تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

تعرف علي مدينة المائة باب

 ظهرت حضارات عظيمة  تاركة العديد من المعالم المهمة التي تشير إليها وقد تم الكشف عن هذه الميزات بمرور الوقت ولعل مصر من الدول التي توجد بها مجموعة كبيرة من المعالم والآثار يوجد متحف في الهواء الطلق يعتبر الأكبر في العالم  وهذا المتحف هو مدينة الأقصر المليئة بالعديد من الآثار الأثرية التي تركها قدماء المصريين بمرور الوقت 

مدينة الأقصر الأثريّة مدينة المئة باب
مدينة المائة باب هي مدينة الأقصر الأثرية، ومن أطلق عليها تسمية مدينة المائة باب هو هوميروس المؤرّخ الإغريقيّ؛ وذلك بسبب أبنِيَتها ذات الأبواب الكبيرة. كان لمدينة الأقصر عدّة أسماء على مرّ العصور، ومن هذه الأسماء: وايست، وطيبة في العصر الرومانيّ، وكانت طيبة عاصمةً لمصر الفرعونيّة، كما سُمِّيت مدينة الشّمس، ومدينة الصولجان، ومدينة النّور، أمّا اسمها الحاليّ الأقصر فقد أطلقه العرب عليها؛ لكثرة القصور الأثريّة فيها. ويعود تاريخ تأسيس مدينة الأقصر إلى ما يقارب عام 2575ق.م في فترة حكم الأسرة الرّابعة في عهد أمنحُتِب الأول؛ حيث كانت الأقصر (طيبة) هي العاصمة حتّى عام 332ق.م عندما أسقط الفرس الأسرة الحادية والثلاثين.[٢][٣]

ولأهميّة مدينة الأقصر فقد اختيرت لتكون عاصمةً للثقافة العربيّة في عام 2017م؛ إذ تحتوي سُدس الآثار الموجودة في العالم، وتُعدّ كذلك من المعالم السّياحيّة المهمّة في مصر؛ والسّياحة فيها جزءٌ أساسيٌ في اقتصادها، إلا أنّ سكانها يعملون أيضاً في الزراعة، وخصوصاً زراعة قصب السّكر، عدا عن عملهم في بعض الصّناعات، مثل: الصّناعات الخزفيّة، والصّناعات الفخاريّة، والأثاث.[٣]

الجغرافيا والمناخ
تقع مدينة الأقصر جنوب مصر، وهي عاصمة محافظة الأقصر، تبعد عن عاصمة مصر القاهرة ما يقارب 670كم جنوباً، في حين تبعد 220كم شمال أسوان، و56كم جنوب محافظة قنا، كما تقع على بُعد 280كم تقريباً جنوب غرب مدينة الغردقة. الأقصر منطقه حارّةً وجافّةً، وهي أيضاً من أكثر المدن ارتفاعاً في درجات الحرارة؛ إذ يُصنَّف مناخها ضمن المناخ الصحراويّ. يمرّ نهر النّيل في مدينة الأقصر، ويقسمها قسمين؛ القسم الشّرقي الذي يُسمّى مدينة الأحياء؛ فكانت فيه كل مظاهر الحياة في الفترة الفرعونية من قصور وبيوت ومعابد دينيّة، أما القسم الغربيّ فتظهر فيه معالم أخرى، مثل: المدافن، والمعابد المخصَّصة للجنائز، وقد سُمِّي هذا القسم بمدينة الأموات.[٣][٤]

متحف الأقصر
في عام 1975م، تمّ افتتاح متحف الأقصر على كورنيش النّيل، وقد تميّز هذا المتحف بصغره واحتوائه على عدد محدود من القطع الأثرية المميزة، قُدِّرت بـ 100 قطعة تقريباً، ولعلّ أهمّ هذه القطع تلك التي وُجِدت في مقبرة توت عنخ آمون، كما يوجد تمثال لتحتمس الثّالث، وقد اكتُشِف هذا التّمثال عام 1965م، وتمّ عرض مجموعة من الصّور جانب التّمثال، تُبيّن كيفيّة اكتشافه وكيف كان مُتضرِّراً بشكل كبير. في عام 2003م، وبعد 38 سنةً من إهمال هذا التّمثال، طلب الدّكتور زاهي حوّاس ترميم هذا التّمثال، واهتمّ بنفسه بعمليات ترميمه، حتّى عاد إلى ما كان عليه سابقاً.[٤]

المعالم الأثريّة في الأقصر
تحتوي الأقصر مجموعةً كبيرةً من الآثار المهمّة، منها:[٥][٢][٦]

معابد الكرنك : تمّ البدء بتشييد معابد الكرنك في عام 2134ق.م تقريباً؛ أي مع بداية حُكم الأسرة الحادية عشرة، وقد وضع كلّ ملك لمسته في التغييرات التي أحدثها على مجمع المعابد، فكان كل ملك يجتهد في تشييد معبده الخاصّ وتزيينه حتى يتميّز عن غيره ممّن سبقوه من الملوك، لذلك نرى تميّز وجمال الحضارة المصرية القديمة في هذا المعبد من الناحية الهندسيّة والفنيّة، وهنا يجدر ذكر أنّ أكثر المعالم الأثرية التي يقصدها السيّاح في القسم الشرقيّ هي معبد الكرنك.
معبد الأقصر: منذ بداية حكم الفراعنة وحتى العصر الإسلاميّ كان معبد الأقصر مكاناً للعبادة؛ حيث بُنِي لعبادة الإله آمون-رع وزوجته موت وابنهما خونسو، في عهد الأُسرتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة، ويوجد فيه العديد من الأبنية المميزة كالتي بناها أمنحُتِب الثّالث وكذلك رمسيس الثّاني؛ فقد شيّد رمسيس الثاني مدخل المعبد ووضع تمثالين كبيرَين له، أمّا المقصورة الثلاثية التي بُنيت في عهد حتشبسوت الملكة الفرعونيّة، فقد أُعيد بناؤها في عهد رمسيس الثّاني، أمّا المسلّتان اللتان تزيّنان المعبد من الخارج فتوجد إحداهما فقط عند زيارة المعبد، والمسلّة الثانية الآن في فرنسا في ميدان الكونكورد.
وادي الملوك: هو مجموعةٌ من المقابر لملوك الدّولة الحديثة وعائلاتهم، فقد كان الفراعنة يخشون من اللصوص؛ لذلك نحتوا مقابرهم في الصّخور. يحتوي وادي الملوك أكثر من 60 مقبرة، إلّا أنّ العدد الأكبر من هذه المقابر يوجد في القسم الشّرقي، وقد جذب الجزء الشرقيّ السّياح بشكل كبير، أمّا القسم الغربي فلا توجد فيه سوى مقبرتان؛ الأولى لأمنحُتب الثّالث، والثانية لـ (أى).
تمثالا ممنون: من الآثار المهمّة في الضّفة الغربية للأقصر تمثالا ممنون، وهذان التّمثالان هما الشّاهدان الوحيدان الباقيان من المعبد الجنائزيّ الذي بناه أمنحتب الثالث، ومكتوب على هذين التّمثالين أسماء العديد من المؤرّخين والحكّام.
معبد الرامسيوم: هو من المعابد الجنائزية للملك رمسيس الثّاني، وفي هذا المعبد مجموعة من النّقوش، التي تدل على معركة قادش.

مقابر شهيرة في الأقصر
من المعالم الأخرى التي تتميّز بها الأقصر مجموعة من المقابر، منها:[٦]

مقبرة حورمحب.
مقبرة سيتي الأول.
مقبرة توت عنخ آمون.
مقبرة رمسيس الثالث.
مقبرة رمسيس السادس.
مقبرة تحتمس الثالث.

كتابات الرّحالة عن الأقصر
تحدّث العديد من الرّحالة عن الأقصر بعد أن زاروها واطّلعوا على معالمها العظيمة والفريدة، ومن هؤلاء الرّحالة بريس دافين الذي سجّل كيفية نقل مسلّة الأقصر إلى فرنسا، ومن الرّحالة الذين تحدّثوا عن الأقصر وقارنوها بما يوجد من معالم في بلادهم الرّحالة أمبير، فقد قارن بين طريق الكباش في الأقصر وممرّات الشانزليزيه، كما ذكر معبد الكرنك وقارنه بميدان لاتوال الفرنسي، ومن الرّحالة الذين أُعجبوا بالأقصر ومعالمها وذكروها في كتاباتهم: شامبليون، والبريطاني ويلكنسون، وكذلك الألماني لبسيوس.[٧]

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *