تعلم، أكبر موقع عربي بالعالم

معلومات عن ضغط الدم الانقباضي

تحديد ضغط الدم على أنه القوة الناشئة عن ضخ القلب والتي يمارسها الدم على جدران الأوعية  ويشار إلى أن توسع هذه الأوعية استجابة للقوة التي يمارسها الدم وتقلصها تأتي من المهم أشياء في الحفاظ على تدفق الدم من خلال نظام الأوعية الدموية

وفي الحقيقة يختلف ضغط الدم الشرياني من شخص لآخر، وقد يختلف من وقت لآخر عند نفس الشخص، ويُشار إلى أنّه أقلّ لدى الأطفال منه في البالغين بحيث يزداد بشكلٍ تدريجي مع التقدم في العمر،[١] ويُعبر عن ضغط الدم بقيمتين؛ ألا وهما ضغط الدم الانبساطي وضغط الدم الانقباضي، ويُمثل الضغط الانبساطي القيمة الأقل عند قياس ضغط الدم، وهو الضغط المأخوذ خلال المدة التي تفصل بين كل ضربة قلب والتي تليها، وسيتم التطرق لضغط الدم الانقباضي بشيءٍ من التفصيل خلال هذا المقال.[٢]

تفسير قيم ضغط الدم
تتوفر العديد من الأجهزة التي يُمكن من خلالها قياس ضغط الدم في جسم الإنسان، ويُمكن تصنيف قيم ضغط الدم التي يتم الحصول عليها من أجهزة الجسم المختلفة على النحو الآتي:[٣]

ضغط الدم الطبيعي: عندما يكون الضغط الانقباضي أقل من 120 مليمتر زئبقي والانبساطي أقل من 80 مليمتر زئبقي.
ارتفاع ضغط الدم: في حال تراوحت قيمة الضغط الانقباضي بين 120-129 مليمتر زئبقي، وبلغت قيمة الانبساطي أقل من 80 مليمتر زئبقي.
المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم: عندما تتراوح قيمة ضغط الدم الانقباضي بين 130-139 مليمتر زئبقي، أو قيمة الضغط الانبساطي بين 80-89 مليمتر زئبقي.
المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم: في حال بلغت قيمة ضغط الدم الانقباضي 140 مليمتر زئبقي أو أعلى، أو في حال بلغت قيمة الضغط الانبساطي 90 مليمتر زئبقي أو أعلى.
أزمة فرط ضغط الدم: في حال تجاوزت قيمة ضغط الدم الانقباضي 180 مليمتر زئبقي، أو إذا تجاوز الضغط الانبساطي ما قيمته 140 مليمتر زئبقي.
ارتفاع ضغط الدم الانقباضي المنفصل: يتمثل ببلوغ قيمة ضغط الدم الانقباضي 140 مليمتر زئبقي أو أعلى، مع بقاء قيمة الضغط الانبساطي أقلّ من 90 مليمتر زئبقي.
ضغط الدم الانقباضي
تأتي كلمة “الانقباضي” من الانقباض اليوناني الذي يعني “الرسم معًا أو الانقباض”، وقد استُخدم هذا المصطلح منذ القرن السادس عشر للدلالة على انقباض عضلة القلب، ويمثل ضغط الدم الانقباضي قراءة ضغط الدم المأخوذة عند انقباض القلب، ويُشير إلى أقصى ضغط شرياني أثناء انقباض بُطين القلب الأيسر، وعند القيام بقياس ضغط الدم فإنّ ضغط الدم الانقباضي يُمثل أول قراءة مسجلة؛ فعلى سبيل المثال إذا كانت القراءة المُسجلة للضغط الانقباضي 120/80 فإنّ الضغط الانقباضي هو مليمتر زئبقي، وفي هذا السياق يُشار إلى مصطلح النفخة الانقباضية والذي يُمثل نفخة القلب التي تُسمع أثناء انقباضه، وهو الوقت الذي ينقبض فيه القلب، تحديدًا بين أصوات القلب العادية الأولى والثانية.[٤]

ارتفاع ضغط الدم الانقباضي
تؤدي بعض الممارسات والظروف إلى تحفيز القلب للانقباض بقوة أكبر مُقارنة بوقت الراحة، ومثالُ ذلك ما يحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو عند المرور بفترات من الضغوط العاطفية، وفي هذه الحالة تزداد قوة انقباض القلب، وبالآتي يزداد ضغط الدم الانقباضي، وتجدر الإشارة إلى أنّ ارتفاع ضغط الدم الانقباضي خلال هذه الظروف يُعتبر أمر طبيعي، وهذا ما يُفسر أهمية قياس ضغط الدم خلال فترات الراحة قبل تشخيص إصابة الشخص بارتفاع ضغط الدم.[٥]

انخفاض ضغط الدم الانقباضي
يتمثل انخفاض ضغط الدم الانقباضي بانخفاض قراءته لتكون أقلّ من المعدل الطبيعي، وفي الحالات التي يكون فيها انخفاض ضغط الدم الانقباضي شديدًا فإنّ ذلك قد يتسبّب بالمُعاناة من بعض الأعراض والحالات؛ بما في ذلك الدوار، أو الدوار الذي يصِل حدّ الإغماء، أو حدوث الإغماء، وقد يُعاني الشخص من فشل الأعضاء في حال استمرار انخفاض ضغط الدم الانقباضي لفترة طويلة من الزمن، ويُمكن بيان أسباب حدوث انخفاض ضغط الدم الانقباضي على النحو الآتي:[٥]

في حال كان حجم الدم منخفضًا للغاية؛ كما هو الحال عند الإصابة بالجفاف الشديد أو النزيف بدرجة كبيرة.
حدوث ضعف شديد في عضلة القلب بحيث يحول ذلك دون خروج الدم من القلب بشكل طبيعي؛ إذ تُعرف هذه الحالة باسم اعتلال عضلة القلب.
اتساع الأوعية الدموية بحيث يكون ذلك أكثر من اللازم؛ كما يحدث في حالات النوبة الوعائية المبهمة.
حدوث انخفاض ضغط الدم الانتصابي.
أعراض ارتفاع ضغط الدم بشكل عام
يُطلق على مرض ارتفاع ضغط الدم مصطلح “القاتل الصامت”، وتُعزى هذه التسمية إلى أنّ عدم ظهور أيّ علامات أو أعراض تحذيرية قد تدلّ على الإصابة بارتفاع ضغط الدم في معظم الحالات، وبالآتي فإنّ العديد من المصابين بهذه الحالة يجهلون إصابتهم، ويُشار إلى أنّ البعض قد يُعاني من أعراض مُعينة عند ارتفاع ضغطه؛ مثل الصداع أو القيء، وتجدر الإشارة إلى الطريقة الوحيدة التي تؤكد أو تنفي حدوث ارتفاع في ضغط الدم هي قياسه باستخدام الأجهزة المخصصة لذلك.[٦]

عوامل خطر ارتفاع ضغط الدم بشكل عام
قد يكون سبب ارتفاع ضغط الدم مجهولًا في العديد من الحالات، ولكن هُناك العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية حدوث ذلك؛ منها التقدم في العمر، ووجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، أو الانحدار من عِرق تزيد فيها خطر الإصابة بهذه الحالة، وفي الحقيقة هُناك العديد من عوامل الخطر الأخرى المرتبطة بممارسات الحياة والتي تزيد من احتمالية تطور الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وفيما يأتي بيان لأبرزها:[٧]

زيادة الوزن: إذ تُسبب الزيادة في الوزن ارتفاع كمية الدم التي يحتاجها الجسم، وهذا بحدّ ذاته يُسبّب ضغط كبير على كلٍّ من القلب والأوعية الدموية، ويُمكن السيطرة على الوزن الزائد والتخلص منه من خلال ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي صحي.
عدم ممارسة الأنشطة البدنية: في الحقيقة يتسبب عدم ممارسة الرياضية أو ممارسة القليل منها إلى زيادة معدل ضربات القلب، وهذا بحدّ ذاته يؤدي إلى صعوبة ضخ الدم عبر القلب مع كلّ نبضة، وتؤدي ممارسة الرياضة إلى تحفيز الجسم لصنع هرمونات تُحفز استرخاء الأوعية الدموية وتقليل ضغط الدم.
اتباع نظام غذائي غني بالأملاح: يساهم الصوديوم الموجود في الملح في زيادة ضغط الدم نظرًا للدور الذي يلعبه في تضييق الأوعية الدموية واحتفاظ الجسم بكميات كبيرة من السوائل، ويؤدي اتباع نظام غذائي منخفض بالصوديوم وغني بالبوتاسيوم إلى تحقيق التوازن بين مستويات الصوديوم والحفاظ على ضغط الدم، وفيما يتعلق بالأطعمة الغنية بالبوتاسيوم؛ فمنها: الموز، والبطاطس، والزبادي.
التدخين: يُساهم مضغ التبغ أو استنشاقه عن طريق السجائر في زيادة ضغط الدم، وتجدر الإشارة إلى أنّ المواد الكيميائية الموجودة في التبغ تؤثر في الأوعية الدموية، وتُسبب تضيّقها وتراكم لويحات الكوليسترول داخلها وتحفيز حدوث النوبات القلبية.
إدمان الكحول: يُسبب تناول الكحول حدوث تلف في عضلة القلب.
الضغوط النفسية: إذ قد يؤدي الإجهاد المزمن إلى حدوث مشاكل في ضغط الدم، وقد يؤدي المرور بضغوط النفسية إلى تعزيز سلوكيات من شأنها تحفيز ارتفاع ضغط الدم؛ مثل التدخين وشرب الكحول.
تشخيص ارتفاع ضغط الدم بشكل عام
يُعتبر مراقبة ضغط الدم بشكلٍ منتظم أمر في غاية الأهمية، خاصة في حال كانت أحد القراءات مرتفعة أو أعلى من الطبيعي، أو في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة بهذه الحالة، ولتشخيص ضغط الدم يقوم الطبيب بقياس ضغط الدم، وإجراء الفحص البدني، وأخذ التاريخ الطبي للشخص، وتقييم عوامل الخطر المرتبطة بالمرض، إضافة إلى الاطلاع على التاريخ الطبي العائلي، وعند تأكيد الإصابة بضغط الدم المرتفع فإنّ الطبيب يقوم بإجراء فحوصات أخرى؛ مثل تخطيط كهربية القلب وتخطيط صدى القلب.[٨]

يتمّ قياس ضغط الدم باستخدام جهاز يُعرف بمقياس ضغط الدم Sphygmomanometer؛ ويتألف هذا الجهاز من سماعة الطبيب، وسوار الذراع ، وقرص الساعة، والمضخة، والصمّام، ويُمكن قياس ضغط الدم في عيادة الطبيب أو الصيدلية، ويُمكن اقتناء جهاز ضغط دم منزلي لمراقبة قراءات الضغط منزليًا، وعند مراقبة ضغط الدم منزليًا يجدر بالشخص تدوين القراءات بشكلٍ مستمر وإحضارها إلى عيادة الطبيب عند مراجعته. قد يتأثر ضغط الدم؛ سواء بالارتفاع أو الانخفاض، بناءً على عدّة عوامل؛ منها العمر، وحالة القلب، والحالة العاطفية، والنشاط البدني، والأدوية، وتجدر الإشارة إلى أنّ ارتفاع قراءة واحدة من قراءات الضغط لا يعني المُعاناة من مرض ضغط الدم المرتفع، وعليه يجدُر قياس ضغط الدم في أوقات مختلفة، بحيث يفضل بين أخذ كل قراءة والتي تليها خمس دقائق على الأقل، ويلزم أن تكون ثلاث قراءات مرتفعة حتى يتمّ تشخيص الإصابة بضغط الدم المرتفع.[٨]

علاج ارتفاع ضغط الدم بشكل عام
يهدف علاج ضغط الدم المرتفع إلى الحفاظ على قراءات ضغط الدم ضمن المدى الطبيعي لها وتجنب تطور المضاعفات، ويتمثل علاج ارتفاع ضغط الدم باتباع استراتيجيتين رئيسيتين؛ ألا وهما تغيير أنماط الحياة والعلاجات الدوائية، ويُمكن بيان كل منهما على النحو الآتي:[٩]

تغيير أنماط الحياة
يُساهم إجراء بعض التغييرات في أنماط الحياة في تحسين الصحة وإبقاء قيم ضغط الدم ضمن معدلاتها الطبيعية، ويُمثل ذلك الخطّ الأول في علاج ارتفاع ضغط الدم، وفيما يأتي بيان لأبرز النصائح والإرشادات الواجب اتباعها في هذه الحالة:[٩]

ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام، بما معدله 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا من التمارين الرياضية المعتدلة، أو 75 دقيقة على الأقل أسبوعيًا من التمارين الرياضية الشديدة، بحيث يتم تقسيم المدة على 5 أيام على الأقل من الأسبوع.
تقليل التعرض للضغوط النفسية وتأثيرها في الشخص، ويُمكن تحقيق ذلك من خلال عدّة ممارسات؛ منها التأمل، والحمّامات الدافئة، وممارسة اليوغا، والمشي لمسافات طويلة.
الإقلاع عن التدخين، وتجنب تناول الكحول والمخدرات.
تقليل وزن الجسم الزائد، إذ يُحسن ذلك من ضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم.
اتباع نظام غذائي صحي؛ بحيث يتضمن ذلك الحد من تناول الملح، وتناول كميات كبيرة من الفواكه والخضروات.
تقليل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، ويوصي الخبراء بتناول الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف، والبقوليات، والمكسرات، والأسماء الغنية بالأوميغا 3، ومنتجات الألبان قليلة الدسم.
اتباع النظام الغذائي داش DASH، إذ يوصي الخبراء مرضى ضغط الدم المرتفع باتباعها، ويهدف هذا النظام إلى تقليل ضغط الدم المرتفع، وتحسين مستويات الدهون في مجرى الدم، إضافةً على التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
العلاجات الدوائية
يُلجأ للاستخدام أدوية مُحددة في بعض الحالات في سبيل السيطرة على ضغط الدم، وغالبًا ما يصِف الطبيب هذه الأدوية بجرعات منخفضة في البداية، بحيث يتمّ زيادة الجرعة تدريجيًا إذا ما استدعت الحاجة لذلك، وقد يتطلب الأمر استخدام نوعين من الأدوية المُخفضة للضغط أو أكثر من نوعين في سبيل السيطرة على قراءة ضغط الدم، وفيما يأتي بيان لأبرز أدوية ارتفاع ضغط الدم:[٩]

مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2.
مدرات البول؛ مثل الثيازيدات، أو الكلورثاليدون، أو إنداباميد.
حاصرات مستقبلات البيتا وحاصرات مستقبلات الألفا.
حاصرات قنوات الكالسيوم.
ناهضات المستقبلات المركزية.
المثبطات الأدرينالية الطرفية.
موسّعات الأوعية الدموية.
مضاعفات ارتفاع ضغط الدم بشكل عام
قد تؤدي زيادة الضغط على جدران الشرايين نتيجة ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية وكذلك أعضاء الجسم، وفي الحقيقة تزداد احتمالية حدوث الضرر بارتفاع ضغط الدم وزيادة مدة عدم التحكم بهذه الحالة، وينطوي على ارتفاع ضغط الدم غير المُتحكم به احتمالية تطوّر بعض المضاعفات، والتي نذكر منها ما يأتي:[١٠]

النوبة قلبية أو السكتة دماغية: ويُعزى ذلك إلى تصلب الشرايين الناتج عن ارتفاع ضغط الدم.
تمدد الأوعية الدموية: ويُعزى ذلك إلى إضعاف الأوعية الدموية وتضخمها الناتج عن ارتفاع ضغط الدم، وقد يُشكل تمزق هذه الأوعية خطرًا على حياة الإنسان.
الفشل القلبي: يُسبب ارتفاع ضغط الدم زيادة الجهد المبذول من قِبل القلب في ضخّ الدم، وهذا يتسبّب بزيادة سماكة جدران حجرات القلب واحتمالية حدوث تضخم في البُطين الأيسر، مما يحول دون ضخ الدم بما يكفي لتلبية احتياجات الجسم وبالآتي حدوث الفشل القلبي.
ضعف وتضيّق الأوعية الدموية في الكليتين: مما يحول دون عمل أجهز الجسم بشكلٍ طبيعي.
تضرر الأوعية الدموية في العيون: سواء بزيادة سماكتها، أو تضيّقها، أو تمزّقها، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان الرؤية.
متلازمة الأيض: وتتمثل بالمُعاناة من مجموعة من الاضطرابات والمشاكل معًا؛ بما في ذلك زيادة محيط الخصر، وارتفاع الدهون الثلاثية، وانخفاض مستوى الكوليسترول الجيد، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات هرمون الإنسولين، ويُشار إلى أنّ هذه الحالات تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية.
مشاكل الذاكرة والاستيعاب: نظرًا لتأثير ارتفاع ضغط الدم غير المُتحكم به في القدرة على التفكير، وتذكّر الأشياء، والتعلّم.
الاضطرابات العقلية: مثل الخَرَف، ويُعزى ذلك إلى احتمالية تسبّب ارتفاع ضغط الدم غير المُتحكم به بتضيّق الشرايين أو انسدادها مما يحول دون تدفق الدم إلى الدماغ.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *