تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

ما هي أنواع الأمراض النفسية

خطوات علاج الأمراض النفسية أو الأمراض العقلية، أو الاضطرابات النفسية (بالإنجليزية: Psychological disorders) هي مجموعة من الاضطرابات الصحية التي تؤثر في الدماغ، وتؤدي إلى بعض أنماط السلوك المستمرة وغير الطبيعية، والتي تؤثر في قدرة الشخص على إنجاز المهام اليومية بكفاءة،[١] وتوجد العديد من أنواع الأمراض النفسية، وقد يعاني من أكثر من اضطراب نفسي واحد في بعض الحالات، وقبل الوقوف على أعراض هذه الأمراض يُشار إلى أنّ ظهورها لا يعني الإصابة بالمرض، فالطبيب هو الشخص الوحيد القادر على تشخيص الإصابة بالمرض تشخيصَا صحيحًا، إذ يأخذ الأعراض بعين الاعتبار ويُجري عددًا من الفحوصات بحسب ما يراه مناسبًا للحالة.[١]

 

الوسواس القهري

الاضطراب الوسواسي القهري (بالإنجليزية: Obsessive compulsive disorder) واختصارًا OCD هو أحد الاضطرابات النفسية التي تحدث نتيجة دخول الشخص في دائرة من الهواجس والسلوك القهري التي تسيطر على حياة الشخص وتؤثر في قدرته على إنجاز المهام اليومية، وتُعرف الهواجس (بالإنجليزية: Obsessions) بالتصورات، والتخيلات، والأفكار غير المرغوب فيها والتي تحرض مشاعر مؤلمة بشدة لدى المصاب، أما بالنسبة للسلوكيات القهرية (بالإنجليزية: Compulsions behaviors) المصاحبة للاضطراب فتُعرف بالسلوكيات التي قد يقوم بها المصاب بهدف التخلص من الهواجس التي يعاني منها والحد من تأثيرها، وقد يصيب الاضطراب الوسواسي القهري الشخص في أي مرحلة عمرية وفي جميع مناحي الحياة، ومن الجدير بالذكر أنّ معظم الأشخاص قد تنتابهم بعض الهواجس والوساوس خلال حياتهم ولا يعني ذلك إصابتهم بالوسواس القهري، حيث يتم تشخيص الإصابة بهذا المرض في حال تأثير هذه الهواجس والسلوكيات القهرية في حياة الشخص واستهلاكها لوقته وقدرته على إنجاز المهام،[٢] ومن الهواجس التي قد يعاني منها المصاب بالوسواس القهري ما يأتي:[٣]

  • الخوف المفرط من العدوى بالجراثيم أو نقل العدوى إلى الآخرين، والقلق من التعرض للأوساخ.
  • الخوف المبالغ به من فقدان السيطرة وأذية النفس والآخرين.
  • التركيز المفرط في بعض الأخلاقيات والأفكار الدينية.
  • الخوف من عدم امتلاك بعض الأشياء التي قد يحتاج إليها أو الخوف من فقدانها.
  • الاهتمام المفرط ببعض المعتقدات الخرافية كالحظ.
  • الاهتمام المفرط بتنظيم الأشياء وتنسيقها بشكل متماثل.

أما بالنسبة للسلوكيات القهرية التي قد يمارسها المصاب كمحاولة للتخلص من الهواجس التي تنتابه ما يأتي:[٣]

  • السؤال والاطمئنان المتكرر عن الأحباء والمقربين للتأكد من سلامتهم.
  • الإفراط في التحقق من بعض الأمور، مثل: قفل الباب، والمفاتيح، والمقابس الكهربائية، والأجهزة.
  • تنظيم وترتيب الأشياء دون سبب وجيه.
  • القيام بأفعال لا معنى لها، مثل: العد والنقر، وتكرار بعض الكلمات بهدف التخفيف من حدة القلق.
  • الإفراط في الغسل والتنظيف.
  • الاحتفاظ ببعض أنواع الخردة والأشياء التي لا تحمل قيمة دون سبب، مثل: حافظات الطعام الفارغة والصحف القديمة.
  • ترتيب الأشياء وتنظيمها دون هدف أو سبب.
  • الإفراط في الصلاة أو الانخراط في طقوس يثيرها الخوف الديني.
 

اضطرابات القلق

القلق (بالإنجليزية: Anxiety) هو الشعور بالخوف، والعصبية والقلق تجاه بعض المواقف والأحداث، وهو رد فعل طبيعي للتوتر، يساعد على التنبه والبقاء على أهبة الاستعداد خلال بعض المواقف، مثل: الامتحانات الدراسية، والعمل، والتحضير لإلقاء خطاب مهم، وبعض المواقف الصعبة التي قد تمر في حياة الشخص، فالقلق يساعد على التأقلم مع هذه الأحداث، وهو جزء طبيعيّ من حياة الأفراد، أما بالنسبة لاضطرابات القلق (بالإنجليزية: Anxiety disorders) فهي الإفراط في القلق لدرجة تؤثر في قدرة الشخص على إنجاز المهام اليومية، مثل: العمل، وأداء المهام الدراسية، والتعامل مع الآخرين من الأصقاء والعائلة، وهو من الاضطرابات النفسية الخطيرة،[٤] وفيما يأتي بيان لبعض الأعراض والعلامات المصاحبة للأنواع المختلفة من هذا الاضطراب:[٥]

  • اضطراب القلق العام: (بالإنجليزية: Generalized anxiety disorder) واختصارًا (GAD) يعاني المصابون باضطراب القلق العام من قلق مفرط تجاه بعض الأمور، مثل: العمل، والمواقف الاجتماعية، والصحة الشخصية، وذلك في معظم الأيام لمدة تزيد عن ستة أشهر متواصلة، مما قد يؤثر بشكل كبير في حياة الشخص في العمل والمدرسة والمجتمع، ومن الأعراض والعلامات التي قد تصاحب اضطراب القلق العام ما يأتي:
    • الشعور بالضيق، والقلق، والانكسار.
    • التعب والإرهاق بسرعة وسهولة.
    • الانفعال والتهيج.
    • الشد العضلي.
    • صعوبة التركيز.
    • صعوبة السيطرة على مشاعر القلق.
    • اضطرابات النوم، مثل صعوبة النوم، أو الاستيقاظ المتكرر، وعدم الراحة بعد النوم.
  • اضطراب الهلع: (بالإنجليزية: Panic Disorder) يمكن تعريف اضطراب الهلع بنوبات الخوف والهلع الشديدة والمتكررة التي تحدث بشكل مفاجئ، وغير متوقع، وبسرعة، إذ تصل إلى ذروتها خلال دقائق معدودة نتيجة التعرض لمحفز؛ كموقف معين أو من دون سبب واضح في بعض الحالات، ومن الأعراض والعلامات التي قد تصاحب هذا النوع من اضطرابات القلق ما يأتي:
    • التعرق.
    • سرعة نبضات القلب والخفقان (بالإنجليزية: Palpitations)‏.
    • الرجفة والارتعاش.
    • الشعور بفقدان السيطرة.
    • الشعور باقتراب الموت.
    • الاختناق أو ضيق التنفس.
  • الاضطرابات المتعلقة بالرهاب: يُعرّف الرهاب (بالإنجليزية: Phobia) بأنّه النفور أو الخوف الشديد من موقف أو شيء محدد بما لا يتناسب مع حجم خطره الحقيقي، وقد يعاني المصاب بالرهاب مما يأتي:
    • اتخاذ بعض الإجراءات لتجنب التعرض للموقف أو الشيء المحفِز للرهاب.
    • القلق المفرط والخوف الشديد من التعرض لمحفِز الرهاب.
    • القلق الشديد عند التعامل مع المواقف التي لا يمكن تجنبها.

الفصام

الفصام أو السكيزوفرينيا (بالإنجليزية: Schizophrenia)، هو أحد أنواع الاضطرابات التي تندرج تحت أمراض الذهان (بالإنجليزية: Psychosis)، ويُعد الفصام مرضًا نفسيًا خطيرًا يعيش فيه المصاب في أوهام وليس واقع حقيقي، ويؤثر هذا الاضطراب في أفكار المصاب، وسلوكه، وتصوره للواقع، وقدرته على العمل، والدراسة، والتعامل مع الآخرين، ويعاني المصابون بهذا الاضطراب أيضًا من نبذ المجتمع لهم والنظرة الدونية تجاههم، ومن الجدير بالذكر أنّه على عكس الاعتقاد السائد في المجتمع، فإنّ الأشخاص الذين يعانون من الفصام لا يتملكون شخصيتين منفصلتين، وتقتصر حالات العنف المصاحبة للمرض فقط على فئة صغيرة من المصابين، مع الإشارة إلى ارتفاع خطر الانتحار لدى المصابين بالفصام مقارنة بالأشخاص الطبيعيين،[٦] ومن الأعراض والعلامات التي قد تظهر على المصاب بالفصام نذكر ما يأتي:[٧]

  • الأعراض الإيجابية: يطلق مصطلح الأعراض الإيجابية على الاضطرابات الدخيلة على شخصية المصاب، أي أعراض لم تكن موجودة لديه، ومنها ما يأتي:
    • الأوهام: هي مجموعة من الأفكار الخاطئة التي يؤمن بها مصاب الفصام، مثل: اعتقاده بامتلاكه مكانة اجتماعية كبيرة، أو أنّه شخص مشهور، أو اعتقاده بملاحقة أحد الأشخاص له والتجسس عليه.
    • الهلوسة: تتمثل برؤية المصاب، أو سماعه، أو شمه، أو تذوقه، أو إحساسه بأشياء وهمية غير حقيقة، وأكثر أشكال الهلوسة شيوعًا: سماع المصاب للأصوات الوهمية التي قد تصدر تعليقات أو أوامر له.
    • اضطراب التفكير والكلام: مثل: تكرار بعض الكلمات والأفكار، وتغيير مجرى الحديث بشكل لا معنى له، وتكوين أصوات أو كلمات غير مفهومة، أو التكلم على وزن قافية بطريقة لا معنى لها.
    • اضطراب السلوك: مثل: الغضب، والقلق، والتوتر، والانفعال دون سبب واضح، والتصرفات المتهورة، بالإضافة إلى بعض السلوكيات اليومية الغريبة، مثل ما يتعلق بالنظافة الشخصية وارتداء الملابس غير المناسبة للطقس.
  • الأعراض السلبية: يطلق مصطلح الأعراض السلبية على ما يُفقد من شخصية المصاب بالفصام، ومنها ما يأتي:
    • انعدام الدافع وروح المبادرة.
    • انعدام المشاعر.
    • فرط اللامبالاة، والمتمثل بقلة الحماس والاهتمام.
    • الانسحاب اجتماعيًا.

اضطراب ثنائي القطب

اضطراب ثنائي القطب (بالإنجليزية: Bipolar disorder) هو أحد الأمراض النفسية المتمثلة بتقلبات مزاجية شديدة لدى المصاب بين الحزن أو الاكتئاب (بالإنجليزية: Depression) والفرح أو الهوس (بالإنجليزية: Mania)، وقد يصيب هذا الاضطراب الأشخاص من مختلف الفئات العمرية، كذلك يصيب هذا المرض الرجال والنساء على حد سواء، وتوجد عدة أنواع من هذا الاضطراب يتم تصنيفها بناء على الأعراض التي يعاني منها المصاب، وعدد مرات حدوث التلقبات المزاجية، وحدوث نوبات أو تقلبات مزاجية مفاجئة، وغالبًا تستمر نوبات اضطراب ثنائي القطب لعدة أسابيع أو أشهر، ومن الأعراض والعلامات المصاحبة للمرض نذكر ما يأتي:[٨][٩]

  • نوبات الاكتئاب: خلال نوبات الاكتئاب التي يعاني منها مريض اضطراب ثنائي القطب، قد تظهر الأعراض والعلامات الآتية:
    • الافتقار إلى الطاقة.
    • فقدان الأمل، والشعور بالحزن، وسرعة الانفعال في معظم الأوقات.
    • عدم الثقة بالنفس.
    • فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية المختلفة.
    • الشعور بالذنب واليأس.
    • الشعور بالفراغ وانعدام القيمة.
    • صعوبة التركيز وضعف الذاكرة.
    • اضطراب النوم.
    • الشعور بالتشاؤم حيال كل شيء.
    • فقدان الشهية.
    • التفكير بإيذاء النفس أو الانتحار.
    • الهلوسات، والوهم، والتفكير المضطرب أو غير المنطقي.
  • نوبات الهوس: من أعراض نوبات الهوس ما يأتي:
    • فرط الطاقة.
    • التحدث بسرعة.
    • الشعور الغامر بالسعادة والبهجة، وقد يُرافق ذلك الضحك بلا سبب.
    • سهولة التشتت.
    • عدم الرغبة بالنوم.
    • الشعور بأهمية الذات.
    • الشعور بامتلاك كم كبير من الأفكار الرائعة والمخططات المهمة.
    • انعدام الرغبة بتناول الطعام.
    • سهولة التهيج والشعور بالغضب.
    • التوهم، والهلوسة، والتفكير المضطرب أو غير المنطقي.
    • القيام ببعض الأفعال التي ينجم عنها عواقب وخيمة، مثل: إسراف المال في بعض الأشياء غير المهمة والتي قد تكون باهظة الثمن.
    • اتخاذ بعض القرارات المؤذية والمحفوفة بالمخاطر، والتلفظ ببعض الأقوال غير المنطقية.

الاكتئاب

الاكتئاب، أو اضطراب الاكتئاب الشديد (بالإنجليزية: Major depressive disorder)، أو الاكتئاب السريري، جميعها مصطلحات تعبر عن الاضطراب المصحوب بشعور مستمر بالحزن وفقدان الاهتمام، والذي يؤثر بدوره في طريقة التفكير، والشعور، والتصرف، الأمر الذي يؤدي إلى مشاكل عاطفية وجسدية عديدة، وقد تقتصر الإصابة لدى بعض الأشخاص على نوبة واحدة من الاكتئاب أو عدة نوبات في حالات أخرى، أما أعراض وعلامات نوبة الاكتئاب فإنّها تظهر على المصاب معظم الوقت خلال اليوم وتكون شبه يومية، وتستمر لفترة طويلة، ونؤكد على أنّ الشعور بالحزن أو الاكتئاب أو الكثير من هذه الأعراض بين الحين والآخر لا يدعو للقلق، ولكنّ استمرارها وظهورها بشكل شبه يوميّ يتطلب مراجعة الطبيب، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[١٠]

  • الإرهاق ونقص الطاقة، فيشعر مريض الاكتئاب ببذل مجهود إضافي عند أداء المهام حتى لو كانت بسيطة.
  • الشعور بالحزن، والفراغ، واليأس، وسرعة البكاء وسهولته.
  • القلق والتهيج.
  • اضطراب النوم، مثل: الأرق أو فرط النوم.
  • بطء في التفكير والحركة والتحدث.
  • الإحباط، والغضب، والانفعال تجاه الأمور حتى لو كانت بسيطة.
  • فقدان الاهتمام والمتعة تجاه معظم أو كل الأنشطة المختلفة، مثل: الرياضة والهوايات.
  • فقدان الشهية وخسارة الوزن أو فرط الشهية الذي يؤدي إلى اكتساب الوزن.
  • بعض الاضطرابات الجسدية غير المبررة، مثل: الشعور بألم الظهر والصداع.
  • التفكير بالإخفاقات السابقة، ولوم النفس، والشعور بالذنب وانعدام القيمة.
  • التفكير المتكرر بالموت والأفكار الانتحارية، أو محاولة الانتحار، أو حتى الإقدام عليه.
  • صعوبة التركيز والتفكير، وصعوبة اتخاذ القرار وتذكر الأشياء.
  • المعاناة من مشاكل في العمل، والمدرسة، والمحيط الاجتماعي، والعلاقات مع الآخرين، ذلك لأنّ أعراض الاكتئاب شديدة بحيث أثرت على الحياة اليومية لمريض الاكتئاب، وهذا ما يحدث مع العديد من الأشخاص المصابين بهذا المرض.
  • الشعور بالبؤس والتعاسة بشكل غير مبرر.

الاضطرابات المرتبطة بالتوتر والصدمة

تُقسم هذه الاضطرابات إلى نوعين؛ الأول يُعرف باضطراب التوتر الحادّ (بالإنجليزية: Acute stress disorder)، والثاني يُعرف باضطراب ما بعد الصدمة (بالإنجليزية: Posttraumatic stress disorder)، وكلاهما يظهران نتيجة التعرض لموقف نفسي شديد أو صادم، أمّا الفرق بينهما أنّ اضطراب التوتر الحادّ يظهر مباشرة بعد التعرض لهذا الموقف، وتمتد أعراضه بين ثلاثة أيام إلى شهر، أمّا النوع الثاني المعروف باضطراب ما بعد الصدمة فيظهر بعد ما يزيد عن شهر، ولكنّه قد يتطور بشكل مباشر بعد الإصابة باضطراب التوتر الحاد أو أن يتطور بشكل منفصل بعد التعرض للصدمة خلال مدة تصل إلى ستة أشهر،[١١] كما يندرج تحت هذا النوع من الاضطرابات ما يُعرف باضطراب الإحكام أو التكيف (بالإنجليزية: Adjustment Disorders)، ويحدث نتيجة التعرض لموقف قاسٍ ومفاجئ، مثل: خسارة الوظيفة، أو الطلاق، أو انتهاء علاقة مع شخص مقرب، أو الانتقال، أو غيرها من خيبات الأمل أو الفقدان، ويوجد نوع آخر من الاضطرابات المرتبطة بالتوتر والصدمة يُسمى اضطراب التعلق التفاعلي، وهو اضطراب يحدث عند بعض الأطفال نتيجة عدم تكوين رابطة صحية بينهم وبين مقدمي الرعاية لهم خلال السنوات الأولى من حياتهم،[١٢] ويُشار إلى إمكانية تقسيم الأعراض والعلامات المصاحبة للاضطرابات المرتبطة بالتوتر والصدمة إلى أربع فئات رئيسية على النحو الآتي:[١٣]

  • أعراض الذكريات الاقتحامية: تتضمن بعض الذكريات والأفكار المؤلمة، والمتكررة، واللاإرادية، بالإضافة إلى الأحلام المتمحورة حول الصدمة النفسية السابقة، كذلك يسترجع البعض الذكريات المتعلقة بالصدمة، بحيث يشعرون ويتصرفون كأنّ الصدمة تحدث مرة أخرى.
  • أعراض التجنب: تتمثل أعراض التجنب بمحاولة المصاب بذل الجهد لتجنب التعرض لما قد يحفز ذكرى الصدمة السابقة، مثل: كبت بعض المشاعر، والأفكار الداخلية، والذكريات، وتجنب التواجد في مناطق محددة، أو بقرب أشخاص معينين، أو التعرض لبعض المواقف، حيث يكون مجمل تركيز المصاب على تجنب المشاعر والمحفزات المرتبطة بالصدمة.
  • تغيرات المزاج والإدراك السلبية: قد يتذكر المصاب بعض الأحداث المهمة للصدمة وكل ما رافقها من مشاعر بكل دقة، وقد يصاب بالاكتئاب، والشعور بالذنب، والخزي، والخوف، ومشاعر العزلة عن الآخرين، وذلك بشكل مبالغ.
  • أعراض فرط الإثارة: مثل: سهولة الغضب، والذهول، والتهيج، والتوتر، والسلوك المدمر للذات، وصعوبة التركيز والنوم.

اضطرابات الأكل

تُعد اضطرابات الأكل (بالإنجليزية: Eating disorders) أحد أنواع الاضطرابات النفسية الخطيرة، وذلك نتيجة التأثير السلبي لها في صحة الشخص نتيجة عدم حصوله على كمية كافية من العناصر الغذائية الرئيسية والمهمة، مع الإشارة إلى أنّه في معظم أنواع اضطرابات الأكل يُفرِط المصاب بالتفكير في قوام الجسم، والوزن، وطبيعة الأكل، مما يؤدي إلى عادات أكل تؤثر سلبًا في عواطف الشخص وقدرته على متابعة الحياة اليومية،[١٤] أما بالنسبة للأعراض والعلامات التي قد تظهر على المصاب بهذا النوع من الاضطرابات فنذكر منها ما يأتي:[١٥]

  • تناول كميات قليلة جدًا من الطعام.
  • الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية.
  • التقلبات المزاجية.
  • اتباع عادات أو نمط صارم عند تناول الطعام.
  • الإفراط في القلق حول زيادة الوزن وتغير قوام الجسم.
  • تجنب المناسبات الاجتماعية التي تتضمن ضيافة الأطعمة.
  • محاولة التقيؤ عن عمد أو تناول الملينات (بالإنجليزية: Laxatives) بعد تناول الطعام.
  • المعاناة من بعض الأعراض والعلامات الجسدية، ومنها ما يأتي:
    • اضطرابات الهضم.
    • الشعور بالتعب، والإرهاق، والدوخة، والبرودة.
    • ارتفاع أو انخفاض الوزن الشديد مقارنة مع الأشخاص من نفس الفئة العمرية والطول.
    • انقطاع الدورة الشهرية لدى النساء.

اضطرابات الشخصية

تتمثل اضطرابات الشخصية (بالإنجليزية: Personality Disorders) بأنماط جامدة وغير صحية من السلوك، والتفكير، والأداء، وتؤدي إلى عدم القدرة على التعامل مع الآخرين والمواقف المختلفة، كذلك تؤدي إلى صعوبة في الإدراك، وعدم فاعلية المصاب في المجتمع، والعمل، والمدرسة، ويتم تصنيف هذه الاضطرابات ضمن ثلاث مجموعات رئيسية بناء على الصفات والأعراض المتشابهة التي تظهر على المصاب، مع إمكانية تداخل أعراض وعلامات اضطراب آخر على الأقل مع حالة المصاب، وفيما يأتي بيان لهذه المجموعات المختلفة من اضطراب الشخصية.[١٦]

اضطرابات الشخصية ضمن المجموعة أ

تتمثل اضطرابات الشخصية ضمن المجموعة أ بمعاناة المصاب من سلوكيات وتفكير غريب، ومن الاضطرابات المصنفة ضمن هذه المجموعة ما يأتي:[١٧]

  • الشخصية المُرتابة: أو اضطراب الشخصية الزوراني (بالإنجليزية: Paranoid personality disorder) ومن الأعراض والعلامات التي قد تصاحب هذا الاضطراب ما يأتي:
    • الشك بدوافع الآخرين وعدم الثقة بهم.
    • الميل إلى حمل الضغينة تجاه الآخرين.
    • الشك المتكرر وغير المبرر بصدق وإخلاص الزوج أو الزوجة.
    • الشعور غير المبرر بأنّ الآخرين يُحاولون إيذاءهم أو التسبب بالضرر لهم.
    • الشك غير المبرر بوفاء الآخرين وصدقهم تجاههم.
    • تحويل المواقف الطبيعية والتي لا تشكل تهديدًا إلى مواقف عدوانية ومهينة لهم، والرد بشكل غاضب وعدائي تجاه هذه الإهانات.
    • عدم الثقة بشكل عام بالآخرين، خوفًا من استخدام الآخرين للمعلومات التي تخصهم ضدهم.
  • اضطراب الشخصية شبه الفصامي: (بالإنجليزية: Schizoid personality disorder) ومن الأعراض والعلامات المصاحبة لهذا الاضطراب ما يأتي:
    • عدم القدرة على الاستمتاع بمعظم الأنشطة والأفعال المختلفة.
    • انخفاض أو انعدام الرغبة الجنسية.
    • انعدام أو انخفاض الرغبة في إنشاء علاقات اجتماعية مع الآخرين، وتفضيل الوحدة.
    • امتلاك قدرة محدودة في التعبير العاطفي.
    • برود في المشاعر وعدم المبالاة بالآخرين.
    • عدم القدرة على فهم التلميحات الاجتماعية العادية.
  • اضطراب الشخصية الفصامي: (بالإنجليزية: Schizotypal personality disorder) من الأعراض والعلامات المصاحبة لهذا الاضطراب ما يأتي:
    • الاستجابة العاطفية غير المناسبة أو الشعور بعواطف غير عميقة.
    • التميز بالسلوكيات، والتفكير، واللباس، والحديث، والمعتقدات غريبة الأطوار أو غير الطبيعية.
    • القلق الاجتماعي (بالإنجليزية: Social anxiety) وتجنب العلاقات الوثيقة مع الآخرين بسبب الشعور بالانزعاج منها.
    • الاضطرابات الإدراكية الغريبة، مثل: سماع صوت يهمس باسم المصاب.
    • اللامبالاة بالآخرين، والتصرف معهم بطريقة غير لائقة أو مريبة.
    • الاعتقاد بأنّ بعض الأحداث العادية والحوادث تخفي رسائل شخصية للمصاب.
    • الاعتقادات غير الواقعية، مثل: اعتقاد المصاب بإمكانية التأثير في الأحداث والأشخاص بأفكاره.

اضطرابات الشخصية ضمن المجموعة ب

تتصف اضطرابات الشخصية ضمن المجموعة ب بفرط المشاعر، والتفكير والسلوك غير المتوقع، ومن هذه الاضطرابات ما يأتي:[١٧][١٨]

  • اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع: (بالإنجليزية: Antisocial personality disorder) قد يعاني المصاب من هذا الاضطراب مما يأتي:
    • السلوك العدواني، والعنيف، والاندفاعي في كثير من الأحيان.
    • تجاهل مشاعر الآخرين واحتياجاتهم.
    • الوقوع المتكرر في المشاكل القانونية.
    • الكذب المتكرر، والسرقة، واستخدام الأسماء المستعارة، وخداع الآخرين.
    • عدم تحمل المسؤولية.
    • عدم تأنيب الضمير أو الندم على سلوكه.
    • انتهاك حقوق الآخرين بشكل متكرر.
    • استخفاف بسلامة النفس والآخرين.
  • اضطراب الشخصية الحدي: (بالإنجليزية: Borderline personality disorder) ومن أعراض وعلامات هذا الاضطراب ما يأتي:
    • عدم تقدير الذات.
    • هشاشة العلاقات مع الآخرين.
    • السلوكيات الاندفاعية والخطيرة، مثل: المقامرة والأكل بشراهة مفرطة.
    • الشعور المستمر بالفراغ.
    • الغضب المتكرر والشديد.
    • الخوف الشديد من الوحدة والهجران.
    • التقلبات المزاجية، والتي غالبًا تكون نتيجة توتر العلاقات مع الآخرين.
    • السلوكيات الانتحارية والتهديد بإيذاء النفس.
    • جنون الارتياب (بالإنجليزية: Paranoia) المرتبط بالتوتر على فترات متقطعة.
    • النظرة السيئة للذات.
  • اضطراب الشخصية التمثيلي: (بالإنجليزية: Histrionic personality disorder) ومن الأعراض والعلامات المرتبطة بهذا الاضطراب ما يأتي:
    • سهولة التأثر بالآخرين.
    • محاولة جذب الاهتمام بشكل مستمر.
    • العواطف الهشة والمتغيرة بسرعة.
    • الاهتمام والقلق المفرط بالمظهر الخارجي.
    • الاعتقاد الخاطئ بقوة العلاقات مع الآخرين بما لا يتناسب مع الواقع.
    • الإفراط في الانفعال أو السلوكيات لجذب الانتباه.
    • التحدث بأفكار واعتقادات قوية بشكل درامي دون دعمها بالحقائق أو التفاصيل.
  • اضطراب الشخصية النرجسية: (بالإنجليزية: Narcissistic personality disorder) ومن الأعراض والعلامات المصاحبة لهذا الاضطراب ما يأتي:
    • الغطرسة.
    • الاعتقاد بحسد الآخرين له.
    • عدم القدرة على فهم احتياجات الآخرين ومشاعرهم.
    • الاستعلاء على الآخرين والاعتقاد برفعة مكانته مقارنة بهم.
    • المبالغة في الإنجازات والمواهب.
    • الانتظار الدائم للثناء والإعجاب من الآخرين.
    • استغلال الآخرين في كثير من الأحيان.
    • تخيل المصاب بامتلاكه القوة، والنجاح، والجاذبية.

اضطرابات الشخصية ضمن المجموعة ج

تتصف اضطرابات الشخصية ضمن المجموعة ج بالخوف والقلق المُفرط في الأفكار والتصرفات، وتتضمن ما يأتي:[١٨]

  • اضطراب الشخصيّة الاجتنابي: (بالإنجليزية: Avoidant personality disorder) من الأعراض والعلامات المصاحبة لهذا الاضطراب ما يأتي:
    • الخوف من السخرية وعدم التقبل، والإحراج.
    • الحساسية المفرطة للرفض والنقد.
    • تجنب أنشطة العمل التي تتطلب الاتصال المباشر مع الآخرين.
    • الشعور بالدونية، وعدم الكفاءة، وانعدام الجاذبية.
    • الخجل الشديد في المواقف الاجتماعية والعلاقات الشخصية.
    • العزلة الاجتماعية، وتجنب الأنشطة الجديدة ومقابلة الغرباء.
  • اضطراب الشخصية الاعتمادي: (بالإنجليزية: Dependent personality disorder) ويتصف المصاب به بما يأتي:
    • تجنب الاعتراض على آراء الآخرين خوفًا من الرفض.
    • الحاجة الملحة إلى بدء علاقة جديدة فور انتهاء إحدى العلاقات القديمة.
    • انعدام الثقة بالنفس، مما يؤدي إلى الخوف من البدء بالمشاريع والمهام وتنفيذها بشكل فردي، والحاجة المستمرة إلى الحصول على النصائح قبل اتخاذ القرارت حتى الصغيرة منها.
    • الاعتماد المفرط على الآخرين، والشعور بالحاجة إلى الرعاية من قِبَل الآخرين.
    • الارتباط المفرط بالآخرين والسلوك الخاضع لهم.
    • الخوف من الاعتناء بنفسه إذا تُرك بمفرده.
    • تحمل المعاملة السيئة حتى في حال وجود خيارات أخرى.
  • اضطراب الشخصية الوسواسية: (بالإنجليزية: Obsessive-compulsive personality disorder) يُشار إلى اختلاف هذا الاضطراب عن الاضطراب الوسواسي القهري المندرج تحت اضطرابات القلق، ويتصف المصاب بهذا الاضطراب بما يأتي:
    • العناد والتزمت.
    • عدم الاهتمام بالأخلاقيات والقيم.
    • البخل والسيطرة المحكمة على إنفاق المال.
    • صعوبة التخلص من الأشياء المكسورة وغير ذات القيمة.
    • الانهماك بالتفاصيل الدقيقة، والقواعد، والإرشادات.
    • الحب المفرط للكمال، مما يؤدي إلى الضيق والاضطراب الوظيفي عند عدم القدرة على تحقيقه.
    • حب السيطرة والتحكم بالآخرين والمواقف، وعدم القدرة على تفويض المهام.
    • الاهتمام المفرط بالعمل والمشاريع، والذي يؤدي إلى إهمال الصداقات والمشاركة في الأنشطة الممتعة.

الاضطرابات المرتبطة بسوء استعمال بعض المواد

الاضطرابات المرتبطة بسوء استعمال بعض المواد هي الاضطرابات النفسية المرتبطة باستخدام أو سوء استخدام بعض المواد والعقاقير، مثل: الكحول، والكوكايين (بالإنجليزية: Cocaine)، والأفيونات (بالإنجليزية: Opiates)، والميثامفيتامين (بالإنجليزية: Methamphetamine)، ومن أنواع الاضطرابات المرتبطة بسوء استعمال بعض المواد ما يأتي:[١٢]

  • الاضطرابات المرتبطة بشرب الكحول: وهو أكثر المواد التي يُساء استعمالها شيوعًا.
  • الاضطرابات المرتبطة بالقنب الهندي: (بالإنجليزية: Cannabis) ويُسمى أيضًا الماريغوانا، وفيها يعاني الشخص من استخدام القنب الهندي أكثر ممّا كان يريد في الأصل، أي لا يستطيع التوقف عن استخدام هذه المادة، ولا يكترث بالآثار السلبية لاستخدامها في حياته .
  • الاضطرابات المرتبطة باستنشاق بعض المواد: وتتضمن استنشاق أبخرة بعض المواد، مثل: المذيبات والدهان، والرغبة الشديدة بفعل ذلك وعدم القدرة على الامتناع عن هذا الفعل.
  • اضطراب استخدام المنشطات: مثل: الكوكايين، والميثامفيتامين، والأمفيتامين (بالإنجليزية: Amphetamine).
  • اضطرابات استخدام التبغ: وتتميز بفرط استهلاك التبغ، والتوق لاستخدامه، وعدم القدرة على التخفيف أو الامتناع عن التدخين، والمعاناة من المشاكل المرتبطة بالتدخين.

الأرق

يمكن تعريف الأرق (بالإنجليزية: Insomnia) بصعوبة القدرة على النوم أو صعوبة الاستمرار فيه خلال الليل، [١٩] وإنّ الشعور بالأرق بين الحين والآخر يُعدّ أمرًا طبيعيًا للغاية، ولكن الأرق الذي يُصنف ضمن الحالات النفسية يكون إمّا حادًا أو مزمنًا؛ وأمّا الحادّ فقد يستمر لبضعة أسابيع، أمّا المزمن فيُعاني منه المصاب ثلاث ليالٍ على الأقل في الأسبوع وذلك لثلاثة أشهر أو أكثر،[٢٠] ومن أعراض الأرق ما يأتي:[١٩]

  • صعوبة الخلود إلى النوم في الليل.
  • الاستيقاظ أثناء الليل.
  • الاستيقاظ مُبكّرًا.
  • عدم الشعور بأخذ القسط الكافي من الراحة بعد النوم.
  • الشعور بالتعب والنعاس أثناء اليوم.
  • التهيج، والاكتئاب أو القلق.
  • صعوبة التركيز في المهام وتذكرها.
  • زيادة ارتكاب الأخطاء والحوادث.
  • القلق المستمر حول النوم.

اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط

صنّف عدد من الباحثين اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط أو كما يُعرف أيضًا بقصور الانتباه وفرط الحركة (بالإنجليزية: Attention-Deficit Hyperactivity Disorder) واختصارًا ADHD، على أنّه أحد الاضطرابات النفسية، وذلك لاعتقادهم أنّه يؤثر في كيفية تفكير الشخص وشعوره بطريقة قد تُعيقه عن القيام بعدد من الامور على الوجه الطبيعيّ،[٢١] وهو أحد أكثر أنواع اضطرابات النمو العصبي شيوعًا خلال مرحلة الطفولة، فعادة يتم تشخيصه خلال مرحلة الطفولة، وقد يستمر إلى مرحلة البلوغ، ويعاني الأطفال المصابون بهذا النوع من الاضطراب من فرط النشاط والحركة أو صعوبة في الانتباه والتحكم في الأفعال الاندفاعية، بحيث يتصرفون دون التفكير بعواقب أفعالهم، كذلك لا يستطيعون أن يفكروا ويتصرفوا في ذات الوقت، وبالرغم من احتمالية ظهور هذه الأعراض بشكل طبيعي لدى الأطفال بين الحين والآخر، إلا أنّ استمرارها وشدتها قد يكون دليلًا على الإصابة بهذا الاضطراب، ويجدر عدم إهمال الحالة، فمراجعة الطبيب تساعد في تفادي المضاعفات التي قد تترتب على هذا الاضطراب بما في ذلك التأثير السلبي في تحصيلهم العلمي، وتشكيل الصداقات، والاستقرار العائلي، وفيما يأتي ذكر لبعض الأعراض والعلامات الأخرى التي قد تظهر على الطفل المصاب بهذا الاضطراب:[٢٢]

  • فرط التحدث.
  • كثرة أحلام اليقظة.
  • كثرة النسيان وفقدان الأشياء.
  • التململ.
  • المخاطرة دون وجود ضرورة والإهمال مما يؤدي إلى الوقوع في العديد من الأخطاء.
  • صعوبة مقاومة المغريات المختلفة.
  • صعوبة التوافق مع الآخرين.
  • صعوبة تغيير مجريات حياته.

الأمراض النفسية الأقل شيوعًا

من الأمراض النفسية الأقل شيوعًا ما يأتي:

  • الاضطرابات الانشقاقية: أو الاضطرابات التفارقية (بالإنجليزية: Dissociative disorders)، وتُعرف بأنّها مجموعة من الاضطرابات العقلية التي ينفصل فيها المصاب عن الواقع بشكل لاإرادي وغير صحي، كما يفقد المصاب القدرة على التنسيق بين الأفكار، والذكريات والأفعال والهوية والمحيط، مما يؤثر في قدرته على القيام بالأفعال والمهام اليومية،[٢٣] وعادة ما يُعاني المريض من بعض الاضطرابات النفسية، مثل: الاكتئاب، والقلق، والتفكير بالانتحار.[٢٤]
  • اضطراب العرض الجسدي: أو اضطراب الأعراض الجسدية (بالإنجليزية: Somatic symptom disorder) واختصارًا (SSD) والمعروف سابقًا بالاضطراب جسدي الشكل (بالإنجليزية: Somatoform disorder) أو باضطراب الجسدنة (بالإنجليزية: Somatization disorder)،‏ هو اضطراب نفسي مصحوب ببعض الأعراض الجسدية مثل الشعور بالألم، والتي قد يتم ربطها ببعض المشاكل الصحية أو قد تكون مجهولة السبب في بعض الحالات، أو قد تحدث نتيجة تعاطي المواد الممنوعة قانونيًا أو بسبب أمراض نفسية أخرى، ويُشار إلى أنّه حتى في حال عدم اكتشاف المشكلة الصحية، فإنّ هذه الأعراض حقيقية ومؤلمة بالنسبة للمصاب، وتؤثر بشكل كبير في أداء المهام اليومية.[٢٥]
  • اضطرابات السلوك الممزق:(بالإنجليزية: Disruptive behavior disorders) أو اضطرابات التحكم في الاندفاع (بالإنجليزية: Impulse-control disorders) هي مجموعة من الاضطرابات النفسية التي تحدث نتيجة عدم القدرة على التحكم بالسلوكيات والمشاعر، الأمر الذي يؤدي إلى أذية النفس أو أذية الآخرين، وتُعد هذه الاضطرابات أحد أسهل أنواع الاضطرابات النفسية تشخيصًا، وذلك لتميز الأعراض المصاحبة لها، مثل: العدوانية كالاعتداء على الأطفال الآخرين، ونوبات الغضب، والجدل المفرط، والسرقة، وغيرها من السلوكيات التي تدل على التحدي،[١٢][٢٦] ومن أنواع اضطرابات التحكم في الاندفاع ما يأتي:
    • هوس السرقة: (بالإنجليزية: Kleptomania) يعاني المصاب بهوس السرقة من عدم القدرة على مقاومة الرغبة بسرقة الأشياء، فلديه دافع متكرر للسرقة، مع احتمالية الشعور بالذنب بعد السرقة والرغبة في إعادة المسروقات إلى أصحابها في بعض الحالات.[٢٧]
    • هوس الحرائق: (بالإنجليزية: Pyromania) وفيه يعاني المصاب من عدم السيطرة على الرغبة في افتعال الحرائق، ويكون هدفه الشعور بالارتياح والرضا، والتخلص من شعورالتوتر والقلق دون وجود دوافع إجرامية أو سياسية، أو لإخفاء جريمة، أو بهدف الحصول على المال، ويفتعل المصابون بهذا الاضطراب الحرائق رغم علمهم بأنّها مؤذية.[٢٨]
    • الاضطراب الانفجاري المتقطع: تختلف الأعراض والعلامات المصاحبة للاضطراب الانفجاري المتقطع (بالإنجليزية: Intermittent explosive disorder) واختصارًا (IED)، وعادةً ما يُعاني المريض من بعض الأعراض الجسدية مثل: الصداع، والشد العضلي، والرعشة، وضيق التنفس، وبعض الأعراض الإدراكية مثل: فقدان السيطرة على الأفكار، والانفعالات والغضب والعدوانية بكافة أنواعها.[٢٩]
    • اضطراب السلوك: هو أحد الاضطرابات التي تصيب المراهقين والأطفال بشكل رئيسي، وهو مجموعة من الاضطرابات السلوكية والعاطفية المتكررة والمستمرة، وتؤدي إلى عدم القدرة على الالتزام بالقواعد، وصعوبة إظهار التعاطف مع الآخرين، أواحترام حقوقهم، أو التصرف بطريقة مقبولة اجتماعيًا.[٣٠]
    • اضطراب المعارض المتحدي: (بالإنجليزية: Oppositional defiant disorder) واختصارًا (ODD) حيث يظهر الطفل المصاب سلوكًا عدوانيًا، وتحديًا، وعدم تعاون مع الوالدين والمعلمين والأقران، وتجدر الإشارة إلى أنّ معظم أعراض هذا الاضطراب تظهر على أطفال غير مصابين به في بعض الأوقات، خاصة ممن هم في عمر يتراوح بين 2-3 سنوات أو خلال مرحلة المراهقة، حيث يتميز العديد من الأطفال خلال هذه الأعمار بالعصيان، ومجادلة الأهل، وتحدي الأوامر خاصة عند شعورهم بالجوع، والتعب، والانزعاج، أما بالنسبة للأطفال والمراهقين المصابين باضطراب المعارض المتحدي، فإنّهم يظهرون هذه السلوكيات بشكل أكثر من الأطفال الطبيعيين، وقد تؤثر في قدراتهم على الدراسة والتعلم.[٣١]

هل يمكن علاج الأمراض النفسية

تتوفر العديد من الطرق العلاجية التي قد تساهم في تحسن حالة الشخص، ففي أغلب الأحيان مع استخدام العلاج المناسب يتحسن المريض، ولذلك فإنّنا نهيب بأهمية متابعة إرشادات الطبيب المختص والالتزام بالعلاجات التي يصفها تفاديًا لتدهور الحالة وزيادتها سوءًا، وفي المقابل تبيّن أنّ الملتزمين بالعلاج يُبدون تحسنًا ملحوظًا ونتائج جيدة للغاية.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *