحداث تغيّراتٍ في نظم القلب (بالإنجليزية: Heart Rhythms).
  • أبيماسيكليب: (بالإنجليزية: Abemaciclib)، يعمل هذا الدواء بنفس مبدأ عمل البالبوسايكليب، وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء (بالإنجليزية: Food and Drug Administration) على استخدامه إلى جانب مثبطات الأروماتاز كخطّ علاج أول لفئة النّساء التي تمّت الإشارة إليها في التقديم، ومن الجدير ذكره احتمالية استخدام هذا الدواء لوحده في بعض الحالات، وفي الحالات التي تزداد فيها حالة السرطان سوءًا فقد يُستخدم دواء الأبيماسيكليب إلى جانب دواء فولفيسترانت (بالإنجليزية: Fulvestrant) مع العلاجات الهرمونية الأخرى، وحول الآثار الجانبية المُترتبة على الأبيماسيكليب فيُشار إلى أنّه لا يُسبّب انخفاض في مستوى كريات الدم البيضاء بنفس درجة الأنواع الأخرى لكنّه قد يُسبّب الإسهال.
  • إيفيروليموس: (بالإنجليزية: Everolimus)، يُستخدم هذا الدواء إلى جانب مُثبطات الأروماتاز من نوع إكسيميستان لعلاج الفئة التي تمّت الإشارة إليها والتي نما وتكاثر فيها السّرطان بالرغم من علاجه مُسبقًا باستخدام مُثبطات الأروماتاز الأخرى، وحول الآثار الجانبية التي قد تترتب على الإيفيروليموس فهي تتمثل باحتمالية تطوّر الطفح الجلدي (بالإنجليزية: Rash)، والإسهال، وتقرّحات الفم، ونادراً التهاب الرئة الخلالي (بالإنجليزية: Interstitial Pneumonitis).

أنواع أخرى

هُناك أنواع أخرى من الأدوية الموجّهة التي قد تُستخدم في علاج سرطان الثدي، والتي نذكر منها ما يلي:[٣٠]

  • العلاجات الموجّهة للسرطان الناتج عن طفرات في جين سرطان الثدي: ومن الأمثلة على هذه الأدوية أولاباريب (بالإنجليزية: Olaparib) وتالازوباريب (بالإنجليزية: Talazoparib) اللذان ينتميان لمجموعةٍ فرعية تُعرف بمُثبطات مُتعدد البوليميراز (بالإنجليزية: Polypolymerase inhibitors) واختصارًا (PARP inhibitors)، ويُستخدم هذا النّوع من العلاجات الموجّهة لعلاج سرطانات الثدي المُنتشرة في الجسم غير الحاملة لمستقبلات (HER2) لدى النّساء اللاتي يحملن طفرات في جين سرطان الثدي (BRCA) وخضعن للعلاج الكيماوي، ومن الجدير ذكره أنّ دواء أولاباريب قد يُستخدم في حالات الإصابة بالأورام الحاملة لمُستقبلات الهرمونات في النّساء اللاتي خضعن للعلاج الهرموني، وبشكلٍ عامّ قد تُسبب هذه الأدوية أعراضاً جانبية؛ منها: الإعياء العام، أو الغثيان، أو الاستفراغ، أو الإسهال، أو فقدان الشهية، أو تغيّرات في حاسة التذوّق، أو انخفاض أعداد كريات الدم البيضاء أو الصفائح الدموية، أو فقر الدم (بالإنجليزية: Anemia)، أو آلام البطن والعضلات والمفاصل.
  • العلاجات الموجّهة للسرطان الناتج عن طفرات في جين PIK3CA: مثل ألبيليسيب (بالإنجليزية: Alpelisib) الذي ينتمي لمجموعةٍ فرعية تُعرف بمُثبطات الفوسفوينوسيتيد 3-كيناز (بالإنجليزية: Phosphoinositide 3-kinase inhibitor) واختصارًا (PI3K inhibitors)، ويُستخدم هذا النّوع من الأدوية مع عقار فولفيسترانت لعلاج النّساء بعد سنّ اليأس المُصابات بالحالات المُتقدمة من سرطانات الثدي الحاملة لمُستقبلات الهرمونات وغير الحاملة لمستقبلات (HER2)، ويحملن طفرات في جين (PIK3CA)، بحيث يكون السرطان فيها قد نما وتكاثر أثناء أو بعد العلاج بمُثبطات الأروماتاز الأخرى، ومن الجدير ذكره أنّ هذه الأدوية قد تُسبّب أعراضاً جانبية عدّة، من بينها ارتفاع مستويات سكر الدم، أو علامات تطوّر اضطرابات في الكلى أو الكبد أو البنكرياس، أو الغثيان، أو التقيؤ، أو الإسهال، أو الطفح الجلدي، أو مشاكل في تخثّر الدم (بالإنجليزية: Blood Clotting)، أو انخفاض مستوى الكالسيوم ، أو فقدان الوزن والشعر.

العلاجات المناعية

تُمثل العلاجات المناعية (بالإنجليزية: Immunotherapy) إحدى العلاجات المُتبّعة مع بعض أنواع سرطان الثدي، ويقوم مبدأ عملها على تحفيز عمل جهاز المناعة لدى المُصاب في تمييز الخلايا السّرطانية وتدميرها بكلّ فعالية، ومن الأمثلة على العلاجات المناعية دواء الأتيزوليزوماب (بالإنجليزية: Atezolizumab) الذي يستهدف بروتين موت الخلية المبرمج 1 (بالإنجليزية: Programmed cell death protein 1)، إذ يوجد هذا البروتين الذي يُعرف اختصارًا ب(PD-L1) على أسطح بعض الخلايا السرطانية والمناعية، ومن الجدير ذكره أنّ منع هذا البروتين من القيام بعمله يترتب عليه تعزيز الاستجابة المناعية ضدّ خلايا الثدي السرطانية، وهذا من شأنه تقليص حجم بعض الأورام أو إبطاء نموها، وكأيّ دواءٍ آخر يُمكن أن تظهر بعض الأعراض الجانبية نتيجة استخدامه؛ مثل السعال، أو الغثيان، أو التعب العام، أو الإمساك، أو الإسهال، أو فقدان الشهية، لذلك فإنّه من الضروري جدًّا أن يُبلغ المُصاب طبيبه في حال زيادة شدّة الأعراض سوءًا أو ظهور أيّة أعراض خطيرة قد تستدعي الأمر إيقاف استخدام العلاج، وفي بعض الحالات قد يستلزم الأمر إعطاء المريض جرعات مرتفعة من الكورتيكوستيرويدات (بالإنجليزية: Corticosteroids) لتثبيط جهاز المناعة.[٣١]

الرعاية الداعمة للمصابين بسرطان الثدي

يُقصد بالرعاية الداعمة أو التلطيفية (بالإنجليزية: Palliative Therapy) الرعاية الطبية المُتخصصة والتي تُركّز على تخفيف الألم والأعراض الأخرى المُصاحبة للأمراض الخطيرة، وتحسين حياة المُصابين بالسّرطان وعائلاتهم، ومن الممكن أن تُقدَّم الرعاية الداعمة أثناء خضوع المُصابة لعلاجات السرطان، وهذا من شأنه أن يُشعر المُصابة بالتحسّن والعيش لفترةٍ أطول.[١١]

نصائح عامة لمرضى سرطان الثدي

ستتغيّر العديد من الأمور أثناء رحلة علاج سرطان الثدي كاضطراب مستويات الطّاقة في الجسم، لذلك نقدّم هنا عدد من الأمور التي باتباعها تستطيع المُصابة أن تتعامل مع تغيّرات العلاج وآثاره الجانبية بسهولةٍ أكبر،[٣٢] وفيما يلي بيان لأبرز هذه النّصائح:[٣٣][٣٤]

  • الحفاظ على الوزن الصّحي مع اتباع الحمية الغذائية المناسبة.
  • المواضبة على الحركة وممارسة التمارين الرياضية.
  • تخصيص المريض جزء من الوقت لنفسه.
  • إدراك المريض لحالته المرضية وفهمها قدر الإمكان.
  • تجنّب إجهاد النفس والقيام بالكثير من الأعمال اليومية.
  • التواصل مع العائلة والأصدقاء والتحدث مع أفراد آخرين عانوا من نفس المرض والاستفادة من تجاربهم.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *