أعراض اللوكيميا عند الأطفال

نبراسأمراض اﻷطفال والمراهقين
أعراض اللوكيميا عند الأطفال

عناصر المحتوي

    مقالات قد تهمك

    كيفية علاج اللوكيميا عند الأطفال يُعدّ ابيضاض الدم أو اللوكيميا (بالإنجليزية: Leukemia) أكثر أنواع السرطان انتشاراً عند الأطفال والمراهقين، ويطلق عليها مصطلح لوكيميا الأطفال (بالإنجليزية: Childhood Leukemia) في هذه الحالة، وهو السرطان الذي يبدأ في نقيّ العظام، من خلال تشكّل خلايا دم بيضاء سرطانيّة، وعلى الرغم أنّ معظم حالات اللوكيميا تصيب خلايا الدم البيضاء إلّا أنّه يوجد بعض الأنواع الأخرى من اللوكيميا التي تحدث نتيجة تحول أنواع أخرى من خلايا الدم إلى خلايا سرطانيّة، ويؤدي نمو خلايا اللوكيميا بشكل عشوائيّ وعدم موتها بشكلٍ طبيعيّ مثل باقي الخلايا الطبيعيّة إلى تجمّعها في نقيّ العظام، ومزاحمتها لخلايا الدم الطبيعيّة الأخرى، وتؤدي الإصابة بهذا النوع من السرطان إلى زيادة فرصة الإصابة بالعدوى والمشاكل الصحيّة الأخرى، وتتميّز اللوكيميا بسرعة انتشارها إلى باقي أنحاء الجسم، مثل العقد الليمفاويّة، والطحال، والكبد، ممّا يؤدي إلى حدوث بعض المشاكل الصحيّة الأخرى، ومن الجدير بالذكر أنّ معظم حالات الإصابة بلوكيميا الأطفال يمكن علاجها بشكلٍ فعّال، والشفاء منها بشكلٍ تام.[١][٢]

     

    أعراض اللوكيميا عند الأطفال

    تحدث معظم الأعراض المصاحبة للإصابة بلوكيميا الأطفال نتيجة حدوث مشاكل صحيّة في نقيّ العظام، حيثُ إنّ الخلايا السرطانيّة تنشأ في نقيّ العظام كما ذُكر سابقاً، مسببةً اختلالاً في نسبة الإنتاج لخلايا الدم الأخرى من نقيّ العظام، ممّا قد يؤدي إلى انخفاض نسبة الصفائح الدمويّة، أو خلايا الدم الحمراء، أو خلايا الدم البيضاء في الدم، وظهور الأعراض المختلفة، ومن الجدير بالذكر أنّ العديد من هذه الأعراض تظهر نتيجة الإصابة بأمراض أخرى، وعلى الرغم من أنّ معظم الحالات التي تظهر فيها هذه الأعراض لا تكون نتيجة الإصابة باللوكيميا إلّا أنّه تجدر مراجعة الطبيب في حال ظهور هذه الأعراض على الأطفال، وفي ما يلي بيان للأعراض الشائعة التي قد تظهر نتيجة الإصابة بلوكيميا الأطفال:[٣]

    أعراض انخفاض نسبة خلايا الدم الحمراء

    يؤدي انخفاض نسبة أو عدد خلايا الدم الحمراء إلى الإصابة بمرض فقر الدم (بالإنجليزية: Anemia)، ويؤدي نقص عدد هذه الخلايا إلى ضعف تغذية خلايا وأنسجة الجسم المختلفة بالأكسجين، ومن الأعراض المصاحبة لهذه الحالة ما يلي:[٣]

     
    • الشعور بالتعب، والإعياء.
    • الشعور بالبرودة.
    • الشعور بالدوخة، أو الدوار.
    • شحوب البشرة.
    • الشعور بضيق في النفس.
    • الإصابة بالصداع.

    أعراض انخفاض نسبة خلايا الدم البيضاء

    يصاحب انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء في الدم الناتج عن الإصابة باللوكيميا عدد من الأعراض المختلفة، نذكر منها ما يلي:[٣]

    • الإصابة بالعدوى بشكلٍ متكرر، أو امتداد فترة الشفاء من الإصابة بالعدوى لمدّة طويلة، وعلى الرغم من أنّ عدد خلايا الدم البيضاء يكون مرتفعاً عند الأطفال المصابين باللوكيميا، إلّا أنّ معظم هذه الخلايا تكون خلايا سرطانيّة غير قادرة على حماية الجسم من العدوى.
    • الإصابة بالحمّى، وقد تكون نتيجة الإصابة بالعدوى، أو قد لا تكون مصحوبة بالإصابة بالعدوى في بعض الحالات.

    أعراض انخفاض نسبة الصفائح الدموية

    تُعدّ الصفائح الدمويّة أحد العناصر الرئيسيّة التي تدخل في عمليّة تخثّر الدم ومنع النزيف، ويؤدي انخفاض نسبتها في الدم إلى ظهور عدد من الأعراض المختلفة، ومنها ما يلي:[٣]

    • حدوث نزيف في اللثة.
    • سهولة حدوث النزيف، أو ظهور الكدمات على الجسم.
    • الإصابة المتكررة بنزيف الأنف، أو شدّة النزيف عند حدوثه.

    الأعراض الأخرى

    هناك العديد من الأعراض الأخرى التي قد تصاحب الإصابة باللوكيميا عند الأطفال، وفيما يلي بيان لبعض هذه الأعراض:[٣][٤]

    • ألم في العظام أو المفاصل: تؤدي الإصابة باللوكيميا إلى زيادة سرعة إنتاج خلايا الدم في نقي العظام ممّا يؤدي إلى تراكم هذه الخلايا في مناطق مختلفة في الجسم، منها العظام والمفاصل، فينتج عنه الشعور بألم في هذه المناطق، وقد يعاني بعض الأطفال من العرج نتيجة الشعور بألم في الساقين.
    • فقدان الشهيّة والوزن: يؤدي انتفاخ الكبد، والطحال، والكلى، الناجم عن تراكم الخلايا السرطانيّة، إلى انتفاخ البطن وزيادة الضغط على عدد من الأعضاء المختلفة بما في ذلك المعدة، فيشعر الطفل بألم في المعدة، ويكون هذا الألم مصحوباً بفقدان الشهيّة وخسارة الوزن.
    • انتفاخ الغدد الليمفاويّة: تحدث معظم حالات انتفاخ الغدد الليمفاويّة عند الأطفال نتيجة الإصابة بالعدوى، ولا تكون ناتجة عن الإصابة باللوكيميا في الغالب، ولكن تجدر مراجعة الطبيب في حال حدوث انتفاخ في الغدد الليمفاويّة لدى الأطفال لمراقبة حالة الطفل، ويحدث انتفاخ في الغدد الليمفاويّة عند الإصابة باللوكيميا نتيجة انتقال الخلايا السرطانيّة إلى هذه الغدد، ويمكن ملاحظة هذا الانتفاخ في بعض المناطق المحدّدة، مثل منطقة الإبط، والرقبة، وأعلى الفخذ.
    • صعوبة التنفّس والسعال: قد تتراكم خلايا الدم السرطانيّة في الأوعية الدمويّة المغذيّة للرئة ممّا قد يؤدي إلى الشعور بصعوبة في التنفّس، كما قد تُسبّب هذه الخلايا أيضاً حدوث انتفاخ في الغدّة الزعتريّة (بالإنجليزية: Thymus)، بالإضافة إلى الغدد الليمفاويّة في مندقة الصدر، ممّا يؤدي إلى حدوث ضغط على القصبة الهوائيّة، فينتج عنه المعاناة من السعال، وضيق في التنفّس، وتجدر الإشارة إلى أنّه في حال كان التنفّس مصحوباً بالشعور بالألم تجدر مراجعة الطورائ الطبيّة على الفور.
    • انتفاخ الوجه والذراعين: قد يؤدي انتفاخ الغدّة الزعتريّة الناجم عن الإصابة باللوكيميا إلى الضغط على الوريد الأجوف العلويّ (بالإنجليزية: Superior vena cava)، ممّا قد ينتج عنه إعاقة عبور الدم، ويُعتبر هذا الوريد الوريد الرئيسيّ المسؤول عن إعادة الدم من الذراعين والرأس إلى القلب، ويؤدي انسداده إلى حدوث ما يُعرَف بمتلازمة الوريد الأجوف العلويّ، والتي قد تكون مصحوبة بعدد من الأعراض المختلفة، مثل انتفاخ الوجه والذراعين، والصداع، والدوخة، وهي من الحالات الخطيرة التي تستدعي التدخّل الطبيّ المباشر.

    تشخيص اللوكيميا عند الأطفال

    يقوم الطبيب في بداية التشخيص بالسؤال عن التاريخ الصحيّ للطفل والأعراض المصاحبة للمرض، وعن وجود تاريخ عائلي للإصابة بمرض اللوكيميا، ثم يقوم بعمل الفحص السريريّ للمريض للبحث عن بعض العلامات التي قد تدلّ على الإصابة بالمرض، مثل انتفاخ الغدد الليفاويّة، وظهور الكدمات، والنزيف، ثم يقوم الطبيب بعمل عدد من الاختبارات التشخيصيّة المختلفة للتأكد من الإصابة بالمرض وتحديد نوع اللوكيميا، وفي ما يلي بيان لبعض هذه الاختبارات:[٥]

    • العد الدمويّ الشامل: (بالإنجليزية: Complete blood count) للكشف عن أعداد خلايا الدم المختلفة ونسبتها، حيثُ إنّه في معظم حالات الإصابة بمرض اللوكيميا يكون فيها عدد خلايا الدم البيضاء أكبر من عدد خلايا الدم الحمراء.
    • خزعة نقي العظام والغدد الليمفاويّة: حيثُ يتمّ إدخال إبرة دقيقة إلى داخل نقي العظام لأخذ عيّنة من النقي والعظام ليتمّ تحليلها مخبريّا، أمّا بالنسبة للغدد الليمفاويّة فيمكن القيام باستئصال أحد الغدد الليمفاويّة القريبة من سطح الجلد بشكلٍ كامل ليتمّ فحصها مخبريّاً.
    • البزل القطنيّ: (بالإنجليزية: Lumbar puncture) يتمّ خلال هذا الاختبار سحب عيّنة من السائل الدماغيّ الشوكيّ من خلال إدخال إبرة دقيقة في العمود الفقريّ للكشف عن وجود خلايا سرطانيّة في هذه المنطقة.
    • الاختبارات التصويريّة: يمكن القيام بعدد من الاختبارات التصويريّة المختلفة للكشف عن توسع مرض اللوكيميا، ومدى انتشاره في الجسم، ومن هذه الاختبارات، التصوير بالأشعة السينيّة، والتصوير الطبقيّ المحوريّ، والتصوير بالرنين المغناطيسيّ.