تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

كيفية إنتاج النحل والعسل

يعود تاريخ الحصاد البشري للعسل الذي ينتجه ويستخدمه النحل إلى أكثر من 6000 سنة  حيث كان يعرف العسل كطعام وعلاج الجروح في نفس الوقت  وبسبب أهمية النحل والعسل الذي ينتجه  بدأ الإنسان يفكر حول تربية النحل في الخلايا التي صنعها بنفسه  مما يجعل عملية حصاد العسل أكثر سهولة وراحة

كيفية تربية النحل
يمكن البدء بتربية النّحل عن طريق شراء مملكة نحل جاهزة أنشئت في خلية تحتوي على إطارات بداخلها أقراص عسل، وفي حال توفّر الخلية بالأصل فيمكن شراء حزم من النحل مع الملكة من مربّي نحل آخر ووضعهم في هذه الخلية، وفي كلا الحالتين يجب التّأكد من خلوّ النحل من الأمراض، وقد يكون البدء بتربية النحل من خلال الإمساك بسرب منهم ووضعه في الخلية، كما يمكن نقل مملكة نحل بأقراصها من كهف أو شجرة إلى الخلية،[٢] وفيما يأتي بعض من أهمّ الأمور الواجب مراعاتها عند البدء في تربية النّحل:

اختيار الوقت المناسب: يُفضّل البدء بتربية النحل في فصل الربيع مع تفتّح الأزهار، وتوفّر الرحيق وحبوب اللقاح.[٢]
بناء مسكن النحل: يمكن شراء خلايا النحل والإطارات الجاهزة، كما يمكن بناء خلايا شبيهة بالجاهزة من حيث الحجم والمسافة بين الإطارات.[٢]
اختيار المكان المناسب: يجب وضع خلايا النحل في مكان تتوفّر فيه نباتات متنوّعة ليتمكّن من الحصول على حاجته من الرحيق وحبوب اللقاح، كما يجب أن يحتوي المكان على مصدر للماء، علماً أنّ النحل يحتاج فقط إلى كميات قليلة من الماء، ولكنّه يفضّل المياه ذات الرائحة بدلاً من المياه العذبة، ولذلك يُنصح بتوفير بركة صغيرة من الماء الموحل الذي يحتوي على بعض الأعشاب، وفيما يأتي المواصفات الأخرى الواجب مراعاتها عند اختيار مكان وضع خلايا النحل:[٣][٤]
أن يكون الموقع محميّاً من الرياح بشكلٍ جيد، وغير معرّض للفيضانات.
أن يكون الموقع بعيداً عن خطوط الكهرباء ذات التوتّر العالي.
قصّ العشب الطويل في المنطقة المحيطة بالموقع، وذلك لمنع وصول الحشرات كالنمل إلى الخلية.
الحدّ من ظاهرة ضياع النحل عن الخلية: تكثر هذه الظاهرة في الخلايا التي توضع على شكل صفوف مستقيمة، ممّا يجذب النحل إلى الصفوف الأماميّة والخلفيّة التي تكون أكثر وضوحاً لهم بشكل أكبر مقارنة بالصفوف التي في الوسط، وبالتالي قد يدخل بعض النحل إلى صفوف أخرى خارج خليته، ممّا يؤدّي إلى خلوّ بعض الخلايا من النحل الباحث عن الغذاء، وهذا بدوره يؤثّر على قدرة النحل على إنتاج العسل، وقد تساهم هذه الظاهرة أيضاً في نقل الأمراض بين الخلايا، ويمكن الوقاية منها عن طريق ترتيب الخلايا بطريقة غير منتظمة أو على شكل حدوة حصان، ووضع معالم مختلفة لتمييز الخلايا عن بعها البعض، أو رسم رموز مختلفة على مدخل كلّ خلية.[٣]
التعامل مع النحل: يجب على مربّي النحل استخدام الأدوات اللّازمة عند التعامل مع الخلية لحمايته من النحل، ومن هذه المعدّات؛ البدلة الواقية، وغطاء الرأس المكوّن من قبعة مزوّدة بشبكة، والقفازات، والحذاء المطاطي، والمدخّن الذي يُستخدم لتهدئة النحل.[٤][٥]

كيفية إنتاج العسل
يجدر بالذكر أنّ الرحيق هو المُكوِّن الأوليّ للعسل، ويجمع النحل الرّحيق من الأزهار بامتصاصه عبر الخرطوم، ثمّ يخزّنه في مِعدته الخاصّة بذلك، إذ تُنتج الأزهار الرحيق الذي يعدّ سائلاً سكرياً لجذب الحشرات إليها بهدف تلقيحها، وتستطيعُ كلُّ نحلةٍ حمل كميَّة منه تصلُ إلى 40 ملليغراماً، وعندما تعودُ النحلات إلى الخليَّة فإنّها تعطي الرّحيق الذي جمعته إلى النَّحلات العاملات، فتبدأ العاملات تدريجياً بتحويله إلى عسل، وذلك من خلال تبخير معظم الماء الموجود فيه، إذ إنّ نسبةُ الماء في الرَّحيق تصل إلى 70%، بينما تصل إلى نحو 20% فقط في العسل، ويتخلّص النحل من الماء الزائد عن طريق ابتلاع وتقيؤ الرحيق عدّة مرّات، وخلال هذه العملية يفرزُ النحل إنزيماتٍ خاصَّة تستطيعُ الاحتفاظ بمُحتوى الرحيق من السُّكر وزيوت النباتات العطرية، كما يهتمّ النحل أيضاً بتهوية الخلايا الممتلئة في أقراص العسل من خلال تحريك أجنحته.[١]

يتميَّز المنتج النهائيّ من العسل بقوامٍ سميكٍ ولزج، ومذاق شديد الحلاوة، فهو يحتوي أنواعاً عديدةً من السُكَّريات مثل السكروز، وقد تتفاوتُ نكهة ولون العسل بحسب أنواع الأزهار التي جلبت منها النحل الرحيق، فعلى سبيل المثال يتَّخذُ العسل المصنوع من أزهار البُرتقال طعماً ورائحة قريبة نوعاً ما من البرتقال، وبعد الوصول إلى المنتج النهائي من العسل فإنّه يصبح جاهزاً لاستخدام النحل، فهو من الأغذية الأساسيَّة لها، أو للتَّخزين داخل الخليَّة بفضل خصائصه المُقاومة للبكتيريا، وعندها يكونُ غذاءً للنَّحل في فصلِ الشّتاء.[١]

كيفية حصاد ومعالجة العسل
يمكن حصاد العسل ثمّ معالجته باتّباع الخطوات الآتية:[٦][٧]

ارتداء الملابس الواقية بما فيها الأفرول، وغطاء الرأس، والجزمة، والقفازات.
إشعال المدخّن.
فتح الخلية بلطف، واختيار الأقراص التي يمتلئ نحو ثلثيها بالعسل، مع مراعاة تجنّب الأقراص التي تحتوي على حضنة بداخلها.
رفع القرص، ونفخ الدخان على جانبيه باعتدال.
استخدام الفرشاة لإرجاع النحل إلى الخلية.
استخراج أقراص العسل، مع مراعاة ترك 8 أقراص منها على الأقلّ كغذاء للنّحل.
استخدام سكين ساخنة لإزالة الغطاء عن قرص العسل.
وضع قرص العسل على مصفاة أو قطعة قماش مثبّتة فوق وعاء بلاستيكي، بحيث يكون الجانب الذي أُزيل عنه الغطاء للأسفل، وترك العسل يتقطّر في الوعاء من خلال القماش تاركاً الشمع في الأعلى، كما يمكن الضغط على قرص العسل باستخدام ملعقة لفصل العسل عنه.
تكرار عملية التصفية للتأكّد من خلوّ العسل من الشمع.
حفظ العسل في أوعية نظيفة وجافّة، مع مراعاة إغلاقها بإحكام، وبذلك يصبح العسل جاهزاً للاستخدام أو التخزين في مكان بارد.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *