تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

تعريف التوسع العمراني

التخطيط الحضري أو الثقافي هو عملية فنية ومعمارية  لتطوير الأراضي والمدن ووضع الخطط المستقبلية  لتلبية احتياجات المجتمع والنمو السكاني  مع الحفاظ على البيئة والطبيعة  بما في ذلك الهواء والمياه والبنية التحتية  والتعامل مع التخطيط المادي المستوطنات البشرية

تعريف التوسع العمراني
يمكن تعريف التوسع العمراني أو الامتداد الحضاري هو النمو غير المقيد للكثير من المناطق، من أجل السكن والتنمية التجارية والاقتصادية مع الاهتمام بالتخطيط الحضاري، وهنالك العديد من الاختلافات في تعريف التوسع العمراني أو التمدد بين الدول والعلماء، وتم تعريف الامتداد من قبل بعض الباحثين والمختصين بأنّه نمو غير منسق، ولكن تم الإجماع على أنّ تعريف التوسع العمراني هو نمو غير متساوٍ وغير منسق، مع استخدام غير فعال للكثير من الموارد الطبيعية والثروات، وتم تعريف التوسع العمراني أيضًا على أنّه تخطيط حضاري مع تنمية متناثرة وقفزات نمو غير منتظمة[٢].

للتوسع العمراني سلبيات كبيرة فهو من أسباب التدهور البيئي وتكثيف العزل، وأفضل طريقة لتحديد التوسع العمراني هو البناء على أساس المؤشرات بدلًا من الخصائص واستخدم مصطلح التوسع العمراني لأول مرة في مقال نشرته صحيفة التايمز عام 1955م وكان يشار به إلى ضواحي لندن، وهذا ما يمثله تعريف التوسع العمراني، رغم تنوعاته حسب الباحثين وقناعاتهم. [٢]

مميزات التوسع العمراني
على الرغم من عدم الاتفاق على تعريف التوسع العمراني والتمدد الحضاري بشكل موحد وصريح، ووجود الكثير من الاختلافات في التوسعات العمرانية، إلا أنّه يتم ربط جميع التعاريف بخصائص معينة تبنى عليها ومن هذه الخصائص [٢]:

التنمية ذات الاستخدام الواحد
هذه المميزة يتم تعريفها بفصل المناطق السكنية والتجارية والصناعية عن بعضها البعض، حيث يتم تخصيص أراضٍ شاسعة للاستخدام الفردي، فهنالك أماكن وأراضٍ مخصصة ليعيش فيها المواطنين ويعملون ويتسوقون بها، وأماكن مخصصة للرفاهية وتقع على مسافة بعيدة جدًا عن بعضها وبمساحات مفتوحة، وهذا استنزاف للمساحات [٢].

كثافة قليلة
تكون الكثافة السكانية منخفضة في معظم التوسعات العمرانية، وذلك بسبب تخصيص مساحات كبيرة لكل منزل، وبين المنازل، حيث يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية من 2 إلى 4 منازل لكل فدّان، وفي المملكة المتحدة يوجد من 8 إلى 12 منزل لكل فدان، وهذه النسب منخفضة جدًا، وبهدف تحسين هذه النسب يتم تخصيص نسبة معينة من الأرض للاستخدام العام والباقي تذهب للمستشفيات والمدارس والحدائق [٢].

تحويل الأراضي الزراعية
تقع أغلب الأراضي الزراعية الخصبة حول المدن، ويتم استهلاك كميات كبيرة ومساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، وكذلك الغابات والصحراء في التوسع العمراني، وتم تحويل الأراضي الريفية إلى حضرية قبل التوسع مما أدّى إلى وجود أراضٍ زراعية قاحلة كبيرة مخصصة للتوسع العمراني والزحف الحضري[٢].

تقسيمات الإسكان
وهي عبارة عن مجموعة من الأراضي الكبيرة الشاسعة، التي تم تخصيصها للتطوير العمراني وبناء مساكن حديثة من قبل شركات الأعمار، وهي برسم التطوير حيث من الصعب الدخول والخروج منها بهدف الاستثمار. [٢]

تأثيرات التوسعات العمرانية
على الرغم من أنّ التوسع العمراني يساهم في اقتصاد البلد، ويوفر فرص عمل كبيرة، ومساكن ومجال للتطوير، إلا أنّه ينتج عن التوسع العمراني تأثيرات سلبية من استنزاف للموارد البيئية المحلية والثروات، وزيادة في تكاليف النقل والطاقة، ولكن من أخطر السلبيات التي يؤثر بها التوسع العمراني هي التأثر البيئي، وهو التدمير الشاسع للحياة البرية المحيطة، لإفساح المجال أمام التوسع والبناء، مما يخلق أراضٍ كبيرة قاحلة تؤدي إلى انقراض الحيوانات البرية التي تعيش في تلك المنطقة، وكذلك تأثير الدخان والطاقة التي يولدها البشر في بناء المساكن والتنقل على الهواء[٣].

من بين السلبيات أيضًا، هنالك التأثيرات الاقتصادية، فعلى الرغم من أنّ التوسع العمراني يساهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، إلا أنّه يؤدي إلى استهلاك اقتصادي متزايد وتكاليف كبيرة لتحسين البنية التحتية، ولتأمين الخدمات والكهرباء لتلك المناطق، والتأثيرات الاجتماعية التي تؤثر على الطابع المحلي للمجتمع، والبيع والشراء وتجهيز المتاجر والمطاعم في تلك التوسعات العمرانية، وقد لا تتمكن المطاعم الصغيرة والمتاجر من التغلب على الشركات الكبيرة المنافسة والعديد من التأثيرات التي يخلفها التوسع العمراني العشوائي، وفي المقابل هنالك العديد من المنظمات والحملات لمكافحة التوسع العمراني والتوجه نحو النمو الذكي. [٣]

بدائل التوسع العمراني
من الصعب حدوث توسعات عمرانية في المجتمعات الحديثة، بسبب زيادة دعم مكافحة آثار التوسع العمراني، حيث إنّ بعض الدول طورت حدود نمو حضري مقيدة ومحظورة، وبعض الدول استخدمت تقنيات تخطيط الأرض بشكل مبتكر ومنظم وبالتعاون من المجتمع، وكل البدائل المطروحة والتي يتم تنفيذها تسمى النمو الذكي أو النمو الحضاري الجديد، ويتم تعريف النمو الذكي بأنّه استراتيجية موجهة لتنظيم نمو المناطق الحضرية، في حين أن النمو الحضاري الجديد هو تصميم أحياء صالحة للعيش فيها وتعمل كل من الطريقتين على تعزيز النمو الاقتصادي دون التأثير على البيئة والمجتمع، ويمكن للنمو الذكي أن يخدم المجتمع إذا حافظ على حيوية ونشاط المجتمع وتميزه، وهنالك عدد من المبادئ المربوطة بالنمو الذكي منها[٣]:

زيادة عدد المساكن للجميع.
إنشاء مجتمعات محافظة على البيئة.
تشجيع المواطنين على اتخاذ القرارات الجماعية.
تشجيع مشاركة القطاعات الخاصة في النمو الذكي.
المحافظة على الأراضي الزراعية والمواقع التاريخية من الدمار، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستهلاكها بشكل ممتاز.
رسم حدود النمو الحضري وتخصيصها للتطوير.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *