تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

كيف أجعل والدي يحبني

يعرف حب الأب بأنه المشاعر الفاضلة والسامية والعناية والرعاية الكاملة التي يقدمها الأب لأطفاله من أجل جعلهم يشعرون بالأمان وتجنبهم شعور الرفض الذي قد يؤثر سلبا على حياتهم إذا كانت الطريقة المستخدمة في التعليم  وحب الأب تجربة استثنائية وشعور مميز لكلا الطرفين الأب والابن  مما يخلق شكلا آخر من الحب مبني على أساس متين لا تستطيع الأيام التأثير عليه سلبا

كيف أجعل أبي يحبني
يوجد العديد من الطرق والأساليب التي تؤدّي إلى تحسين العلاقة مع الأب وجعله يحبّ أبناءه أكثر ويشعر بالرضا عليهم بصورة أكبر، ومن هذه الطرق:[٣]

حلّ المشكلات
قد تتخلّل العلاقة بين الأب وأبنائه بعض المشاكل، لذا على الابن أن يقوم بالمبادرة ومعرفة المشاكل التي تواجههما في العلاقة ومن ثمّ محاولة الوصول إلى تسوية لحلّها، وتعتبر مواجهة المشاكل أولى الخطوات التي سوف تؤدّي إلى تحسين العلاقة والتقرّب أكثر من الأب ممّا يجعله يشعر بحبّ أكبر تجاه الأبناء.

تجنّب المجادلات
عادة ما يدخل الأبناء مع آبائهم في مجادلات عقيمة يريد منها كلا الطرفين إثبات أنّه على صواب، وهذه الطريقة في التعامل تؤدّي إلى أن يقلّ التواصل بين كلا الطرفين وذلك من أجل تجنّب الجدالات عموماً، ولكن إذا تنازل الابن عن كونه يريد أن يكون على صواب فإنّ الأب سيقدّر هذا وسيسعد بإصغاء ابنه له ممّا يحسّن العلاقة بينعما ويجعل الأب منجذباً أكثر نحو ابنه.

إشراك الأب في القرارت
يحبّ الأب عادة أن يكون له دور في قرارات أبنائه، ولذلك فإنّه من المهمّ استشارته وإشعاره بأنّ له رأياً مهمّاً في المسائل المختلفة، وهذا بالطبع سوف يعزّز العلاقة بين كلا الطرفين ويجلعهما منسجمين بسبب السعادة والرضا الذي سوف يشعر به الأب عندما يستشيره أبناؤه ويأخذون برأيه في أمور حياتهم.

تحقيق النجاح
إنّ حلم كلّ أب في هذه الحياة أن يكون أبناؤه أشخاصاً ناجحين في حياتهم ومؤثّرين وقادرين على تحقيق المزيد دوماً والتقدّم في النجاح كلّما تقدّموا في العمر، ولذلك فإنّ من أكثر الأشياء التي سوف تجعل قلب الأب مليئاً بالرضا والحبّ عن الأبناء هي أن يكونوا ناجحين وغير معتمدين على أحد، وأكثر شيء يجعل الأب يشعر بالسعادة هو أن يقوم الأبناء بإهدائه نجاحاتهم، وأن يعترفوا بفضله عليهم وأنّهم لولا جهوده لما وصلو إلى ما هم عليه، وهو ما سيجعل الأب يشعر بأنّ تربيته لهم وحرصه عليهم لم تذهبا سدىً.

قضاء الوقت مع الأب
إنّ من أبسط الأشياء التي يغفلها الأبناء والتي تعتبر حقّاً من حقوق الأب هي أن يقضوا معه بعض الوقت بحيث يتبادلون الأحاديث اللطيفة، ما يدفع الأب لتقدير رغبة أبناءه في الجلوس معه وتقضية بعض الوقت وبالتالي سوف يشعر بالرضا والحب.

الاعتناء بالأب في أوقاته الصعبة
يمرّ جميع البشر ببعض الأوقات الصعبة خلال حياتهم، ولكن بالنسبة للأب، فإنّ الأبناء ينسون أحياناً أنّه كذلك يمرّ بالأشياء السيّئة، فعندما تخرّ قواه لأيّ سبب كان سواء مرض أو مشاكل في العمل أو بعض المشاكل الماليّة أو العائليّة، فإنّه من واجب الأبناء أن يقفوا إلى جانب الأب ويشعروه بوجودهم الإيجابيّ؛ لأنّ هذا سوف يحسّن من حالته، ولأنّه أيضاً يكون في أمسّ الحاجة إليهم، بالإضافة إلى أنّه لن ينسى إذا ما لم يقف الأبناء معه في محنته، ممّا سوف يؤثّر على العلاقة سلباً وبالتالي يتأثّر حبّ الأب وتقديره لأولاده.

أهمية حبّ الأب
يعتبر حبّ الأب من أهمّ الأشياء التي تؤثّر في حياة الإنسان حسب الدراسات التي أجراها الباحثون في هذا الموضوع، وتكمن أهمّيته في الآتي:

تطوير الشخصيّة
تساهم علاقة الأب بالأبناء في تشكيل شخصيّاتهم بطريقة كبيرة ومؤثّرة للغاية، فإنّ عطف الأب عليهم يسهم في تطوير شخصيّاتهم من خلال مدّهم بالقيم اللازمة والعاطفة التي يحتاجونها من أجل تكوين شخصيات سويّة ومتّزنة، ويعتبر هذا الأمر مهمّاً خاصّة في مرحلة الطفولة التي تحدّد هويّة الابن مستقبلاً.

الشعور بالأمان
يمثّل الأب رمزاً للشعور بالأمان في مختلف الثقافات، وذلك يكون على المستويين المادّي والمعنوي، فعادة ما ينتظر الأطفال من آبائهم أن يدافعوا عنهم وأن يوفّروا لهم الحماية التي يحتاجونها من أجل مواجهة الحياة، وهو ما يمدّ الأبناء بالقوّة الداخليّة والنموّ النفسي السليم.

الثقة بالنفس
يمنح حبّ الأب الثقة بالنفس للأبناء، فعندما يكون الأب من الشخصيّات التي تدعم الأبناء وتدفعهم دائماً إلى مزيد من التقدّم، فإنّ هذا يسهم في خلق وتطوير ثقتهم بأنفسهم، وبالتالي يكون باستطاعتهم خلق حياة جيّدة لأنفسهم، ولكن إذا كان الأب من النوع الذي يعمد إلى تهميش أبنائه؛ فإن ثقتهم بأنفسهم ستقل.

تحديد العلاقات
لا يقتصر دور الأب في حياة الابن على التطوير الداخلي والنفسي له وحسب، بل يمتدّ ليشمل علاقات الابن وكيفيّة تكوينها واختيار الأشخاص المحيطين به، فطريقة الأب في معاملة الابن تحدّد له الأشياء التي يبحث عنها في الآخرين، وذلك اعتماداً على مفهومه للعلاقات الإنسانيّة الذي استمدّه من أبيه.

النجاح الأكاديمي
لقد أثبتت الدراسات أنّ علاقة الأب بالابن تؤثّر في تحصيله الأكاديميّ، وهذا يعني أنّ العلاقة الحسنة بين الأب وأبنائه تؤدّي بهم إلى أن يكونوا ناجحين أكاديميّاً وقادرين على التفوق، بالإضافة إلى أنّمهم يستمتعون أكثر بالمدرسة والدراسة ويظهرون تجاوباً مع البيئة المحيطة وينخرطون في النشاطات المتعدّدة.

السلوك
يؤثّر الأب على سلوك أبنائه وهم في الصغر وحتّى عندما يكبرون ويصبحون مسؤولين عن أفعالهم، فقد يظهر بعض الأبناء العدائيّة بسبب علاقتهم غير السويّة مع آبائهم، بينما لا يظهرها أولئك الذين يحظون بعلاقة طيّبة مع الأب، بالإضافة إلى أنّ الأب يؤثّر كثيراً في معدّلات القلق والإحباط والاكتئاب التي قد تنشأ مع الطفل.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *