تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

سبب العقم عند المرأة

خطورة اصابة السيدات بالعقم تتعدّد العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث عقم عند المرأة، ويمكن بيانها بشيء من التفصيل فيما يأتي:

 

اضطرابات الإباضة

تتمثّل اضطرابات الإباضة بعدم انتظام الإباضة أو عدم حدوثها على الإطلاق، ويمكن أن تحدث نتيجة وجود مشاكل في تنظيم الهرمونات التناسلية من قِبَل تحت المهاد أو الغدة النخامية، أو وجود مشاكل في المبيض، وتتعدّد اضطرابات الإباضة التي يمكن أن تؤدّي إلى المعاناة من العقم لدى المرأة، ويمكن بيانها فيما يأتي:[١]

  • متلازمة تكيّس المبايض: (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome)، واختصارًا PCOS، التي تتمثّل بإفراز المبيضين وفي بعض الحالات الغدة الكظرية أيضًا للهرمونات الأندروجينية (بالإنجليزية: Androgens) بكميات أكثر من المعتاد، وبسبب وجود نسب عالية من هذه الهرمونات فإنّ ذلك يؤدّي إلى ظهور حويصلات ممتلئة بالسوائل على المبايض، واضطراب عملية الإباضة.[٢]
  • زيادة إنتاج هرمون الحليب المعروف بالبرولاكتين: (بالإنجليزية: Hyperprolactinemia) من الغدة النخامية؛ وذلك نتيجة وجود مشكلة في الغدة النخامية نفسها، أو نتيجة تناول أدوية خاصّة بمشكلة أخرى، ويجدر بالذكر أنّ زيادة إنتاج هرمون البرولاكتين تؤدي إلى انخفاض إنتاج هرمون الإستروجين وبالتالي قد تؤدّي إلى مواجهة مشاكل في الإنجاب.[١]
  • فشل المبايض المبكر: (بالإنجليزية: Premature ovarian failure) والذي يتمثل بتوقّف المبيضين عن إنتاج البويضات، وانخفاض إنتاج هرمون الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen) لدى النساء في وقت مبكر قبل بلوغهنّ 40 عاماً من العمر، ويُطلق على هذه الحالة أيضًا مصطلح قصور المبيض الأولي (بالإنجليزية: Primary ovarian insufficiency)، وتنتج عن اضطراب مناعي ذاتي، أو الفقدان المبكر للبويضات من المبيض نتيجة للخضوع لبعض أنواع العلاج الكيميائي، أو بسبب عوامل جينية، وفي الحقيقة تشبه أعراض فشل المبيض عند المرأة الأعراض المرافقة لانقطاع الحيض (بالإنجليزية: Natural menopause) لكن الفرق يكمن في فقدان المرأة خصوبتها بشكل مبكر، بسبب الفقدان المتسارع لحويصلات المبيض (بالإنجليزية: Ovarian follicles) المسؤولة عن إنتاج البويضة، أو عدم القدرة على الاحتفاظ فيها فلا تتمكن من الاستجابة لمؤشرات الإباضة، أو نتيجة لسبب آخر وهو نقصان في تخزين الخلايا البيضية القابلة للإخصاب أو غير المخصبة.[٣]
  • اضطرابات الغدة الدرقية: والتي تتمثّل بأيّ من فرط نشاط الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyrodism) وقصور الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyrodism)؛ اللذين قد يحدثان اضطرابات في الإباضة والدورة الشهرية، ويجدر بالذكر أنّ علاج مشاكل الغدة الدرقية وإعادة الانتظام لهرموناتها يساعد على علاج مشاكل الإباضة والقدرة على الحمل.[٤]

تضرر قناتي فالوب والتصاقات الحوض

تُعدّ سلامة قناتي فالوب (بالإنجليزية: Fallopian tubes) عاملاً مهماً لنجاح الحمل، بالإضافة للخلايا الطلائية المهدبة (بالإنجليزية: Ciliated epithilium) المسؤولة عن سحب الخلية البيضية (بالإنجليزية: Oocytes)، ونقل البويضة المخصبة من المبيض باتجاه الرحم عبر قناتي فالوب، لذلك قد يؤدّي حدوث مشكلة أو تغيير في تركيبة أو وظيفة هاتين القناتين إلى التأثير في فرصة نجاح الحمل،[٥] ويمكن بيان ذلك بشيء من التفصيل فيما يلي:

 
  • العقم الأنبوبي: (بالإنجليزية: Tubal Factor Infertility) يحدث العقم الأنبوبي عند تعرض قناتي فالوب لمشكلة مرضية كالندب والتشوهات، التي يمكن أن تؤدي ذلك إلى انسدادها، مما يعيق تخصيب البويضة، أو يمنع وصول البويضة المخصبة إلى الرحم تمهيدًا لحدوث حمل، ويمكن اللجوء إلى الإجراء الجراحي لعلاج هذه المشكلة، وفي حال كانت المرأة غير قادرة على إجراء الجراحة أو غير راغبة بذلك فبإمكانها الخضوع للتلقيح الصناعي أو ما يعرف بأطفال الأنابيب (بالإنجليزية: In Vitro Fertilization)،[٦] ويمكن بيان أسباب انسداد وتضرّر قناة فالوب كما يأتي:[١]
    • الإصابة بمرض التهاب الحوض وهو عدوى تصيب الرحم وقناتي فالوب نتيجة الإصابة بعدوى المتدثِّرة (بالإنجليزية: Chlamydia)، أو السيلان، أو غير ذلك من أنواع العدوى المنقولة جنسيًّا.
    • إجراء جراحة سابقة في منطقة البطن أو الحوض؛ كجراحة إزالة الحمل خارج الرحم (بالإنجليزية: Ectopic pregnancy)، حيث تتم زراعة البويضة المخصبة في قناة فالوب بدلاً من الرحم.
    • الإصابة بالسّل التناسلي (بالإنجليزية: Pelvic tuberculosis)؛ وهو المسبب الرئيسي للعقم الأنبوبي في العالم.
  • الانتباذ البطاني الرحمي: أو بطانة الرحم المهاجرة؛ وهي حالة تنمو فيها الأنسجة المماثلة لبطانة الرحم في أماكن أخرى من الجسم، ويمكن أن تؤدّي إلى المعاناة من ألم الحوض، نتيجة حدوث التهاب في المنطقة، كما قد تؤدي إلى تشكّل الأنسجة الندبية، وحدوث التصاقات في الحوض،[٧] فعند حدوث التصاقات الأنسجة التي تظهر كندب في مناطق مختلفة من الرحم؛ تقلّ احتمالية الحمل بشكل طبيعي، ويعتمد ذلك على شدة الانتباذ، فتكون احتمالية الحمل طبيعية لدى اللاتي يعانين من انتباذ بسيط، مع وجود بعض الاستثنائات التي يكون سبب حدوث العقم فيها غير واضح، أمّا في الحالات التي يكون فيها الانتباذ متوسطًا أو شديدًا فتقل احتمالية الحمل بشكل طبيعي بسبب وجود الالتصاقات بكميات أكبر؛ والتي تكون سببًا في محاصرة البويضة ومنعها من المرور عبر قناة فالوب، ومن الجدير بالذكر أنّه ليس بالضرورة أن يتسبب الانتباذ البطاني الرحمي بحدوث عقم؛ ففي بعض الحالات لم تمنع الإصابة بالانتباذ الشديد من حدوث الحمل، ومع ذلك فإنّه أحد أسباب المعاناة من مشاكل الخصوبة.[٨]
  • الأمراض المنقولة جنسيًا: حيث تُعدّ عدوى المتدثِّرة والسيلان من أهم الأمراض التي يمكن الوقاية منها، والمسبّبة لكلّ من العقم ومرض التهاب الحوض كما تم ذكره سابقًا، إذ يمكن أن تتطوّر الإصابة بعدوى المتدثّرة في حال عدم علاجها إلى مرض التهاب الحوض، وقد تتسبّب أيضًا بالإصابة بعدوى في قناتي فالوب دون ظهور أي أعراض لديهنّ، اللذان قد يتسبّبان بحدوث أضرار دائمة لكلٍّ من الرحم، وقناتي فالوب، والأنسجة المحيطة بهما، وبالتالي إمكانية حدوث العقم.[٩]

العقم الناتج عن مشاكل في الرحم

قد تؤثّر العديد من الأسباب المتعلّقة بالرحم أو عنق الرحم على الخصوبة؛ سواء كان ذلك عن طريق إعاقة انغراس البويضة المخصّبة أو زيادة احتمالية حدوث الإجهاض، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[١]

  • السلائل الحميدة (بالإنجليزية: Benign polyps) أو الأورام الليفية (بالإنجليزية: Fibroids)، أو العضلية (بالإنجليزية: Myomas) في الرحم، والتي قد يؤدي بعضها إلى انسداد قناتي فالوب، أو قد يعيق انغراس البويضة المخصبة، أو قد يؤثر على الخصوبة، ويجدر بالذكر أنّ تجربة الحمل قد تنجح لدى العديد من النساء على الرغم من إصابتهن بالأورام ليفية أو السلائل.
  • ضيق عنق الرحم (بالإنجليزية: Cervical stenosis) الذي قد يحدث بسبب وجود تشوه وراثي أو تلف في عنق الرحم.
  • تشوهات الرحم الخَلقيّة، مثل: الرحم ذي الشكل غير الطبيعي، والتي قد تتسبب في حدوث مشاكل تحول دون استمرار الحمل أو حدوثه من الأساس.
  • المعاناة من الالتهابات في داخل الرحم أو وجود الندب الناتجة عن انتباذ بطانة الرحم؛ والتي قد تمنع انغراس البويضة المخصّبة.
  • عدم مقدرة عنق الرحم في بعض الأحيان على إنتاج أفضل نوع من المادة المخاطية التي تمكّن الحيوانات المنوية من الانتقال عبر عنق الرحم إلى الرحم.

عوامل تؤثر في حركة الحيوانات المنوية

تُعدّ إفرازات عنق الرحم المخاطية لدى المرأة أساسية لانتقال الحيوانات المنوية وتفاعلها بشكل مناسب مع البويضة لتخصبها، وتتكون هذه الإفرازات المخاطية من الماء والبروتينات والكهارل المهمّة لهذا التفاعل، كما أنّ هرمون الإستروجين يلعب دورًا مهمًّا في استقبال الحيوانات المنوية وانتقالها، وتحفيز نشاطها بشكل كبير، وقد تقل حركة الحيوانات المنوية عند حدوث أي تغيير لهذه العوامل، أو عند وجود الأجسام المضادة للحيوانات المنوية في المخاط ، أو في حال وجود عوامل مسببة للأمراض، ممّا قد يؤثر في فرص الإنجاب.[٥]

العقم مجهول السبب

بشكل عام يكون سبب العقم مجهولاً عندما يستثني الطبيب جميع الأسباب المحتملة التي قد تمنع حدوث الحمل لكن دون التوصل إلى أسباب أخرى لذلك، وللوصول إلى هذا التشخيص يحتاج إلى تقييم كامل للإخصاب لكلا الزوجين، ويجدر بالذكر أنّ هذا النوع من التشخيص لا يعني عدم التمكن من الحمل بالمطلق لأنّه لا يوجد سبب معروف ومؤكد لعدم حدوثه، ويمكن القول أنّ حالة العقم مجهولة السبب في حال توفّرت الأمور التالية وعلى الرغم من ذلك لا يحدث حمل:[١٠]

  • حدوث تبويض منتظم عند الزوجة.
  • احتياطي المبيض لدى المرأة يكون جيدًا.
  • سلامة وصحّة قناتي فالوب.
  • عدم وجود مشاكل خطيرة في الرحم.
  • تحليل السائل المنوي للزوج طبيعيًا.

عوامل خطر إصابة المرأة بالعقم

تتعدّد عوامل الخطورة التي قد تؤثّر في الخصوبة؛ وفيما يأتي نتطرّق إلى بعض هذه العوامل:[١١]

  • التدخين وشرب الكحول: إذ يقلل كلٌّ منهما من فرصة حدوث الحمل وفعالية علاجات الخصوبة في حال استخدامها، كما تكون فرصة حدوث الإجهاض، وحالات الحمل الأنبوبي لدى المرأة المدخّنة أعلى من غيرها.
  • الوزن الزائد أو المنخفض عن الحدود الطبيعية بشكل كبير: إذ يزيد ذلك من فرصة حدوث العقم لدى المرأة، خاصة في حال عدم اتّباع نمط حياة نشط، إضافة إلى أنّ الخصوبة قد تتأثّر في حال وجود اضطرابات الأكل؛ كالشّره العصبي، وفقدان الشهية العصبي، أو في حال اتّباع حميات غذائية قاسية أو منخفضة السعرات الحراية.
  • الدورة الشهرية غير المنتظمة: وهي شائعة لدى النساء اللاتي يمتلكن أوزانًا أعلى أو أقل من الوزن الطبيعي، لذا من المهم الوصول لوزن طبيعي، واتّباع نمط حياة صحي، ويمكن استشارة الطبيب من أجل ذلك.
  • التقدم في العمر: حيث تقل خصوبة المرأة تدريجيًّا مع التقدّم في العمر، ويكون ذلك أكثر وضوحًا مع بلوغها منتصف الثلاثينات من عمرها، وذلك بسبب نقصان عدد البويضات التي يتم إنتاجها، إضافة إلى اختلاف نوعيتها.
  • الإصابة بأمراض منقولة جنسيًا: لدى أحد الشركين أو كليهما، ممّا قد يؤثّر على الخصوبة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *