تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

علامات الديدان عند الاطفال

 

كيفية القضاء على الديدان عند الاطفال تُعدُّ الإصابة بعدوى الديدان من أكثر أنواع العدوى شيوعاً التي تنتشر بين الأطفال، وخاصَّة الذين يعيشون المناطق الفقيرة جدًا في الدول النامية، ويعود السبب في ذلك لأنّ الأطفال أكثر عرضة للتعامل مع الأتربة التي تشكل مصدر الديدان في الغالب، وإنّ الديدان التي تنتقل عن طريق التراب تُسبب ما يُعرف داء الديدان الطفيلية المنقولة بالتربة (بالإنجليزية: Soil-transmitted helminth diseases)، إذ يمكن أن تنتقل هذه الديدان عن طريق تناولها أو تناول بيوضها الموجودة في التربة الملوَّثة بالبراز البشري، أو عن طريق يرقات الديدان الخطافيَّة التي تخترق الجلد، وذلك عند المشي حافي القدمين على التربة الملوَّثة ببيوض هذه الدايدان،[١][٢] وقد تُسبِّب عدوى الديدان إصابة الطفل بالإعياء والشعور بالتعب، وفقدان الشهية، والغثيان، وانتفاخ البطن، بالإضافة إلى إلى الشعور بآلام واضطراب في البطن.[٣]

 

علاج الديدان عند الأطفال

إن كثيرًا من حالات الإصابة بالديدان عند الأطفال لا تحتاج إلى علاج، وذلك لقدرة الجهاز المناعيّ على التخلص من الديدان دون الحاجة إلى استخدام الأدوية، ومن المهم مراقبة الطفل خلال هذه الفترة وإبلاغ الطبيب في حال معاناة الطفل من بعض الأعراض مثل: القيء، الحُمى أو ارتفاع درجة حرارة الجسم لمدة تزيد عن يومين، التعب الشديد، جفاف الجسم، أو حدوث أي تغيرات في لون براز الطفل، أو ظهور دم فيه، ومن الجدير ذكره أنه وفي بعض الحالات قد يقوم الطبيب بتحديد نوع الدودة المُسببة للحالة عند الطفل ليقوم بوصف نوع واحد أو أكثر من مضادات الطفيليات المناسبة.[٣]

علاج الديدان الدبوسية

تُعرَّف الديدان الدبوسيَّة أو داء السرميات أو داء الأمعاء أو الدودة الشعرية (بالإنجليزية: Pinworms) على أنَّها ديدان بيضاء اللون صغيرة الحجم ورقيقة جدّاً، ويبلغ طولها حوالي 5 ملليمترات، وتعيش هذه الديدان في الجزء السفلي من الأمعاء والمستقيم وحول فتحة الشرج، وتُسبِّب الحكَّة الشديدة حول فتحة الشرج وذلك لأنَّها تضع بيوضها في الجلد حول تلك المنطقة، ومن الجدير بالذكر أنَّ بيوض هذا النوع من الديدان يمكن أن تعيش لمدَّة قد تصل إلى أسبوعين خارج جسم الإنسان، كالملابس والفراش وغيرها من الأماكن، ومن الجيِّد ذكره أنَّ هذا النوع من الديدان قد يُسبِّب الانزعاج للطفل لكن لا يُسبِّب له المرض.[٤][٥]

 

يوصي الأطبَّاء بالأدوية المضادَّة للديدان التي يمكن صرفها دون الحاجة إلى وصفة طبيَّة، أو تلك التي تستلزم الوصفة الطبيَّة في حال إصابة الطفل بعدوى الدودة الدبوسيَّة، إذ تُعطى هذه الأدوية بجرعة واحدة وتُكرَّر خلال أسبوعين، كما يمكن مناقشة خيارات العلاج المتاحة دون وصفة طبيَّة مع الصيدلي، إذ يُعدُّ دواء بيرانتيل ودواء ميبيندازول (بالإنجليزية: Mebendazole) من الأدوية الآمنة وغالباً ما يُوصى بهما، لكن يجدر التنبيه إلى ضرورة اتباع التعليمات الموجودة على العبوة، مع أخذ الحيطة واتباع تعليمات خاصة عند إعطاء هذه الأدوية لمن هم دون الثانية من العمر، وعلى الرغم من تلقِّي علاجات للسيطرة على عدوى الدودة الدبوسيَّة إلا أنَّ الحكَّة قد تستمرُّ لمدَّة تُقدَّر بأسبوع تقريباً، ولذلك قد يلجأ الطبيب إلى وصف الكريمات وغيرها من الأدوية للسيطرة على الحكَّة التي تُسبِّبها العدوى وذلك لاستمرارها كما ذكر سابقاً، ومن الجدير بالذكر أنَّ الطبيب قد يوصي بعلاج جميع أفراد الأسرة، وخاصَّة إذا كان الطفل قد أصيب بها سابقاً.[٦][٧]

علاج الديدان الأسطوانية

تُعدُّ عدوى الديدان الأسطوانيَّة أو الممسودات أو الديدان المدورة أو الخيطيات أو السلكيات (بالإنجليزية: Roundworm) أحد أنواع الأمراض الطفيليَّة، وهي الأمراض التي تُسببها الطفيليات، والطفيليات كائنات تعيش داخل أجسام كائنات حية أخرى، وهذا ما يحدث عند الإصابة بعدوى الديدان الأسطوانيَّة، إذ تعيش وتنمو هذه الديدان داخل جسم الإنسان ممَّا قد يتسبَّب في ظهور أعراض مختلفة، ومن الجيِّد ذكره أنَّه يمكن علاج عدوى الديدان الأسطوانيَّة بسهولة في معظم الحالات، وذلك من خلال تلقِّي بعض أنواع الأدوية، مثل: دواء ألبيندازول، ودواء ميبيندازول، ودواء بيرانتيل (بالإنجليزية: Pyrantel)، إذ تقتل هذه الأدوية الديدان بغضون ثلاثة أيام، وفي السياق يجدر التنبيه إلى ضرورة مناقشة الطبيب حول المخاطر والفوائد والآثار الجانبيَّة المحتملة للأدوية التي سيتلقَّاها الطفل، ومن الجدير بالذكر أنَّه في بعض الحالات النادرة التي تُسبِّب فيها الإصابة بعدوى الديدان المستديرة حدوث انسداد معوي حادٍّ قد يوصي الطبيب بإجراء عمليَّة جراحيَّة للطفل المصاب لعلاج الانسداد.[٨][٩]

علاج دودة الأسكارس

يُعرَّف داء الصفر أو الأسكارس (بالإنجليزية: Ascariasis) على أنَّه أحد أنواع العدوى المعويَّة التي تنتج عن الإصابة بدودة يُطلق عليها اسم الصفر الخراطيني أو دود الصفر الأسطواني أو ثعبان البطن (بالإنجليزية: Ascaris lumbricoides)، ويمكن علاج هذه العدوى في غضون أسبوع من خلال استخدام الأدوية المضادَّة للطفيليَّات، مثل: الألبندازول، أو الميبيندازول، أو الإيفرمكتين (بالإنجليزية: Ivermectin)، ويُعطى دواء ألبيندازول مع الطعام، لكن دواء الإيفرمكتين فإنَّه يُعطى قبل تناول الطعام على معدة فارغة مع شرب الماء، أما بالنسبة لجرعة هذه الأدوية فهي ذاتها للأطفال والبالغين، ومن الجدير بالذكر أنَّه لم تثبت الأبحاث بعد مدى سلامة استخدام دواء الإيفرمكتين للأطفال الذين تقلُّ أوزانهم عن 15 كيلوغرام، وبالإضافة إلى ذلك لم تعتمد الدائرة العامَّة للغذاء والدواء الأمريكيَّة استخدام دواء ألبيندازول لعلاج داء الصفر، ويجدر التنبيه إلى أنَّه في بعض الحالات النادرة التي تتسبَّب فيها دودة الصفر الأسطواني في انسداد الأمعاء أو حدوث مشاكل في الكبد أو البنكرياس أو المرارة، قد يلجأ الطبيب إلى الجراحة لإزالة الديدان من البطن.[١٠][١١]

علاج الدودة الشريطية

تُعرف الديدان الشريطية (بالإنجليزية: Tapeworm) على أنّها أحد أنواع الديدان المسطحة المشابة للشريط الطويل، والتي من الممكن أن تعيش داخل جسم الإنسان لفترة زمنية طويلة، وقد يصل طولها إلى 30 متر، ومن الجدير ذكره أنه يُمكن أن يُصاب الطفل بهذه الدودة أو بيوضها من خلال تناول الطعام أو الماء الملوثين مما يؤدي إلى التصاق الدودة بجدار الأمعاء مُسببة بعض الأعراض مثل: الغثيان، والقيء، وألم في البطن وغيرها من الأعراض،[١٢] فقد يقوم الطبيب بوصف الأدوية الفموية المضادة للديدان مثل البرازيكوانتيل (بالإنجليزية: Praziquantel) الذي يعمل بشكل أساسيّ على شل الدودة مما يُسبب انفصالها عن جدار الأمعاء، ومن ثم يقوم بإذابة الدودة حنى تتمكن من المرور عبر الجهاز الهضمي خلال حركة الأمعاء الطبيعية (بالإنجليزية: Bowel movement)، أو نيكلوساميد (بالإنجيلزية: Niclosamide) كعلاج بديل، وعادة ما تُعطى هذه الأدوية على شكل جرعة واحدة.[٣][١٣]

علاج الدودة الشصية

تُعرَّف الديدان الشصيَّة أو دودة الأنسيلوستوما (بالإنجليزية: Hookworm)‏ على أنَّها أحد أنواع الديدان الطفيليَّة الصغيرة جدّاً التي تُسبِّب الإصابة بعدوى في الأمعاء الدقيقة، ولعلاج هذا النوع من الديدان عادة ما يُلجأ إلى استخدام الأدوية الفمويَّة المضادَّة للطفيليَّات، إذ يمكن إعطاء جرعة واحدة من دوائي الميبيندازول أو البيرانتيل على مدار ثلاثة أيام، أو جرعة واحدة من دواء الألبيندازول، وللتأكُّد من شفاء الطفل بشكل تام قد يطلب طبيب الأطفال فحصاً للبراز بعد مضيِّ أسبوع إلى أسبوعين من العلاج، وفي حال استمرار الإصابة بالعدوى قد يوصي الطبيب باستخدام الدواء مرَّة أخرى، كما ينصح الأطباء باستخدام مكمِّلات الحديد وذلك لتعويض نقص الحديد الناتج عن الإصابة بالعدوى.[١٤]

علاج الدودة السوطية

تُعرَّف الديدان السوطيَّة أو الديدان الخيطيَّة (بالإنجليزية: Whipworms) على أنَّها أحد أنواع الديدان المنتشرة حول العالم وخاصَّة في البلدان الرطبة والدافئة، وتشبه في شكلها شكل السوط، وتعيش في الأمعاء الغليظة وتتغذَّى على إفرازاتها، إذ تنتقل هذه الديدان إلى الأمعاء الغليظة نتيجة تناول التربة الملوَّثة ببيوضها، إذ تفقس هذه البيوض في الأمعاء الغليظة وتُسبِّب الإصابة بعدوى شائعة لدى الأطفال يُطلق عليها اسم عدوى الديدان السوطيَّة المعروفة باسم داء المشعرات (بالإنجليزية: Trichomoniasis)‏، ويمكن علاج هذه العدوى من خلال الأدوية المضادَّة للطفيليَّات مثل دواء الميبيندازول أو الألبيندازول. [١٥][١٦]

علاج ديدان المثقوبات

يُعاني الأطفال من الإصابة بديدان المثقوبات (بالإنجليزية: Fluke worms) وهي من المشاكل الصحية الشائعة خاصة بين أطفال المدارس في الدول النامية،[١٧] وعادةً لا يُعاني العديد من الأطفال من أي أعراض، وقد يُعاني البعض الآخر من أعراض بعد إصابته بفترة زمنية طويلة نتيحة الالتهاب أو انسداد القنوات الصفراوية،[٣] فقد يقوم الطبيب بوصف أحد أنواع الأدوية المضادة للديدان مثل: برازيكوانتيل (بالإنجليزية: Praziquantel) أو تريكلابيندازول (بالإنجليزية: Triclabendazole) بالرغم من أن معظم الحالات لا تحتاج إلى علاج وذلك لأن الأعراض تختفي من تلقاء ذاتها.[١٨]

نصائح وإرشادات لمنع انتشار الديدان عند الأطفال

توجد العديد من الطرق التي يمكن اتباعها للحدِّ من الإصابة بعدوى الديدان، ومنها ما يأتي:[٧]

  • غسل اليدين جيِّداً قبل تحضير الطعام، وبعد استخدام المرحاض.
  • الالتزام بقصِّ أظافر اليدين بانتظام.
  • تعليم الطفل وتشجيعه على ترك عادة مصِّ الأصابع، أو حكِّ المناطق السفليَّة من الجسم.
  • تلقِّي جميع أفراد العائلة الأدوية المضادَّة للطفيليَّات في حال إصابة أحد الأفراد بديدان البطن.
  • الالتزام بغسل ملابس وبياضات سرير المصاب بديدان البطن بالصابون والماء الساخن يوميّاً حتى بعد تلقِّي العلاج بعدَّة أيام.
  • الالتزام بتنظيف مقعد المرحاض والمقعد المُخصَّص للأطفال بانتظام.
  • تشجيع الطفل على الاستحمام بشكل يومي، ويجب التنويه إلى أنَّ الاستحمام يُفضَّل بأن يكون صباحاً، وذلك لأنَّ الاستحمام صباحاً يساعد على إزالة البيوض بشكل أفضل.
  • تنظيف الأرضيَّات في المنزل، وذلك لإزالة البيوض في حال تواجدها عليها.[١٩]
  • تنظيف الأسطح في المنزل والتي يمكن للأطفال لمسها مثل مقابض الأبواب.[١٩]
  • تنبيه الطفل على عدم تناول الأطعمة التي سقطت على الأرض.[١٩]
  • يُنصح بطهى اللحوم والأسماك والدواجن على درجة حرارة مناسبة وعدم السماح للطفل بتناولها نيئة.[٣]
  • يُنصح بغسل وتقشير الخضروات والفاكهة بشكل جيد. [٣]

دواعي مراجعة الطبيب

تجب مراجعة الطبيب المختص في الحالات الآتية:[٤]

  • إصابة الطفل بالإسهال أو الغثيان لمدَّة تزيد عن أسبوعين.
  • إصابة الطفل بالجفاف.

ويجب التنبيه على ضرورة إخبار الطبيب في حال كان الطفل مُسجَّلاً في إحدى دور رعاية الأطفال، أو أنَّه قد سافر إلى أيِّ بلد آخر منذ فترة قريبة، أو حتى في حال شرب مياه ملوَّثة.[٤]

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *